نسمات

هل تحقّقت الشروط ؟!

ليسمح لي أخي الفاضل أحمد باقر أن أقتبس من كلامه بعض المقاطع المهمة التي استدل بها على عدم جواز الصلح بين المسلمين وبين اليهود، بالطريقة التي استدل بها بعض المسلمين اليوم، واستدلوا على فتاوى شيوخ الإسلام الإمام عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، والإمام محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله، على جواز الصلح مع اليهود، فما ذكره في كلامه هو:
أولاً: أن يكون ولي الأمر مسلماً، وأن عليه الحكم بشريعة الله.
ثانياً: الصلح الموقت وغير المحدد يكون عند العجز عن قتال المشركين، والعجز عن إلزامهم بالجزية إذا كانوا من أهل الكتاب، أما مع القدرة على قتالهم فلا تجوز المصالحة وإنما تجوز عند الحاجة والضرورة.
ثالثاً: أن تتوافر في الصلح المصلحة العامة، وأن تكون أسلم للمسلمين من قتل أولادهم وإيذائهم.
رابعاً: أن تدفع الشر عن المسلمين.
خامساً: الموافقة على الصلح حتى يعطي الله المسلمين القوة، لكي يستطيعوا تخليص بقية أرضهم.
سادساً: وفي فتوى لابن باز: لأن الحاجة والمصلحة قد تدعو إلى الهدنة المطلقة، ثم قطعها عند زوال الحاجة.
سابعاً: يجب أن يكون الصلح على طريقة تنفع المسلمين.
ثامناً: يجب أن يحقن الصلح دماء المسلمين وأن يمكن من عبادة الله وحده.
تاسعاً: لا تجوز موالاة اليهود ولا محبتهم أو مودتهم أو تغيير المناهج التعليمية.
عاشراً: لا يجوز تمليك اليهود أرض المسلمين تمليكاً دائماً، ويجب قتالهم عند القدرة وإبعادهم عن ديار المسلمين.
أخيراً فان السؤال الملح حول تلك الاتفاقيات هو:
أولاً: هل طلبت أي دولة الفتوى والحكم الشرعي بشأن المعاهدات أو أي اتفاق مع اليهود، وهل تم عرض هذه الاتفاقيات على الفقهاء قبل عقدها؟
ثانياً: هل تم إعمال الشورى في عرض هذه الاتفاقات، وهل تم عرض هذه الاتفاقيات على أهل الحل والعقد؟!
ما عرضناه يتبيّن لنا أن تحميل كلام الشيخين الفاضلين غير ما يحمله هو مخالف للواقع، وأن وضع كلامهما في غير موضعه هو تحميل لكلامهما الواضح والصريح عن شروط الصلح مع اليهود إلى غير ما أراداه!