نسمات

زلزال حزب الله في بيروت

ها هو زلزال آخر كبير يهز بيروت، ويتسبب بمقتل العشرات من الآمنين وجرح الآلاف منهم، نتيجة إهمال متعمد أو تخطيط مسبق، والنتيجة واحدة، إذ كيف جرت تلك الأحداث المؤسفة وأدت إلى قتل آلاف البشر والإضرار بهم، وسط مدينة السلام بيروت؟!
لقد تناقشت مع مجموعة من المتابعين في ذلك الوضع المأسوي لمدينة بيروت، وكانوا يصرون على أنها بفعل خارجي من عدو لا يرى الخير للبنان، وكنت أصر على أنها ليست بسبب عدوان خارجي، ولكنها بسبب التخبط الذي تعيشه أنظمتنا وعدم الاكتراث بأرواح البشر، وهذه النتيجة التي شاهدناها هي واحدة.
إن ما فعله حزب الله بأولئك البشر في مرفأ بيروت - مهما كانت دوافعه - فإن نتيجته واحدة ألا وهي إيقاع ضرر بالشعب اللبناني الشقيق، وشق صفه وتدمير بنيته التحتية!
ولطالما حذرنا من هيمنة هذا الحزب الشيطاني الخطير على مقدرات الأمور، وتماديه في اللعب بالنار وعدم اعتباره لأمن لبنان أو وحدة أراضيه، وها هو يُكوى بالنارالتي أشعلها ضد شعبه، فإلى متى يعيش لبنان وسط تلك الزلازل المدمرة والفوضى ويلهث وراء إيران التي لا تريد بأهله الخير، ولا تكترث بما يحدث له من مصائب.
لقد تابعنا ما حصل في لبنان من زلزال مدوٍ في عام 2005، عندما تآمر حزب الله على قيادة لبنان وخطط لاغتيال رفيق الحريري - رحمه الله - وكانت المحاكمة الدولية على وشك النطق بالحكم قبل أيام وإدانة حزب الله على محاولة الاغتيال.
إن شعوبنا - وللأسف - لا تملك من أمرها شيئاً، وتعيش على ردات الأفعال، ولا تدرك ما يخطط لها من مؤامرات دنيئة، تهدف إلى سلبها حريتها وإرادتها وإدخالها في مسلسل العنف الذي يؤدي إلى طمس هويتها وتجريدها من حريتها.
وللأسف فإننا ننساق وراء تلك الأحداث وننسى هويتنا، ونصفق لكل عدو وطامع في شق صفوفنا، (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى).
إن المسميات التي نتغنى بها ونرفع شعاراتها قد أثبتت أنها مجرد أوهام يقف وراءها أعداء حقيقيون، يريدون جرنا وراءهم لتحقيق أهدافهم الحقيقية وطمس هويتنا، وما لم ننتبه لخطورة أطروحاتهم والتحذير منهم، فإن النتيجة هي فقدان هويتنا وسلب إرادتنا.