سعد الحيان تحدّى حرّ «مطربة» بـ 600 شجرة في عين الشمس

أبو راشد ... الرجل الأخضر

جهة حكومية أبلغته أن مطربة لا تصلح للزراعة فأحالها خضاراً

أحب مطربة وأحبته وينوي مواصلة الزراعة إلى ما شاء الله

يرويها بصهاريج مياه على نفقته الخاصة  وأحياناً يحمل الماء في سيارته

الطلح والسدر والسيال والسلم  والمرخ والقرض والأثل  تزيّن المنطقة

إذا نزلت حرارة الشمس الحارقة بساحة قوم أجبرتهم على الرحيل...
لكن الناشط البيئي سعد الحيان «أبو راشد» كان له رأي آخر بالتحدي والمواجهة، فاختار منطقة مطربة، وهي الأكثر حرارة في الكويت، ليقيم عليها «محمية أبو راشد» ويزينها بالأشجار لتكون شاهد عيان على الإصرار على النجاح، في ظل حرارة لا تطاق. أحب أبو راشد مطربته وأحبته، وبادلت الطيور العابرة عبر منطقة مطربة والأشجار أبا راشد إحساناً بإحسان، بعدما أحال قيظ مطربة وسقرها إلى بساتين غناء، وما زال عازماً على زراعة المزيد، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
أبو راشد الذي تحدث لـ«الراي» عن البدايات، قائلاً «حلالي في منطقة مطربة منذ العام 2016، ومن وقتها بدأت في الزراعة في تلك المنطقة التي تعد معبراً للطيور المهاجرة والتي كنت أجد بعضها ميتاً وأحاول إنقاذ البعض الآخر من خلال وضع الماء لها»، لافتاً إلى أنه تواصل مع جهة حكومية، فأبلغته أن تلك المنطقة لا تصلح للزراعة لارتفاع درجة حرارتها، ولأنها تتعرض لتيارات هوائية قوية وتربتها شبه صخرية لأنها كانت موضع لكسارات الصلبوخ ونصحوني بعدم الزراعة.
لكن أبا راشد لم يستسلم للحرارة الحارقة، ولا للنصائح الحكومية التي أبلغته بعدم صلاحية تلك المنطقة للزراعة، كاشفاً عن نجاحه في زراعة 600 شجرة حتى الآن، وما زال العمل جارياً على زراعة المزيد بالقرب من محميته حتى بات لديه أشجار منتجة للبذور الصحراوية.
وعن الأشجار المناسبة للزراعة في تلك المنطقة الملتهبة، قال «الطلح بأنواعه، والسمر، والسدر البلدي بأنواعه، والسدر البري، والسيال، والسلم، والمرخ، والقرض، والأثل، والطرفاء، والعرفج، والرمث، والشيح، والضمران، والفرفارة، والأرطى، والعلجان، والأراك، والغضغاض، والصفصاف، والكينا، والنيم، والشفلح».
وبشأن آلية ري هذه المئات من الأشجار، قال «أقوم بريها بواسطة صهاريج المياه على نفقتي الخاصة، وتم وضع شبكة لسقيها عن طريق مولد يعمل بالطاقة الشمسية وهناك مواقع أقوم بجلب المياه لها بواسطة سيارتي»، مشيراً إلى أن لديه «تجارب مشابهة بالتعاون مع آخرين، ومنها محميات جال زرو، وأم قدير، والأطراف، والروضتين، ومحمية الدائري الثامن، ومحمية بر الطويل، والحمد لله اخضرت هذه الأماكن بالأشجار والبذور والنباتات الصحراوية».