تسبّب في إحراج رئيس ناديه... وفي ابتعاد الراغبين عن خدمة الصرح الكبير

«الأمين» يتحدث عن رأي العقل... والصالح العام !

يعتبر كاظمة «قلعة رياضية»، ومصنعاً لإنتاج الأبطال في الألعاب كافة، وذلك منذ إشهاره عندما كان بقيادة رجال مخلصين، واضعين مصلحة النادي والرياضة الوطنية فوق كل اعتبار.
دفعوا من حر مالهم على النادي، دون معرفة أحد، ولم يبخل أي منهم على الفرق، ليس فقط في سبيل تحقيق مجد محليّ، بل بهدف رفع علم الكويت عالياً خلال المشاركات الخارجية، من دون أن ننسى الأعداد الهائلة من نجوم مختلف الألعاب، الذين دعم بهم صفوف المنتخبات.
وبخلاف العاملين في كاظمة ورئيسه الحريص على سمعة النادي، ثمة «صوت نشاز» لطالما خَدَشَ من مثّلت أرضه معاني «الصداقة والسلام».
من هو ذاك «الصوت»؟ هو معروف على غير صعيد، حتى أن تحليله للأمور وصل إلى حد مقارنة تصفيات قارية تقام في قارة هي الأكبر في العالم، ببطولة دوري محلية. يقارن بين تصفيات تستلزم رحلات سفر مكوكية بين شرق «القارة الصفراء» وغربها ومسابقة محلية داخلية.
حتى في الجغرافيا «فاشل». وفي تعاطيه مع الملفات، «فاشل» أيضاً، وقد أصرّ، أخيراً، على مهاجمة «رأي العقل والصالح العام» في تغريدة «فاشلة».
نبدأ بـ«رأي العقل». حسناً. ما الفارق بين مباراة تجمع القادسية والسالمية مثلاً ومباراة بين منتخبي الكويت وأستراليا؟ إذا لم يكن هناك فارق هنا، فإن «العقل» يعاني.
نُكمل بـ«الصالح العام». حسناً. ما هو الصالح العام؟ هل يعلم «أخونا» بأن منافسات دوري أبطال أوروبا عادت إلى الدوران اليوم؟ فما الأحرى ببطولة دوري محلي؟
هذه التغريدة التي لا تستحق الوقوف طويلاً عندها، وقد آثرنا التعليق عليها لأن مطلقها «رياضي» ولأنه غمز من قناة موقفنا المبدئي الداعم للحكومة في خطتها للعودة إلى «الحياة الطبيعية»، ولأن كاظمة أكبر بكثير من هكذا أشخاص يتحدثون باسم الصرح الكبير.
بسبب الشخص نفسه، تغيّرت الصورة في كاظمة، وباتت مختلفة تماماً عما عاشته «القلعة البرتقالية» لسنوات.
فقد ظهرت انشقاقات كثيرة على مختلف الأصعدة، فيما آثر البعض الابتعاد بسبب ذاك «الأمين» الذي دأب منذ دخوله، إلى النميمة ونقل ما يدور من أحاديث بين الأعضاء، وفي مقدمهم الرئيس.
مما هو متعارف عليه أنه ناقل كلام إلى عدد من أعضاء النادي وحتى الأندية الأخرى عن رئيس ناديه، وتحديداً عن أن الأخير لا يدفع ديناراً واحداً من جيبه لفرق النادي المختلفة، وأنه «بخيل» وأن جميع من في الإدارة يشتكون من بخله، مع العلم أن رئيس النادي ما قصّر يوماً.
«الأمين» نفسه عمل على تهميش عدد من الأعضاء، واستحوذ على دور أكبر من حجمه، إلى أن وصل إلى حدٍّ يتخذ فيه القرارات من دون حتى الرجوع إلى أحد، بحجة أن «الرئيس طلب مني»، والحقيقة غير ذلك تماماً.
نعي بأن كاظمة يضم رجالات على درجة كبيرة من الوعي، بيد أن على مجلس الإدارة أن يلتفت إلى ما يدور داخل أسوار النادي وفي الغرف المقفلة، خصوصاً أن أخبار وقرارات المجلس كافة تتسرّب إلى نادٍ منافس.
الكثيرون من أبناء النادي أبدوا رغبتهم الجامحة في العمل والتضحية في قطاعات كاظمة، إلا أنهم لطالما اصطدموا بـ«الأمين» نفسه، وبقراراته وشروطه التعجيزية وأحياناً الخيالية، وهو السبب الذي دفعهم إلى الابتعاد المرير عن «بيتهم الثاني»، وانعكس جليّاً على النتائج المتردية لمختلف الفرق، في المواسم الماضية، وتحديداً كرة القدم التي تشهد على التاريخ العريق لكاظمة لجهة مساهمته الواضحة في تتويجات «الأزرق» وإنجازاته.
لا بُد من وضع «الأمين» عند حده، فنادي كاظمة مدماك من مداميك الرياضة الكويتية، والحرص عليه هو حرص على الرياضة بشكل عام.
بات أمراً ملحاً وضع اليد على الملفات التي يديرها «الأمين»، خصوصاً تلك المتعلقة بأعضاء الجمعية العمومية.
هكذا يكون فقط «رأي العقل»... وهكذا يتحقق «الصالح العام».