وصل توزيع المكاتب والسيارات

شلل يُصيب القرارات النفطية خوفاً من المساءلة البرلمانية والشكاوى الكيدية

u0627u0644u062au062fu062eu0644u0627u062a u0627u0644u0633u064au0627u0633u064au0629 u062au0624u062bu0631 u0639u0644u0649 u0645u0634u0627u0631u064au0639 u0627u0644u0642u0637u0627u0639
التدخلات السياسية تؤثر على مشاريع القطاع

التدخل في التفاصيل الفنية يفرغ القطاع من كفاءات كويتية شابة

عزوف مقاولين عالميين... وآخرون يرفعون معامل الخطورة  

مطالبات بغطاء سياسي يحمي من التجاذباتالمؤثرة سلباً بالاقتصاد  

 

يبدو أن القرارات الإدارية في العديد من مواقع شركات القطاع النفطي، أصابها الشلل، نتيجة تخوّف الكثير من قيادات القطاع من التعرّض للمساءلات البرلمانية، والشكاوى الكيدية، كما ينقل الكثير من المسؤولين والعاملين في القطاع.
ولعل أكثر ما يمكن أن يدلل على الوضع القائم، ما قالته مصادر مطلعة في القطاع لـ«الراي»، بأن بعض القيادات النفطية أصبح لديها هاجس من أي قرار، حتى توزيع المكاتب بين العاملين، تحسباً من شكوى بحق المسؤول لنقصان مساحة مكتبه عن غيره متر أو مترين! كما أن التردد طال توزيع السيارات على العاملين الذين تمت ترقيتهم، مشيرة إلى أن «الشكاوي لا تنتهي في هذا الجانب، فما أن يصل الموظف إلى الدرجة التي يستحق عليها السيارة، إلّا ويبدأ السؤال والشكوى: أين السيارة والمميزات؟»، في حين أن مثل هذه الأمور تتطلب وقتاً لحين ترتيب عقود السيارات.
وأكدت مصادر في شركات نفطية أن هناك حالة من القلق والارتباك، بسبب التخوف من أي مساءلة على أي قرار حتى وإن كان صحيحاً، قائلة «لا نعرف كيف سيتم النظر للقرار ومن أي اتجاه».

تفاصيل التفاصيل
ولفتت المصادر إلى أن ما يمر به القطاع النفطي من كثرة التدخلات، وفي تفاصيل التفاصيل الفنية، أصبح يمثل عبئاً على القيادات، جعلهم يفضلون التريث بإصدار أي قرارات، بما فيها المرتبط بمشاريع، في حين أن تأخير إصدار هذه القرارات ستؤثر على تلك المشاريع، محذرة من تداعيات كبيرة ستؤثر على سير المشاريع، ما سينعكس على أداء الشركات النفطية خلال الخطط الإستراتيجية.
وقالت المصادر إن مسؤولين كثر ذوي كفاءة من الشباب الكويتي، يرغبون بترك العمل في القطاع، في ظل ما يسود أجواء العمل حالياً من عدم الثقة والتخوف من اتخاذ القرار تفادياً للمساءلة، الأمر الذي يؤثر على كفاءة وسير العمل والإنتاجية في القطاع، وتنفيذ مشاريعه.
وأرجعت المصادر حالة القلق التي يمر بها القطاع إلى كثرة التدخلات السياسية والشكاوى الكيدية وعدم وجود غطاء كاف لحماية القطاع النفطي، فرغم كم القطاعات الرقابية الصارمة، قد تتم التضحية بقيادات ومسؤولين، ما دعا الكثير من القيادات الشبابية بالقطاع إلى تجنب إصدار أي قرار يخص أي مشروع خوفاً من المساءلة أو التجريح.
وتوقعت المصادر ارتفاع وتيرة التدخلات السياسية خلال المرحلة المقبلة، ما سينعكس سلباً على أداء القطاع، ويؤدي إلى زيادة تفريغ القطاع من الكفاءات وضعف عجلة النمو فيه.
ونوهت المصادر إلى اهتزاز سمعة القطاع النفطي الكويتي عالمياً، وعزوف الكثير من المقاولين العالميين ذوي الخبرة والسمعة العريقة عن التقدم لمناقصات القطاع، في حين أن مَنْ يتقدم منهم للمناقصات يضع معامل خطورة أكبر من الذي يضعه على المشاريع المماثلة في دول الخليج تحسباً للتدخلات السياسية وأثرها في عرقلة ترسية وتنفيذ المناقصات، ما يؤدي إلى تنفيذ المشاريع من قبل مقاولين أقل كفاءة أو زيادة تكلفة المشاريع، وينعكس سلباً على الإيرادات المحققة منها.
وطالبت المصادر بضرورة دعم القطاع النفطي وتوفير غطاء سياسي لحمايته من التدخلات الخارجية، تجنباً للتأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني.