مرئيات

مظاهر موسم الانتخابات

لكل موسم مظاهره سواءً كان سياسياً أو سياحياً أو اقتصادياً أو رياضياً، والانتخابات البرلمانية أحد هذه المواسم، وبما أن موعدها قد اقترب والمرجح يوم 28/11/2020 فإن لهذا الموسم مظاهر وملامح وصفات وخصائص.
من أهم مظاهره تعدد الاستجوابات المستحقة وغير المستحقة، فلا غرابة أن نسمع من الآن فصاعداً بتقديم أحد السادة النواب استجواباً لوزير أو لرئيس الحكومة. وكذلك يصاحب هذا الموسم اقتراحات شعبية تهم المواطنين وتخفف من أعباء المعيشة عليهم، والمواطن يتساءل وينكم صار لكم 4 سنوات ما قدمتوا وأي اقتراح جاد بإنهاء معاناة المواطنين مثل إسقاط القروض وغيرها من القوانين التي تخفف من كاهل المواطنين. كما يصاحب هذا الموسم تصريحات نارية وتهديدات ووعيد للحكومة، لأن السادة النواب أعطوا الحكومة فرصة وراحة لمدة ثلاث سنوات وأكثر، فحق لهم الآن أن يهددوا ويتوعدوا. ومن أبرز مظاهر هذا الموسم نشاط النواب الاجتماعي، وإن كانت أزمة كورونا للأسف أفسدت هذا المظهر فمنعت النواب من التواصل والزيارات، فلا دواوين تستقبلهم ولا أعراس تُقام. ومن ملامح هذا الموسم سرعة استجابتهم بالرد على الاتصالات والابتسامة تعلو محياهم وتقبل النقد بكل صدر رحب.
ولا ننسى أهم وأعظم مفاجآت هذا الموسم وهو تخليص المعاملات وفتح الأبواب المغلقة، واللي ما يصير خلال أربع سنوات يصير في هذا الموسم، ولكن أيضاً للاسف هذا الموسم «كورونا» أفسد هذه المفاجآت الجميلة يا لسوء الحظ.
المواطن وهو يترقب وينتظر هذا الموسم كل 4 سنوات لا يقل ذكاءً عن السادة النواب، الذين ينسون المواطن طيلة الأربع سنوات ويتذكرونه آخر شهرين، كذلك المواطن يقول في نفسه يا سيدي النائب ستجنِ ما زرعته أنت بنفسك، فإن كنت قد تذكرتنا وكنا من اهتماماتك طيلة فترة عضويتك فسنتذكرك يوم التصويت، أما إن كنت قد نسيتنا وهمشتنا فسننساك كذلك يوم التصويت. فمدة العضوية هي فترة الامتحان ويوم التصويت هو إعلان النتائج، فإن كنت مستعداً للامتحان وقدمت تقديماً رائعاً فستنجح بامتياز، وإن كنت لست مستعداً ولم تقدم تقديماً يؤهلك للنجاح فلن تنجح وستعيد السنة.
باختصار ما تقدمه خلال فترة عضويتك تجده يوم التصويت، إن كان خيراً فخير وإن كان سوءاً فسوء، فعندها لا تلومنّ أحداً غير نفسك.