الغانم تسلّم صحيفة السبيعي لوزير التربية وأبلغ رئيس الوزراء والوزير بها

الحربي على طريق الشيتان... استجوابان في شهرين

السبيعي:
نبهنا الوزير مراراً إلا أنه يماطل بفتح المجال لتوظيف الكويتيين وأبناء الكويتيات

- مخجل أن تبدأ الوزارة مشروع «التعليم عن بعد» في ظل عجز كل التقنيات المفترض توفيرها للهيئة التدريسية




على خطى زميله وزير المالية، استقبل وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، صحيفة استجواب ثانٍ بعد نحو شهرين على الاستجواب الأول، وإن كان يختلف عن وزير المالية الذي قدم له الاستجوابين نائب واحد، فيما الحربي سيواجه نائباً مختلفاً عمن قدم له الاستجواب الأول.
فقد نفذ النائب الحميدي السبيعي تهديده لوزير التربية وقدم استجوابه المؤلف من محورين، الأول يتعلق بتعيين الوافدين وعدم الالتزام بقرارات مجلس الوزراء والخدمة المدنية في شأن أولوية التعيين، والثاني يتعلق بالفشل والتخبط في اتخاذ القرارات أثناء جائحة فيروس كورونا، ولا سيما ما يتعلق بسير العام الدراسي.
وقد أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، عن تسلمه صحيفة الاستجواب رسمياً، وقال إن الاستجواب سيدرج على أول جلسة قادمة، مبيناً أنه وفقاً للمادة 135 من اللائحة الداخلية تم إبلاغ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والوزير به.
وأوضح الغانم، في تصريح صحافي أمس، أنه يحق للوزير التأجيل في الجلسة القادمة، لأنه لم تستكمل المدد اللائحية المطلوبة وهي أربعة عشر يوماً، أو مناقشة الاستجواب إن رغب في ذلك.
وفي محور الاستجواب الأول قال السبيعي: إن المرسوم 17 /‏‏2017 في شأن أولوية التعيين، اشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف أن يكون كويتي الجنسية، فإن لم يوجد فتكون الأفضلية لأبناء غير الكويتيين من أم كويتية ثم لأبناء البلاد العربية. وقد تراخت وزارة التربية في توظيف الكويتيين أو توظيف أبناء الكويتيات، مما أدى إلى مزاحمتهم في الوظائف من قبل الوافدين، وهذا ما استمرت عليه الوزارة منذ سنوات حتى وقتنا الحاضر. وقد نبهنا الوزير المستجوب مرة تلو الأخرى بذلك، إلا أنه يماطل بفتح المجال لتوظيف الكويتيين وأبناء الكويتيات.
وفي المحور الثاني، قال السبيعي: ثبت على مدى فترة تولي الوزير الوزارة فشله في إدارتها، فشلاً لا يخفى على أحد وهي الوزارة التي ترتبط بمستقبل أبنائنا الطلبة وترتبط بالجهاز التدريسي والتعليمي القائم على تحقيق الغايات المنشودة من الارتقاء بالتعليم في الكويت، وليس أكثر دلالة على هذا الفشل التخبط في اتخاذ القرارات والتردد وضياع الخطط العملية المدروسة، ولم نجد منه إلا تصريحات تلو الأخرى عن الدراسة والإعداد والتخطيط ولكن في الواقع لم يكن هناك شيء، فقد كشفت ظروف أزمة جائحة فيروس كورونا وما أدى إلى تعطيل مرافق الدولة، أن وزارة التربية من خلال إدارة الوزير المستجوب كانت في آخر الوزارات تحركاً وعملاً وفي سبات عميق، ومس ذلك مستقبل الطلبة كما مس أوضاع المعلمين، ولا ينبئ هذا الأمر إلا عن فشل أخطر قادم مع العام الدراسي المقبل لا يقل خطورة عن الفشل الحالي، ولم يعد هناك من السعة لإمهال الوزير أكثر مما أمهل ولا سعة في الترقب أكثر مما ترقب الجميع.
إن الفشل الذي شهدناه من بدء الأيام الأولى من تطبيق وزارة التربية لما أسمته التعليم عن بعد للمرحلة الدراسية، أمر مخجل حين تبدأ الوزارة في مشروعها التعليمي في ظل نقص وعجز كل التقنيات التي يفترض توفيرها للهيئة التدريسية، ودونما خطة توعوية للطلبة وأولياء الأمور الذين عصفت بهم التصريحات المتضادة والمتناقضة، والتي كشفت زيف وأوهام كل تلك التصريحات التي استمرت منذ بداية جائحة فيروس كورونا والإجراءات التي اتخذت منذ مارس الماضي.