الدمخي يدعو الخالد إلى محاسبة من حمى المتهمين في الصندوق الماليزي

دعا النائب عادل الدمخي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد إلى محاسبة من كان يحمي المتهمين في قضية الصندوق السيادي الماليزي، كاشفا عن وجود 7 اخطارات حول شبهة غسل اموال بهذه القضية لم تحرك وزارتا الداخلية والمالية بشأنها بلاغا للنيابة.
وقال الدمخي في تصريح صحافي «بيان الحكومة أمس والذي نفت به علاقتها في قضية الصندوق السيادي الماليزي بيان فارغ من محتواه ويحكم على القضية قبل الحكم عليها وهذا من الاخطاء الكبيرة التي تحمل الحكومة مسؤولية ضخمة».
وتساءل الدمخي «كيف الحكومة لاعلاقة لها بهذه القضية وقد سبق وان وردت لها بلاغات من ماليزيا وعن دخول اموال في حسابات؟».
واوضح الدمخي أن «البنوك ابلغت عن الاموال التي دخل في الحسابات المرتبطة في قضية الصندوق السيادي المالي ولكن كان هناك تقصير حكومي كبير».

إخطارات من بنوك
وبين الدمخي ان «اول اخطار عن الاموال التي دخلت في الحسابات كانت في تاريخ 10 اكتوبر 2016 وقد تلقت وحدة التحريات المالية من أحد البنوك في الصين هذا الاخطار وورد فيه ان هناك معاملة مالية مع العميل وهو المتهم الاول بالقضية تثير الشك وقد يثبت نزاع داخلي في الشركة وليست محاولة غسيل اموال».
وكشف الدمخي ان وحدة التحريات المالية تلقت اخطارا ثانيا في 11 نوفمبر من العام ذاته من بنك محلي يخص الأشخاص ذاتهم الشركاء في هذه الشركة ممن ورد بهم الإخطار الاول، وذكر البنك في اخطاره «انه لا توجد عمليات تشغيلية حقيقية حتى تأتي مثل هذه الاموال وتتضخم هذه الحسابات»، مشيرا الى أن وحدة التحريات المالية في وزارة المالية قررت ضم هذا الاخطار مع الاول لاعداد تقريرها بشأنه.
وتابع الدمخي «واثناء شروع الوحدة بإعداد تقريرها وردها اخطار ثالث من البنك في 30 ديسمبر من العام 2016 يشير الى عمليات ذات قيمة حيوية على الحساب وكذلك قررت الوحدة ضم هذا الاخطار مع الاخطارين السابقين».
وبين الدمخي ان «وحدة التحريات المالية في تاريخ 24 ابريل من العام 2017 ضمت الاخطارات الثلاثة وضمتها واحالتها الى وزارة الداخلية، متضمنة الشركات (المتهم الاول وشريكه السوري) على اعتبارها جهة من الجهات المختصة»، لافتا الى «ضرورة الانتباه الى ان وحدة التحريات تحول البلاغات لوزارة الداخلية وكانت الداخلية ترد بعدم تبين وجود جناية غسل اموال وان هذا خلاف بين اطراف للشركة».
وأوضح الدمخي ان «وحدة التحريات فحصت وجمع المعلومات وتتبعت هذه المعاملات وفي اثناء ذلك تلقت في 6 فبراير 2018 اخطارا جديدا من ذات البنك لعملية سابقة لذات الاشخاص وضمن دلائل الاشتباه بإجراء تحويل من شركة مملوكة للمتهم الاول الى شركة مقرها جزر البهاما في صفقة شراء سلع بغرض بيعها لطرف اخر والصفقة لم تتم والاموال لم ترجع للحساب».
وبين الدمخي ان «وحدة التحريات ضمت الاخطار الخامس للتقرير واحالته في 12 يوليو 2018 الى وزارة الداخلية وفي 6 فيراير 2018 وردت للوحدة افادة من وزارة الداخلية اقتصرت على ان المتهم الاول مالك شركة ولم تتناول ما قدمته الوحدة من دلائل اشتباه».
وأضاف الدمخي «وفي 24 يوليو 2018 تلقت الوحدة من بنك محلي آخر إخطار سادس عن معاملة مشبوه وافاد بأن المتهم الثالث من المتهم الثاني مبالغ مالية كبيرة لم يكن لها مبرر اقصادي واضح»، مشيرا الى أن البنوك كانت تقوم بدورها بالبلاغ.
وتابع الدمخي «وفي 1 نوفمير 2018 احالت وحدة التحريات التقارير لوزارة الداخلية والثانية ترد في 7 يناير 2019 بعدم وجود شبهات مالية وان مصدر الاموال من اعمال المحاماة».
وكشف الدمخي عن ان «الوحدة تلقت الاخطار السابع من البنك واحالته لوزارة الداخلية في تاريخ 20 يناير 2019 ولم ترد الثانية على هذا البلاغ».

عدم رد
وتساءل الدمخي «لماذا كانت وزارة الداخلية لا ترد ولماذا وحدة التحريات لا ترد؟»، لافتا الى انه «في عهد الوزير الحالي للداخلية تحرك وفي 20 مايو 2020 ورد لوحدة التحريات المالية افادة من وزارة الداخلية بناء على طلب وزير الداخلية تبين فيه بأنها استدعت الاشخاص وتحرت معهم وافادت بأنها لم تنتقل للبنوك للاطلاع على الحسابات».
وأكد الدمخي ان «القضية اليوم هي قضية غسيل اموال ولدينا قضية اخرى كبيرة تضخم حسابات وسمعة الكويت تدكر في تقارير وتحقيقات وبلاغات»، داعيا «الحكومة الى محاسبة المقصرين وجهة التحقيق النيابية التأكد من كل هذه المعلومات واسباب عدم تحويل البلاغات الا في عهد هذا الوزير وهي موجودة منذ سنوات ولم يتم التحرك عليها الا بالوقت الحالي».
واضاف «علينا ان ننصف، هناك تحرك من رئيس الوزراء الحالي ووزير المالية الحالي، وللمرة الاولى يستدعى المتهمون ويصدر منع سفر، وهو ما يدعونا للتركيز على سؤال: من كان يحمي هؤلاء؟».