الزبائن تسابقوا بكثافة إلى زيارتها منذ افتتاح أبوابها

معارض الإلكترونيات استعادت... نشاطها

تجربة المنتجات والتعرّف على مميزاتها وشرائها فوراً زادت الحضور

نشاط على الهواتف والأدوات المنزلية الكبيرة والكمبيوترات والأجهزة اللوحية

الشركات اتبعت أعلى درجات الوقاية من الباب حتى «الكاشير»

بوفخرالدين: ثقة الرواد بإجراءات المعارض رفعت الإقبال  

العتيلي: طلب كبير على الإكسسوارات وتنزيل التطبيقات والحماية والصيانة الفورية

 

«نبي نسولف» ونشوف الناس بعيداً عن المنزل مثل السابق»... لسان حال العديد من رواد متاجر الإلكترونيات، الذين حرصوا على أن يكونوا من المنتظرين على الأبواب، في باكورة المرحلة الثانية من خطة «العودة للحياة» التي انطلقت أمس في العديد من القطاعات، والتي أتاحت لشركات الإلكترونيات فتح أبوابها.
إجراءات مشددة وصارمة، ساهمت في طمأنة الرواد منذ وصولهم إلى أبواب المعارض، بأن مسؤوليها يضعون سلامتهم فوق كل اعتبار، بعد أكثر من 100 يوم من التعطيل وإقفال أبوابها أمام الزبائن، بسبب الإجراءات الحكومية المشددة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، لتعود معارض الإلكترونيات وتتنفس الصعداء مع زبائن تسابقوا للحصول على كل أنواع المنتجات، من هواتف ذكية، وأدوات منزلية، وأجهزة ألعاب إلكترونية، وكمبيوترات وأجهزة لوحية وغيرها.
آلاف الزبائن من كل الأعمار ومن الجنسين، اختاروا التوجه منذ الساعات الأولى إلى متاجر الإلكترونيات، بحثاً عن متنفس بعد الحظر الجزئي والشامل الذي عاشته الكويت منذ النصف الثاني من شهر فبراير الماضي، بحثاً عن التواصل مع الموظفين وجهاً لوجه، وتجربة المنتجات بدل الاعتماد على «النظر» والطلب الإلكتروني.
«الفضفضة» والحصول على متعة التسوّق، والحديث مع الآخرين، وشراء المنتجات المتنوعة بعد تجربتها والتعرّف على مميزاتها فوراً، عوامل ساهمت في تحقيق المعارض مبيعات فاقت التوقعات في اليوم الأول، وسط ترجيحات مسؤوليها بأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الإقبال مع ارتفاع ثقة الزبائن بالإجراءات الصحية والوقائية المعتمدة منذ لحظة الدخول إلى المعارض حتى مغادرتها.
وبهذا الصدد، قال مدير المبيعات والتسويق في شركة «يوريكا للإلكترونيات» طارق بوفخر الدين، إن الإقبال الكبير على زيارة معارض الإلكترونيات في اليوم الأول من فتح أبوابها من جديد، يعكس اشتياق الزبائن للتسوق وتجربة المنتجات بيدهم، والتعرف على الخصائص والمميزات التي يبحثون عنها، بعكس ما كان يحصل خلال الحظر، إذ كانت عملية الشراء تقتصر على الطلب الإلكتروني فقط لا غير.
ولفت بوفخرالدين في تصريح لـ «الراي»، إلى أن الهواتف الذكية حصلت على المرتبة الأولى من ناحية الإقبال في اليوم الأول، ومن ثم الأدوات المنزلية الكبيرة، والكمبيوترات والأجهزة اللوحية، مرجعاً الأمر إلى الفترة الطويلة التي قضاها العملاء من جميع الأفراد في المنازل، واعتماد بعضهم على العمل عن بُعد لتسيير أمورهم المهنية ما زاد حاجتهم للأجهزة الحديثة، فضلاً عن اكتشاف الحاجة لدى الجميع إلى بعض الأدوات المنزلية التي زاد استخدامها في الفترة الأخيرة، بسبب زيادة التخزين، والاعتماد بشكل أكبر على تحضير الطعام داخل المنازل.

تنزيل التطبيقات
كما يعد البحث عن الإكسسوارات وتنزيل التطبيقات الجديدة، والحصول على الحماية والصيانة الفورية، من العوامل التي أدت إلى إقبال كبير على معارض الإلكترونيات أمس، بحيث قال مدير معرض «هواوي» في مجمع الأفنيوز، بشار العتيلي، إن المعرض شهد حركة كبيرة في الساعات الأولى من إعادة الافتتاح، من أجل الحصول على أحدث هواتف الشركة «P40 PRO» التي تم إطلاقها خلال فترة الحظر، وتنزيل متجر تطبيقات «هواوي» الذي يعد بديلاً عن متجري «آب ستور» و«غوغل بلاي»، والحصول على الصيانة الفورية والسريعة للأجهزة وتجربتها قبل الشراء والحصول عليها مباشرة من دون الحاجة للانتظار وطلبها «أونلاين».
وبيّن أن العروض المميزة التي تقدم أيضاً ساهمت في جذب العملاء إلى المعرض، مبيناً أنه تم اعتماد أقصى درجات الوقاية من أجل حماية العملاء والموظفين في الوقت نفسه.

تلبية النواقص
في الوقت نفسه، كانت تلبية العديد من النواقص، والحاجة لصيانة المنتجات التي لم يتمكن الزبائن من تنفيذها منذ أكثر من 100 يوم، من عوامل جذبهم إلى معارض الإلكترونيات، التي حرصت على وضع موظفين متخصصين للتأكد من الالتزام بالإجراءات الوقائية المطلوبة من لبس الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات، وقياس درجة الحرارة على الأبواب، مع وضع إشارات تحدد المسافة المطلوبة بين الزبائن عند الوصول إلى المرحلة الأخيرة، وهي الدفع عند «الكاشيير»، فضلاً عن تشجيع الرواد على الدفع الإلكتروني.
هذه الإجراءات تعكس الشعار الذي تقوم عليه هذه الشركات، بأن سلامة العملاء وراحتهم والحفاظ على ثقتهم هي العنصر الأساسي الذي يأتي قبل أي اعتبار آخر لديها، الأمر الذي تجلى في الحصول على ثقة هؤلاء وسباقهم الكبير على زيارة معارضها فور حصولها على الضوء الأخضر لعودة استقبال الرواد من جديد من قبل الحكومة الكويتية.

تريث بالعروض
برز خلال الجولة التي قامت بها «الراي»، تريث الشركات في تقديم العروض الجديدة على المنتجات، الأمر الذي أرجعه مسؤولوها إلى انتظار الموافقة الرسمية على تقديمها من قبل وزارة التجارة والصناعة، ودراسة الحركة ومدى إقبال العملاء على زيارتها قبل الشروع في أي عملية إطلاق عروض وتقديم خصومات مجزية، والتي لن تتأخر كثيراً بحسب ما ظهر من الحركة والازدحام الكبير الذي فاق التوقعات في أول أيام العودة للحياة إلى معارض الإلكترونيات.

عشاق «البلايستيشن» يعودون... لـ «الرحاب»

«مستعدون لعودة الرزق من جديد، بعروض مغرية وأسعار استثنائية تساعدنا على تعويض ما فاتنا»... كان لسان حال أصحاب المحال التجارية في مجمع الرحاب التجاري بمنطقة حولي، المعقل الأول لعشاق الألعاب الإلكترونية وأجهزة «البلايستيشن» وألعابها المختلفة.
وعيون أصحاب المحلات ظلت شاخصة على أيام عودة العملاء، من المغرمين بالأجهزة الإلكترونية، جنباً إلى جنب مع عشاق التميز على صعيد الأدوات والإكسسوارات الكهربائية كالثريات وغيرها، بعناصر خطة تظهر بوضوح عندما تطأ أقدام الزائر مجمع الرحاب، الذي شهد أمس إعادة افتتاح أبوابه من جديد، وسط حركة بطيئة وحذرة من الرواد بشكل عام.
تعقيم متواصل لكل الأرجاء، وتركيب الكاميرات الحرارية على الأبواب، استعدادات يواصل أصحاب المحلات في المجمع تنفيذها على أرض الواقع، حرصاً منهم على الحصول على ثقة الزبائن بالإجراءات الصحية التي سيتم اعتمادها من قبلهم، والعودة للحصول على «الخير» الذي ما انفكت الكويت وأهلها ومقيموها بتقديمه له منذ تدشينه وافتتاحه منذ سنوات مضت.