خلال العام الحالي بسبب ضعف النفط وتداعيات «كورونا»

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً خليجياً بـ 7.6 في المئة

أزعور: دول المنطقة ستعود للنمو بـ 2.5 في المئة 2021

الخليفي: توقعات الصندوق بانكماش السعودية اقتصادياً  أشدّ تشاؤماً من تقديراتنا 

 

توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل اقتصادات دول الخليج انكماشاً بواقع 7.6 في المئة، وهو مستوى أسوأ من التوقعات التي قدّرها خلال أبريل الماضي بنحو 2.5 في المئة، مرجعاً ذلك إلى ضعف أسعار النفط وتداعيات وباء «كورونا».
وبحسب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، جهاد أزعور، فمن المرجّح أن تعود دول المنطقة إلى تحقيق النمو بوتيرة 2.5 في المئة خلال العام المقبل، وهي الوتيرة التي ستكون من بين الأعلى تعافياً على مستوى المنطقة.
وأوضح أزعور خلال منتدى اقتصادي افتراضي، أن دول المنطقة نجحت بدرجة كبيرة، في إدارة أزمة كورونا من خلال تقليص عدد الإصابات، في حين أن عدم تأخر المصارف المركزية الخليجية في إطلاق حزم وسياسات نقدية داعمة، ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الدورة الاقتصادية، بالرغم من تراجع الناتج غير النفطي بنسبة 7 في المئة، وتراجع في القطاع النفطي بدول الخليج، لافتاً إلى أن عودة الحركة في الدول يساعد على تحديد القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة.
وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض من توقعاته للنمو العالمي خلال العام الحالي، لتصل تقديراته إلى تحقيق انكماش بواقع 4.9 في المئة، وفقاً لآخر تقرير أصدره الصندوق خلال يونيو، مرجحاً في الوقت ذاته أن يعود الانتعاش للاقتصاد العالمي ليسجل نمواً بنحو 5.4 في المئة خلال العام المقبل، في الوقت الذي أبقى على توقعاته لمتوسط أسعار النفط عند 36.2 دولار لعام 2020، و37.5 دولار لعام 2021.
من جانبه، قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي، إن توقعات «النقد الدولي» لانكماش اقتصاد المملكة «أشدّ تشاؤماً» من التقديرات السعودية نفسها، بحيث يتوقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد المملكة 6.8 في المئة هذا العام.
وذكر الخليفي خلال مشاركته في المنتدى، أنه من المرجح أن ينتعش الاقتصاد غير النفطي للمملكة سريعاً، مع رفع إجراءات مكافحة فيروس كورونا، من دون أن يذكر أرقاماً محدّدة.
وأكد أن مؤسسة النقد العربي السعودي تشجع البنوك التجارية في المملكة، على زيادة الإقراض من أجل استدامة أنشطة الشركات خلال أزمة فيروس كورونا.
من ناحية ثانية، أظهرت بيانات رسمية انكماش الاقتصاد السعودي 1 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، في وقت لم تتضمن غير تأثير هامشي لانهيار أسعار النفط وأزمة كورونا.
وذكرت الهيئة العامة للإحصاء «يرجع ذلك بنسبة كبيرة إلى انخفاض النمو في القطاع النفطي بمقدار 4.6 في المئة، رغم تحقيق القطاع غير النفطي ارتفاعاً قدره 1.6 في المئة مستشهدة بتقديرات أولية».
وفي الربع الأول، انخفضت صادرات السعودية نحو 11 مليار دولار على أساس سنوي، وتفيد بيانات رسمية صدرت الشهر الماضي أنها انخفضت 12 مليار دولار في أبريل وحده.