قبل الجراحة

يجب أن نقف خلف مصر...

قبل الثورة في مصر على نظام الرئيس الراحل حسني مبارك... الذي له محبة خاصة عند أهل الكويت - قبل الثورة على النظام المصري - أُدخل أحد المفكرين الكويتيين السياسيين أو المنظرين السياسيين - الذي له باع طويل في السياسة - إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية، استمتعت بالحديث معه... سألته عن أحوالنا... عن نظرته إلى مستقبل البلد... نظر إليّ وبدأ في الكلام، بقوله إن الدول الخليجية وغالبية الدول العربية مهما كان حجمها أو قوتها فإن مصر هي العمق الأمني والسياسي... وإن مصر هي العمق الأساسي لغالبية الدول العربية خصوصاً الخليجية... وإن الغرب إذا أراد أن يضعف دول الخليج فعليه أن يضعف مصر أولاً... فالغرب له أهداف... أهمها إضعاف مصر.
نظرت إليه... وقلت: إن الرئيس حسني عرف عنه دعمه اللامحدود لقضايا الخليج والدول العربية... حتى ان سياسة القيادة المصرية ساهمت بشكل كبير في استقرار أفريقيا... فقد عرف عنه حنكته السياسية... كي يعقّب قائلاً: لذلك فإن الخطوة الأولى ستكون إسقاط مصر في مستنقع الثورات... وإضعافها عن طريق العديد من القضايا الداخلية والخارجية... إنهم يعملون بكل خبث لإدخال مصر في حرب المياه... تضييق الخناق على مصر سيكون بتقليل حصتها من نهر النيل... وإدخالها في قضايا خارجية كثيرة... الهدف هو إبعاد مصر عن قضايا الدول العربية... والقضية الفلسطينية... ونحن بالطبع سنتأثر أشد الأثر... لأن مصر هي العمق الأمني والسياسي لنا... ثم اختتم كلامه بعبارة: إذا سمحنا بضعف مصر سنضعف.
تذكرت لقائي معه وأنا أتابع قضية سد النهضة، التي أُريد بها تقليل حصة مصر من مياه النيل... والقضية الليبية... وكيف يحاول البعض تهديد الأمن المصري... إنهم يجتهدون لجر مصر إلى الحرب... ركز نظرك على الإرهاب الذي تمارسه الجماعات الإرهابية في سيناء... ثم بعد هذا كله انظر إلى القضية الفلسطينية وشاهد كيف أن النظام الصهيوني قرر ضم أراضٍ جديدة إليه...
إن دول الخليج والدول العربية أجمع يجب أن تقف موقفا حازما... يجب أن يكون موقفنا الداعم لمصر في قضية سد النهضة واضح لا لبس فيه... يجب أن ندعم جميع الخطوات المصرية.
إن استقرار مصر هو استقرار نفسي وأمني وسياسي لنا نحن أهل الخليج.
حفظ الله الجميع...