قبل الجراحة

قرية خابوخي

قرية خابوخي حالها حال بقية القرى من الناحية الاقتصادية والتعليمية و الصحية... لكنها من الناحية السياسية قد تبدو مختلفة... اختلافها يكون أكثر وضوحاً إذا نظرت إليها من بعض الزوايا الضيقة... للحق إنها تبدو متطابقة مع بقية القرى المجاورة إذا نظرت لها من زوايا أخرى.
قرية خابوخي تتميز بوجود برلمان منتخب... وركز جيداً على كلمة منتخب... لأن سكان هذه القرية يتفاخرون بوجود الديموقراطية لديهم... قرية خابوخي هي الآن في وضع متأخر عن بقية القرى في الرياضة والعلم و الفن والاقتصاد... إلا أنهم في كل مجلس يذكّرون الجميع ببرلمانهم المنتخب... وكلمة منتخب تعني أن هناك ديموقراطية... وهي كلمة في نظر أهل قرية خابوخي تدل على أن هناك حرية مطلقة... وبسبب هذه الحرية المطلقة أقرت القوانين التي أعطيت عنواناً جميلاً... قوانين المرئي والمسموع... قوانين جعلت المحاكم تعج بالقضايا.
يظن بعض أهل قرية خابوخي أن البرلمان عندهم يتمتع بمجال واسع من الحرية.
الاستجواب في برلمان قرية خابوخي له قواعده الخاصة... فنهاية الاستجواب لا تعتمد أبداً على محتوى هذا الاستجواب... و ليس لها أي علاقة من قريب أو بعيد بأداء عضو البرلمان أو بردود الوزير المستجوب... ويتذكر أهل القرية العديد من الاستجوابات الفاشلة، التي انتهت بطرح الثقة في الوزير رغم تفاهة مادة الاستجواب وضعف أداء المستجوب.
هناك استجوابات مستحقة... بيّن فيها المستجوب ضغف أداء وتفكير الوزير... وانتهت بتجديد الثقة في الوزير... ووقوف مجاميع من الأعضاء للإشادة بأداء الوزير...!
إن نتيجة الاستجواب ليس لها أي علاقة بأن «ينط» هذا العضو بمفاجأة من العيار الثقيل... فحتى لو فجر خبراً بقوة القنبلة النووية، فهذا ليس له أي تأثير على طلب طرح الثقة بالوزير أو تجديد الثقة في الوزير.... فما يطرح من مفاجآت ما هو إلا مادة إعلامية يستخدمها «أعوانهم لإيهام البعض بقوة أدائهم...!».
الاستجوابات في المرحلة الأخيرة في هذه القرية الديموقراطية، أثبتت أن الحكومة بدأت في نهج جديد تعتقد أنه ناجح وسيأتي ثماره.
يجب أن تستوعب حكومة قرية خابوخي أن النجاح الأخير لأن المستجوب ليس من شلتهم.... فأداء الوزير لا يعني لهم أي شيء... انتهى.
حفظ الله الجميع.