كلمات من القلب

كلمة حق لدولة تستحق

الأزمات ستنتهي والدول التي استطاعت إدارة أزمتها بقوة وصلابة وشجاعة والحكومة، التي تجند كل طاقاتها وإمكانياتها من أجل مصلحة وسلامة وأمن شعبها، ستجتاز الأزمة بكل قوة وصلابة، وتستحق أن تكون ضمن مصاف الدول القوية في العالم.
عندما أقرأ هذه الكلمات وأسترجع تاريخ الكويت في مواجهة الأزمات التي مرت عليها، بداية من عام 1831 م (سنة الطاعون)، وبعدها (سنة الهيلق أو الجوع)، وهي المجاعة التي مرت على الكويت، الى (سنة الطبعة)، وهي غرق السفن الكويتية وموت الكثيرين بسبب إعصار بحري في المحيط الهندي، وبعدها (سنة الهدامة) أمطار غزيرة أغرقت البيوت من شدتها وغزارتها، إلى (سنة الدبا) وهو الجراد الذي حوّل نهار الكويت في رمضان إلى ليل أكل الزرع وأهلك الحرث.
ولم تتوقف الأزمات على دولة الكويت... فقد شهدت أيضاً تهديداً لأمنها وكيانها بداية من 1961م وتهديدات حاكم العراق عبدالكريم قاسم، إلى حوادث التفجيرات التي استهدفت موكب صاحب السمو أمير البلاد الراحل، رحمة الله عليه، الشيخ جابر الأحمد الصباح، وحوادث وتفجيرات المقاهي الشعبية، وحادثة اختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية (الجابرية)، إلى عام 1990 م الغزو الصدامي الغاشم على الكويت... كلها كوارث وأزمات استطاعت دولة الكويت أن تجتازها بفضل الله سبحانه وتعالى، ومن ثم بفضل قوتها وتلاحم أبناء الشعب الكويتي والتفافه حول قيادته.
واليوم العالم يمر بأزمة صحية عالمية (فيروس كورنا) عجزت الدول العظمى والكبرى في مواجهته والتصدي له، وكما يقولون (الشدائد هي التي تبيّن معادن الشعوب، وهي? ?بنفس الوقت مصدر قوتها)،? ?ودائماً الشعوب القوية تخرج من الشدائد أكثر صلابة وقوة وعزماً? ?على النجاح?. ????????
والكويت أثبتت للعالم ?رغم أنها دولة صغيرة بمساحتها، إلا أنها ? ?كبيرة بإرادتها وقوية بحكومتها وشعبها?. هذه الأزمة نعم! توقفت عجلة الحياة داخل الكويت، ولكن لم يتوقف العطاء والحب والتعاون والتعاضد في داخلها، وعندما سيكتب التاريخ عن هذه الفترة، سيسطر بأحرف من نور لدولة صغيرة بمساحتها وقليلة بعدد سكانها بأنها كانت كبيرة بمواقفها العربية والعالمية، وسيكتب التاريخ عن حاكم دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، بأنه الحاكم صادق الوعد وعد شعبه وأوفى، وبأنه الحاكم الأب الذي وقف مع أبنائه في خوفهم وحزنهم ورسمت كلماته المطمئنة ابتسامة على وجه شعبه، وسيكتب التاريخ بماء الذهب حكومة صدقت العمل والنية وجنّدت كل إمكانياتها لسلامة أبنائها، حكومة سهرت الليالي من أجل راحة أبنائها، ولن ينسى التاريخ أن يسجل وقفة شعب كويتي على قلب واحد بذل الغالي والنفيس، ولم يتأخر عن نجدة جاره والمحتاج، ووقف متطوعاً لخدمة بلده، ومقيم مخلص ومحب لبلد يعيش على أرضه ولم يتأخر لخدمته. ????
?وهذه الأزمة الحالية التي? ?يعيشها بلدي? ?الحبيب الكويت والعالم أجمع، لا تعد سوى مرحلة تمر علينا وتنجلي? ?بإذن الله تعالى،? ?هذه الغمة ستزول، وستعود الحياة كما كانت، ستزول بالصبر والدعاء والامتثال إلى قرارات الحكومة والالتزام بالتعليمات، وسنتخطى هذه الأزمة بإذن الله تعالى بخير وسلام وصحة وعافية، وسيعود الطالب إلى مدرسته والموظف إلى عمله، وستجتمع العوائل في مناسباتها وسنسافر ونحلق فوق سماء الكويت، وكما عدنا بفضل الله إلى مساجدنا، سنعود إلى حياتنا وستكون هذه الجائحة قصة نرويها لأحفادنا.
اللهم ارفع عنا البلاء والوباء، وأنزل رحمتك ولطفك على العباد والبلاد.

Najat-164@hotmail.com