نسمات

ابقوا في البيت!!

ابق في البيت: هذا الشعار الذي رفعه الجميع في كل مكان أو (فبقاو فالدار) كما رفعه التلفزيون المغربي!
والحقيقة أن هذا هو العلاج الفعال لذلك الوباء، فقد تبين بأن أفضل طريقة للتصدي لوباء الكورونا هي بالصمت عنه واعتباره جزءاً من المجتمع، وقد كان لسياسة مناعة القطيع التي طبقتها السويد وهي ترك الأمور تسير من دون تدخل منها، كان لها فائدة كبيرة وهي قائمة على نظرية أن التدخل سيكلف الدولة كثيراً، ولن تتمكن الحكومة من إيقاف ذلك المد، خصوصاً وأن الإنسان لم يتمكن من تطوير لقاح لمعالجة ذلك الوباء الخطير!
وبالرغم من أن السويد قد تكبدت حوالي 500 نسمة من سكانها بسبب الـ«كورونا»، لكن تبين لهم بأن المبالغ الكبيرة التي سينفقونها على التصدي لذلك الوباء لن تحقق لهم المطلوب، وأن ترك الأمور تسير كما هي عليه أفضل من بذل الملايين على تلك النفقات، ثم لن تتحسن الأمور أفضل مما هي عليه.
وهم يقيسونها بمقياس ما بذلته دول أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا اللتين بذلتا الكثير، ثم لم تستطيعا تحسين الأوضاع عما هي عليه، وقالوا: اعتبرا ما حصل هو عبارة عن انفلونزا عادية تحصد سنوياً مئات الضحايا!
إذاً، فإن هذا الوباء هو عبارة عن كارثة حلت على العالم، الذي تكبد العالم بفعلها آلاف الخسائر من دون أن يصل إلى حلول ناجعة للحد من ويلاته، وإذا كنا نفكر بشعب كامل مثل الهند 1.3 مليار نسمة، ممن حاول كبح هذا الوباء وهل نجح في هذا أم فشل، وهل يتمكن العالم من التصدي لذلك الوباء بطريقة: ابقوا في البيت فقط وهي يمكن تطويع هذه الملايين من البشر لتحقيق هذا الهدف؟!
سبحان الله، كم هو ضعيف هذا الإنسان وهل يمكن له السير في هذه الحياة، من دون أن يتأثر بما يجري حوله، وإذا حلت عليه مصيبة تراه خاشعاً متضرعاً يولول، بينما إذا جاء وقت القوة رأيته يحاول أن يطغى ويتكبر كأن لا أحد أقوى منه، وهذا مصداق لقوله تعالى: «قتل الإنسان ما أكفره، من أي شيء خلقه، من نطفة خلقه فقدّره».