نسمات

سفارة الكويت في المغرب... قدوة

تمر على الإنسان في حياته أمور لم يحسب حسابها، قد تصيبه بالحزن لكنها مقدّرة عليه ولا بد من قبولها، والجائحة التي أصابت العالم تحت مسمى «فايروس كورونا» هي من أقدار الله التي لم نحسب حسابها، وعسى أن تكون خيراً لنا!
قدر الله تعالى أن أكون وقتها في المغرب، وفجأة تتابعت الأمور بسرعة لم نتصورها، وتوقفت رحلات الطيران وانقطعنا عن بلادنا، وانحشر آلاف المواطنين وتقطعت بهم السبل، وبدأت الحكومة خطة لإرجاع آلاف المواطنين إلى الكويت من الكثير من البلدان وهي لاشك بأنها خطة طموحة وتستغرق وقتاً!
عسى الله تعالى أن يلهمنا الصبر على تلك الجائحة وأن يكشف عنا الغمة.
من الأمور التي اكتشفتها خلال تلك الفترة القصيرة، هي المعادن الأصيلة لبعض أهل الكويت خلال تلك المصاعب، وأولها طاقم سفارتنا في المغرب، الذين أثبتوا كفاءتهم وتفانيهم في خدمة مواطنيهم وعلى رأسهم سفير الكويت سعادة السفير عبداللطيف اليحيى، جزاه الله خيراً، الذي قدم جميع التسهيلات للكويتيين في المغرب، وأولها توفير السكن المناسب لهم في فنادق عدة على أفضل المستويات وتوفير الوجبات المناسبة لهم!
كما يقوم أفراد من السفارة بالمرور المتواصل عليهم والسؤال عن أحوالهم، وتوفير جميع متطلباتهم!
كما عينت السفارة طبيباً متخصصاً يمر دورياً على جميع المواطنين وينظر في متطلباتهم من الأدوية ثم يوفرها لهم!
وقد خصصت السفارة مندوباً خاصاً في كل فندق يتابع طلبات المواطنين، كما قدمت هدايا للمواطنين متنوعة تحتوي الكثير من الأغراض!
لا شك أن هذه المعاملة المتميزة التي تقوم بها سفارتنا لأبنائها، تخفف الكثير من المعاناة وتزيل الهموم التي يشعر بها الإنسان في غربته!
نسأل الله تعالى أن يفرج همومنا، وأن يمن علينا بالرجوع إلى ديارنا سالمين غانمين، وأن يرفع هذا البلاء عن أمتنا!
لا شك أن المواطنين قد أثبتوا بأنهم أهل لتلك الثقة وتصرفوا - على العموم - بما يمليه عليهم واجبهم، فلهم الشكر على هذا النهج القويم والالتزام بذلك النظام!