كلمات من القلب

أنت أبونا وإحنا عيالك

كلمات من القلب قالها صاحب السمو عندما تعرّضت الكويت للحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، وكان هناك ضحايا وجرحى، والكويت كانت جمعتها الرمضانية دموية، وكان سموه حريصاً على التواجد في الحدث وكان الوضع غير آمن وخطر على سلامة سموه، ولكنه رفض أن يترك أبناءه في محنتهم وشدتهم وقالها بكلمات أبوية صادقة: (هذولا عيالي) قالها سموه حزناً على أبناء الكويت وعيالها.
وأبناء الكويت اليوم - وفي ظل مواجهة دولة الكويت الحبيبة الأزمة الصحية العالمية (فيروس كورونا)، والتي تعد أسوأ أزمة صحية في العصر الحديث - يريدون أن يردوا لصاحب السمو الجميل ويقولون له: يا فخر الكويت وعزها (أنت أبونا وإحنا عيالك)... نعدك ونعد دولتنا الغالية الكويت بأننا سنقف صفاً واحداً، سنضرب للعالم مثالاً رائعاً في اللُحمة الوطنية، والتكاتف والتعاون والانضباط، سنترك خلافاتنا ونتحد من أجل التصدي لهذه الأزمة العالمية، تماماً كما كان حال الأجداد والآباء بناة وطننا الغالي، الذين جبلوا على فعل الخير وقدموا صوراً للتكاتف والتكافل، وكانوا مثالاً يحتذى به ونحن - أبناءهم - على العهد باقون.
نحن نفتخر بأن العالم اليوم يشيد بدور الكويت البطولي وطريقة احتوائها لأزمة (كورونا)، نعم دور بطولي مشرف لأبطال حقيقيين من قيادة رشيدة تنتهج الحكمة والإنسانية في قيادتها للبلاد، وفريق عمل يدير هذه الأزمة بقرارات حازمة ومدروسة، وجنود من الأطباء والعسكريين وغيرهم يقفون في الصفوف الأولى في مواجهة هذا الخطر، واكتملت حزمة الأبطال بوجود شعب عظيم ومبادر بالتطوع من أجل الكويت، وملتزم بكل التوجيهات والقرارات الصادرة من المسؤولين في الدولة، ومقيمون شرفاء يقدمون كل إمكاناتهم من أجل الكويت. ويقفون مع الشعب الكويتي صفاً واحداً، الكل في هذه الأزمة تناسى خلافاته وانتماءاته، وأصبح الكل كويتياً من أجل سلامة الكويت وسلامة أهلها.
ومن هنا أضم صوتي إلى صوت المسؤولين والمختصين بإدارة أزمة فيروس كورونا، وأرجو من الجميع مواطنين ومقيمين الالتزام والتعاون مع الحكومة بالبقاء في المنزل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وذلك من أجل السلامة والمساهمة في منع والحد من انتشار الوباء، وضرورة الالتزام بالإرشادات والنصائح التوعوية للوقاية من الإصابة بالفيروس التي تنشرها حسابات الدولة الرسمية.
وأن نتقصى التقارير والأخبار الرسمية والقرارات الحكومية من حسابات ومواقع الدولة الرسمية، ونرجو توخي الحذر من إعادة نشر الأخبار المغلوطة من حسابات شخصية، من شأنها زعزعة الأمن والطمأنينة في البلاد وبث الذعر والخوف في النفوس.
إن جهوداً متميزة لوزارة الصحة ووزارة الداخلية - جنود الوطن أبطال الصفوف الأولى في مواجهة الفيروس - وكل أجهزة الدولة وجميع القطاعات الحكومية والأهلية والفرق التطوعية، وهي جهود لها منّا كل الشكر والتقدير، كما نثمّن لهذه الجهات الوطنية تفانيها في مواجهتها الجادة وتفاعلها مع الحدث واستعداداتها الكبيرة في إدارة هذه الأزمة، وندعو الله بالشفاء العاجل للمصابين، وأن تنعم بلادنا بنعمة الأمن والرخاء والسلامة والصحة، في ظل الرعاية الأبوية لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير البلاد وولي عهده حفظهما الله ورعاهما.

Najat-164@hotmail.com