منح القسائم وأفضلية المنتج المحلي عزّزا العمل في المصانع

عين القطاع الصناعي على المدن العمالية

تصغير
تكبير

إتاحة الفرصة  لتجربة أفكار جديدة تنعكس إيجاباً على القطاع

الربط الإلكتروني  بين الجهات يؤدي  إلى تسريع الموافقات

يمكن أن يمنح الشخص  أو الشركة نفسها قسيمة جديدة لنشاط مغاير

 

أفضلية المنتج المحلي  أدت إلى تحريك  عجلة العمل  في المصانع أخيراً

 

منع استيراد المكيفات  غير الموفرة للطاقة يبرز دور الصناعة  في رؤية 2035

عند الحديث عن ما ينتظره القطاع الصناعي خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، يبرز مباشر قرار إقامة مدن عمالية متكاملة للعاملين في المصانع، ومباشرة العمل على تنفيذه فعلياً على أرض الواقع، باعتبار ان ذلك عنصر سيؤدي إلى حماية المصانع من المخالفات التي كانت تسجل عليها بمناسبة وغير مناسبة بسبب هذا الموضوع.
وتبذل هيئة الصناعة، جهوداً كبيرة في تحديد القسائم الصناعية، ومنح أصحابها مدة زمنية محددة من أجل مباشرة العمل والاستفادة منها تحت طائلة سحبها وتوجيهها إلى أشخاص آخرين، ما أدى إلى تحريك النشاط نسبياً وزيادة المبيعات في أكثر من مجال داخل القطاع.
وفيما تتباين آراء أصحاب القرار في القطاع، يتفقون على أن 2019 لم يشهد تنوعاً صناعياً، يتوقع هؤلاء أن تؤدي الإجراءات الصناعية إلى تسهيل كبير في بيئة أعمالها، ويأتي في مقدمة ذلك تمديد صلاحية شهادة الجودة للمصانع الكويتية من سنة إلى 3، إلى جانب تفعيل الربط الإلكتروني.
علاوة على ذلك يأتي قرار «التجارة» خلال 2019 بمنع استيراد المكيفات غير الموفرة للطاقة ومنع بيعها اعتباراً من أواخر العام المقبل، ضمن الإجراءات الملحة، بفضل مساهمتها في خفض الكلفة وتقديم صورة صناعية عن الكويت تواكب التغيرات العالمية في هذا القطاع.
في الوقت نفسه، يستفيد القطاع الصناعي من قانون منح الأفضلية للمنتج المحلي وتعزيز هذا الأمر عبر السماح للمصانع بنيل الأفضلية في مناقصات المشاريع الكبرى، وإجبار المقاولين على شراء نسبة من المنتجات التي يحتاج لها أي مشروع في القطاع النفطي وغيره من المصانع المحلية.
ورغم الإيجابية الكبيرة في هذا الإطار، إلا أن العمل يجري على قدم وساق، من أجل التخلص من محدودية عدد المصانع وضعف جودة بعض المنتجات المحلية ، والتي أدت في الفترة الماضية إلى اختلاف الالتزام بالقرار بين جهة وأخرى، ما دفع بالمعنيين في «هيئة الصناعة» و»الغرفة» و»التجارة» إلى تقديم اقتراحات كفيلة بتحسين جودة المنتجات وتطوير قدرات أصحاب المصانع، وتوفير أبرز المعلومات عن المعايير المتعمدة الواجب الالتزام بها في هذا السياق، ما يدخل في إطار تشجيع القطاع الصناعي على لعب دور أكبر على المستوى الاقتصادي في الدولة.
كما يأتي تشجيع الصادرات الكويتية على رأس الإيجابيات التي يشهدها القطاع حالياً، وهو ما حصل من خلال نجاح «الديبلومسية الصناعية» كما يطلق عليها أهل القطاع، وعقد العديد من الاتفاقيات بين الكويت وغيرها من الدول من أجل منح الأفضلية للمنتجات الكويتية، وإعفائها من الرسوم الجمركية وتعزيز حضورها في أسواق العديد من الدول العربية والأجنبية.
ويترافق ذلك مع ما يؤكده المسؤولون في وزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للصناعة على الدوام، بأن المسؤولين في الدولة يمدون أيديهم للعاملين في القطاع الصناعي، بما يؤدي إلى تحفيز العمل والمبيعات، وتحسين جودة المنتجات ونظافة المصنع وتقديم خطوط إنتاج أخرى.
ويأتي ذلك في إطار تنويع مصادر الدخل الذي يشكل جزءاً مهماً من خطة التنمية للبلاد، على أن يكون للقطاع الصناعي حصته المهمة في هذا التنويع.
وتواصل الهيئة العامة للصناعة، العمل على تنمية القطاع الصناعي وتطويره، وتشجيع المصانع على المنافسة العالمية، وبذل الجهود بين المؤسسات الوطنية للاهتمام بمعايير الجودة لتطوير وتحسين المنتجات الوطنية.
ويستمر دعم الحكومة للمنشآت الصناعية الوطنية، ليصبح القطاع الصناعي أكثر مشاركة في الاقتصاد، إذ وضعت ضمن أولوياتها تشجيع الاستثمار الخاص، وتعزيز النمو الصناعي عبر السعي لتطوير تنافسية الاستثمارات القائمة ومكافأتها على تميزها الصناعي.

 تحديث الأنشطة

يحرص المسؤولون في القطاع على التحديث الدائم للأنشطة الصناعية القائمة في البلاد، واستحداث أنشطة صناعية جديدة، تستجيب لمتطلبات العصر، وهو ما أصبح أمراً ضرورياً في ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم.
ويأتي ذلك في وقت يعيش العالم اليوم أمام ثورة صناعية جديدة، تتطلب تطويراً شاملاً لقطاعات العمل ومجالاته، وتحويل التحدي إلى فرص وإمكانات، لمواكبة الركب العالمي في الاستثمار بالصناعات الجديدة القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة.
وتدرك الكثير من المنشآت الصناعية الكويتية متطلبات المرحلة الجديدة، وقد بادر الكثير منها إلى تطوير منتجاتها والتقيد بمعايير الجودة في شتى جوانب الصناعة، الأمر الذي منحها ثقة المستهلك وأمّن لها السبل لتصدير منتجاتها وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي