الرئيس التركي يرى أن أمن بلاده «من أمن ليبيا وسورية والعراق والبلقان والقوقاز»

حفتر يحشد قواته جنوب طرابلس وأردوغان يتوعّد «الانقلابي الهارب»

غادر قائد «الجيش الوطني الليبي» المشير خليفة حفتر، صباح أمس، موسكو من دون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق نار ينهي 9 أشهر من القتال، في حين بدأت قواته في حشد قواتها جنوب طرابلس تمهيداً لاستئناف هجماتها على الأرجح، وأعلنت أنها «جاهزة ومستعدة لتحقيق النصر».
قي المقابل، تكثفت جهود الأسرة الدولية لإيجاد حل للنزاع الليبي، وتحدثت موسكو عن تمديد هدنة «لفترة غير محددة» بين الأطراف المتناحرة في حين أعلنت ألمانيا عقد مؤتمر دولي الأحد في برلين.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «طلب حفتر مساء الاثنين بعض الوقت الإضافي حتى الصباح» لدراسة الوثيقة التي وافق عليها خصمه رئيس حكومة «الوفاق» فايز السرّاج، لكنه غادر موسكو من دون توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أنقرة وموسكو.
وأعلنت وزارة الدفاع، من ناحيتها، أن حفتر «كان إيجابياً إزاء اتفاق لوقف النار»، وأنه «سيأخذ يومين لمناقشة الاتفاق».
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي أنه «لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية للتسوية الليبية خلال محادثات موسكو».
وذكر في تصريحات صحافية أنه «إذا تحدثنا عن العلاقة بين سورية وليبيا، فإن (المتطرفين في سورية) ينتقلون إلى ليبيا من أجل مواصلة أعمالهم في هذا البلد».
وأضاف: «أعتقد أن الشعب الليبي سيخسر إذا أصبحت ليبيا سورية ثانية???. مع الأسف، حتى الآن لا توجد دولة في ليبيا».
وفي أنقرة، هدّد الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، بـ«تلقين درس» لحفتر. وقال إنّ «حفتر وافق في بادئ الأمر على اتفاق الهدنة في ليبيا، ثمّ فرّ هارباً من موسكو من دون أن يوقّع».
وأشار إلى أن حفتر كان سيسيطر على كل الأراضي الليبية لولا تدخل تركيا التي بدأت نشر عسكريين لدعم حكومة «الوفاق الوطني» مستفيدة من اتفاق وقعه الطرفان في نوفمبر الماضي.
وتابع أردوغان: «ليست لدينا طموحات إمبريالية على الإطلاق. لم لا يفهمون أنّ أمن تركيا من أمن ليبيا وسورية والعراق ومنطقة البلقان والقوقاز».
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «عدد قتلى المرتزقة الموالين لتركيا، في ليبيا، ارتفع إلى 14 شخصاً، بعد مقتل 3 منهم أخيراً».
وأشار إلى أن الثلاثة ينتمون إلى فصيل «الحمزات»، وأن القتلى الآخرين من «لواء المعتصم» و«فرقة السلطان مراد» و«لواء صقور الشمال» وكذلك «الحمزات».