مطران الكرسي الأورشليمي الأنبا أنطونيوس أكد أن الشهادة الممنوحة شرفية غير رسمية

القمص بيجول لـ «الراي»: لا نهدف لتخريج قساوسة في الكويت

  • ما قيل عن فتح كلية إكليركية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غير صحيح   
  • الهدف فصول  لتعليم المفاهيم الدينية لأننا لسنا بقادرين  وحدنا أن نقوم بذلك 
  • ليس شرطاً أن يرسّم حامل المؤهل قساً  كما ليس شرطاً  أن يكون القس حاملاً للمؤهل الإكليركي  

أكد راعي الكنيسة المصرية الأرثوذكسية بالكويت، القمص بيجول الأنبا بيشوي، أن ما قيل عن فتح كلية إكليركية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسيـة بالكويت غير صحيح، «والأمر عبارة عن فصول تعليمية دينية، الهدف منها شرح المفاهيم الدينية وهو أمر يعود لقرابة ألفي عام، ومعمول به في كثير من دول العالم وليس الهدف تخريج قساوسة وإنما تعليم المفاهيم الدينية ونحن بحاجة لإعداد أناس لهذا الغرض لأننا لسنا بقادرين وحدنا أن نقوم بذلك».
وفي تصريح لـ«الراي»، ضرب القمص بيجول المثل بمصطلح «مدارس الأحد التي تحض على التعامل برقي وأدب، وهي تقام يومي الجمعة والسبت ولكن الإصطلاح ظل كما هو».
وقال «الشهادة التي يحصل عليها المتدربون في هذه الفصول كأن لم تكن، لأنها ليست معتمدة، وهي مسألة داخلية، وكلنا في الكنيسة لسنا من حملة المؤهلات الإكليركية، فليس شرطاً أن يرسّم حامل هذا المؤهل قساً، كما أنه ليس شرطاً أن يكون القس حاملاً للمؤهل الإكليركي. والشروط المطلوبة في القس هي الشروط السلوكية والروحية في المقام الأول».
وتحدث القمص بيجول، الذي أمضى في الكويت 19 عاماً، بحب عن الكويت، مختتماً بالقول «من يسأل عن الحرية في الكويت، فليأتِ ويرَ وليجلس ويستمع».
من جانبه، أزال مطران الكرسي الأورشليمي والكويت والشرق الأدنى الأنبا أنطونيوس، اللغط الذي أثير حول افتتاح كلية الكرسي الأورشليمي الأكليركية في الكويت من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسيـة، مؤكداً أن «ما فهم من هذا الافتتاح غير صحيح، والأمر لا يعدو كونه دورات تدريبية داخلية وهو أمر اعتيادي داخل الكنيسة».
وقال الأنباء أنطونيوس، الذي يزور الكويت لمدة أسبوع، في تصريح لـ «الراي»، إن «القضية لا تعني كلية بالمعنى المتعارف عليه، وهي دروس دينية وفصول تعليمية لمَنْ يريد أن يعرف الأمور الدينية لتوفير عناء البحث عنها في الكتب، ومن الأفضل أن يكون التعليم الديني بيد مؤسسة رسمية بدلاً من أن يكون في يد أشخاص من خارج المؤسسات الدينية». وذكر أن «زيارتي للكويت دورية وليس الهدف منها قضية الكلية الأكليركية، وإنما هدفها الاطمئنان على الرعية وحضور الأعياد وهي جزء من زياراتي للدول الست التي تتواجد بها الرعية، وهي فلسطين والكويت والعراق وسورية ولبنان والأردن، وقد كانت آخر زيارة لي للكويت في سبتمبر الماضي».
وأضاف «لا يوجد مبنى لهذه الكلية، ولا تخرج رسمياً ولا يوجد أي تغيير في مبنى الكنيسة، وإذا تم أخذ غرفة من الكنيسة للدراسة فستكون ضمن المبنى. والشهادة التي سيتم منحها بموجب هذه الدورات هي مسألة شرفية لا تعني أي شيء رسمي»، مردفاً بالقول «لا يجب تصديق أي معلومة ليس لها مرجعية».
وبشأن المفهوم التاريخي لمصطلح الكلية الأكليركية، أوضح أن «الكلية الأكليركية افتتحت في القاهرة منذ القرن الأول الميلادي، وتوقفت بفعل الاضطهاد الروماني، وفي القرن التاسع عشر أعيد إحياؤها، وهي ليست كلية بالمعنى المتعارف عليه، بل هي فصول تعليمية لتعليم الدروس الدينية وحفظ الألحان الكنسية التي تردد خلال الصلوات». وشدد على أن «صاحب السمو أمير البلاد يقود سفينة الكويت لبر الأمان بعيداً عن الأمواج المتلاطمة، والكويت بحكمة سموه وحكمة مسؤوليها تسير في سلام وأمان، وكل مَنْ يعمل في الكويت في إطار القانون يتمتع بحريته الكاملة».
وفي ما يتعلق بالوضع في القدس، أجاب «لا أفهم في السياسة كثيراً فالسياسة لها رجالها، ولكن من خلال رؤية شاهد عيان أستطيع القول إن هناك تقييداً في الحريات من قبل الجانب الإسرائيلي على مَنْ يريد الانتقال للقدس، لأسباب علاجية أو حتى للصلاة في المسجد الأقصى الذي يحتاج للتصريح، والحد من الأعداد المسموح لها الصلاة في المسجد الأقصى»، متابعاً انه «منذ العام 1971 اسرائيل أخذت منا ديراً كبيراً مساحته 1800 متر مربع، ملاصق لكنيسة القيامة مباشرة، ولدينا كل أوراق الملكية والمستندات منذ العام 1600 وصدر لنا حكم من المحكمة العليا في إسرائيل بإعادة الدير للأقباط ولم ينفذ منذ صدوره في 1971».
واختتم الأنبا أنطونيوس تصريحه بتهنئة الشعب الكويتي ببدء العام الميلاي الجديد، «وأتمنى للمنطقة الخير والسلام والهدوء لأن القلاقل تؤدي إلى هجرة العقول من منطقتنا لمناطق أخرى ووطننا العربي ذاخر بالخبرات والكفاءات».

مسبحة... القمص

اعتاد راعي الكنيسة المصرية الأرثوذكسية بالكويت القمص بيجول الأنبا بيشوي أن يهدي زائريه في الكنيسة مسبحة يتغير شكلها وحجمها من عام لآخر، لكنها تبقى دائماً هديته المفضلة التي يقدمها لزواره.
واختتم بيجول، الذي أهدى «الراي» مسبحة، حديثه قائلاً «أتينا الكويت فوجدنا التعايش، ولسنا أصحاب فضل في ذلك، بل تعلمنا ذلك من صاحب السمو ومن الكويتيين المضيافين، ونحن في ذلك من المتبعين لا المبتدعين».