خلال افتتاحه ندوة تعزيز وحماية حقوق العمالة

نائب وزير الخارجية: نحترم التزاماتنا الدولية في مجال حقوق الإنسان

No Image

أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله احترام الكويت لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومواصلتها بذل كل الجهود التي تكفل جميع الحقوق المترتبة على تلك الالتزامات ومنها ضمان الكرامة.

وفي كلمة له خلال افتتاح ندوة (تعزيز وحماية حقوق العمالة المتعاقدة في دولة الكويت) التي أقامتها «الخارجية» اليوم بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في الكويت برعايته، أشار الجارالله الى الجهود المضنية التي بذلتها الكويت طوال السنوات الماضية في سبيل توفير بيئة مناسبة للعمالة المتعاقدة حتى تسهم بشكل ايجابي في عجلة التنمية من خلال اصدار العديد من القوانين والقرارات التي تضمن حقوقهم الكاملة.

وقال ان الهجرة السيئة التنظيم يمكن ان تعمق الانقسامات داخل المجتمعات وتعرض الناس للاستغلال وسوء المعاملة، مبينا انه لذلك شاركت الكويت في المؤتمر الحكومي الدولي الذي دعت اليه الأمم المتحدة في مدينة مراكش المغربية في ديسمبر 2018 والذي تبلور عنه اعتماد الاتفاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ونظامية.

ولفت الى أن أول قانون لتنظيم العمل في الكويت صدر عام 1959 وانه عدل بالمرسوم الاميري 34/1960 ، منوها بالقانون 1/1959 والقانون 28/1969 في شأن العمل بالقطاع الأهلي. وأشار الى ان هذه القوانين جاءت كنتيجة طبيعية لما مرت به الكويت من نمو وتطور دفع العديد من العمالة المتعاقدة للتفكير جديا بالحصول على فرص عمل "لذا كان لزاما علينا إصدار مثل هذه القوانين من أجل ضمان حقوقهم".

وأكد أنه نظرا لأن قانون العمل يهدف الى الموازنة العادلة بين مصلحة العمال وحمايتهم من ناحية ومصلحة أصحاب الأعمال من ناحية أخرى فقد تم اعتماد قانون العمل جديد في الكويت المتمثل بقانون العمل في القطاع الأهلي 6/2010.

وتابع: إن القانون يتوافق مع احترام الكويت لالتزاماتها الإنسانية واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي سبق الانضمام إليها، مبينا أن الكويت حرصت على إنشاء أجهزة مختصة بالعمالة ممثلة بالهيئة العامة للقوى العاملة وهي تعمل باستمرار على تعزيز وحماية العمالة المتعاقدة وتقديم كافة التسهيلات المطلوبة وفقا للقانون.

وأوضح أن العمالة الوافدة مع أسرها يشكلون أكثر من ثلاثة ملايين فرد، مشددا على أنهم يتمتعون بكل الحقوق التي نصت عليها القوانين الوطنية وهم يساهمون بشكل ايجابي في كافة قطاعات العمل سواء في اجهزة الدولة او القطاع الخاص.

وقال "نستذكر هنا ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 سبتمبر 2000 باعتبار الـ18 من ديسمبر من كل عام يوما دوليا للمهاجرين وذلك نتيجة للأعداد الكبيرة والمتزايدة من المهاجرين في العالم الباحثين عن فرصة عمل".

وأشار الى أن الهجرة تعد اليوم أحد العوامل القوية التي تحرك النمو الاقتصادي وتحفز النشاط وتتيح للملايين البحث عن فرص جديدة للعمل تعود بالنفع على مجتمعاتهم الأصلية والمجتمعات التي تحتضنهم على حد سواء.

وذكر إن الكويت اعتمدت القانون 68/2015 بشأن العمالة المنزلية والذي يعد نموذجا يحتذي به لما ورد فيه من ضمانات عدة ومن تحديد للمسؤولية بين العامل المنزلي ورب العمل.

وأضاف إن القانون تضمن إنشاء مركز لإيواء العمالة خاص بالنساء يقدم المساعدة والحماية القانونية والخدمات الصحية والوجبات الغذائية المجانية لهن ويستوعب 500 عاملة.

ولفت الى إشادة المنظمات الدولية المتخصصة سواء الحكومية منها او غير الحكومية او البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى الكويت بمستوى الخدمات التي يقدمها المركز، مبينا أن (القوى العاملة) بصدد إنشاء مركز للرجال كنتيجة طبيعية للنجاح الذي حققه مركز النساء.