أكدت على هامش «جسور» ضرورة توحيد جدول الرواتب

العقيل: الحكومة ستتراجع عن دورها التقليدي الدفّة للقطاع الخاص... في الخطة الخمسية المقبلة

الروضان: «الشدادية»  سترى النور في 2022...  أول مدينة صناعية متكاملة

الخرافي: لم نحتج للصين  بالشعيبة وصبحان




قالت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة المالية بالوكالة، مريم العقيل، إن الحكومة ستتراجع في الخطة الخمسية المقبلة عن دورها التقليدي كمشغّل ومدير للمشاريع، إلى منظم ومراقب فقط، حيث ستترك الدفّة للقطاع الخاص، الذي سيعمل كشريك للدولة لتحقيق الرؤية الأميرية السامية.
كلام العقيل جاء خلال مشاركتها في الحلقة النقاشية، التي أقيمت على هامش مؤتمر ومعرض جسور، الذي نظّمه اتحاد الصناعات، أمس، تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبحضور وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات، خالد الروضان، ومدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي، ورئيس الاتحاد حسين الخرافي.
ودعت إلى ضرورة توحيد جدول الرواتب في الجهات الحكومية كافة بما يتناسب مع القطاع الخاص، على أن يتم وضع ضوابط لتوحيد المزايا بين القطاعين، وخلق تناغم بين المؤسسات الحكومية في هذا الجانب.
ولفتت العقيل، إلى أن الصناعة تعدّ إحدى الركائز السبع للتنمية في الكويت، مؤكدة أن الخطة الخمسية الثالثة 2020/‏‏‏‏ 2025 ستشهد قفزات نوعية تهدف لتحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، في تحول الكويت مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً بالمنطقة.
وذكرت العقيل أن القطاع الصناعي يعاني من ضعف إقبال الشباب الكويتي على العمل فيه، وذلك في ظل ما تقدمه الوظيفة الحكومية من مزايا كثيرة، تتضمن رواتب عالية، وبعثات دراسية، ومرونة أكبر بالعمل مقارنة بالقطاع الخاص الذي يتطلب الالتزام، مؤكدة أن الكثير من خريجي الهندسة الصناعية لا يرغبون بالعمل في القطاع الصناعي الخاص، وينتظرون وظيفة الحكومة.
وبيّنت، أن الدورة المستندية بالكويت ما زالت معقدة، إلى جانب وجود تشابك في بعض اختصاصات الوزارات، مشيرة إلى أن الخطة الخمسية المقبلة، ستقدّم حلولاً لكل هذه الأمور من خلال تحويل العمل من حكومة إلكترونية إلى رقمية، بهدف فك التشابكات.
وأضافت أن خطة التنمية في الكويت تسير حسب المخطط لها، حيث شهدت الخطة الخمسية الأولى إطلاق عدد من التشريعات، وتأسيس مؤسسات جديدة، فيما شهدت الثانية مشاريع بنية تحتية عديدة، والمنشآت، والجسور، وشبكات الطرق، والخطوط السريعة، والمدن الإسكانية الجديدة مثل مدينة سعد العبدالله ومدينة صباح السالم الجامعية.
ولفتت إلى أن القطاع الصناعي يعاني من إجراءات العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومن بينها الهيئة العامة للبيئة، والإدارة العامة للجمارك، وبلدية الكويت، مبينة أنه جارٍ العمل على إعادة النظر في قانون البيئة الذي تشوبه الكثير من الملاحظات، لا سيما الغرامات المرتفعة، وآلية فحص العينات، وغيرهما.
وشددت العقيل على أن جذب المستثمر الأجنبي يتطلّب بداية رفع العقبات، وتحسين بيئة الأعمال، مشددة على أن الخطة الخمسية الثالثة ستركز على المؤشرات الدولية، وأن هناك العديد من المبادرات التي يجب تنفيذها لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار البشري وتحسين شبكات النقل، للوصول بالكويت إلى مركز مرموق على مستوى دول العالم.

الكويت نجحت
من ناحيته، أكد وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات، خالد الروضان، أن الكويت نجحت بالفعل في تحسين أدائها على مؤشر بيئة الأعمال، حيث ارتفع مستواها من المركز 175 على مستوى العالم قبل 4 سنوات، إلى المركز 83، متوقعاً أن تصل الكويت إلى مستويات الثلث الأول عالمياً بحلول 2022.
وذكر أن البنك الدولي يقوم بإرسال فرقه إلى مختلف دول العالم، ومنها الكويت لتقييم الإجراءات واستطلاع آراء القطاع الخاص والمجتمع المدني، للتأكد من سهولة بيئة الاعمال بالداخل، إلى جانب وجود مؤشرات فرعية أخرى، أهمها مؤشر البدء بالأعمال التجارية.
ولفت إلى أن الكويت استطاعت خلال المراحل السابقة من خطة التنمية التغلب على مصاعب كثيرة، ونجحت في إقرار مجموعة كبيرة من القوانين والتشريعات، خصوصاً في ما يتعلق بالقطاع الصناعي، ومنها سكن العمال داخل المصانع، ومدّ أمد شهادات الضمان للمصانع من سنة واحدة إلى 3 سنوات. وبيّن الروضان أن الكويت ماضية في خططها نحو تعزيز دور الصناعة، حيث من المقرر أن ترى مدينة الشدادية الصناعية النور في 2022، لتكون أول مدينة صناعية متكاملة، إلى جانب مدينة النعايم التي يجري التحضير لها بالتعاون مع عدد من الدول الصناعية المستثمرة.
وأشار إلى توقيع الكويت اتفاقيات تعاون مع كل من تركيا والصين، وأنه بعد إنجاز هذه المدن لن تكون هناك ندرة بالأراضي الصناعية.

الصناعة كانت سباقة
من جانبه، دعا رئيس اتحاد الصناعات، حسين الخرافي كل من يفكر بالصناعة بالكويت إلى أن يبدأ العمل، لافتاً إلى أن الصناعة في الكويت كانت سبّاقة على مستوى دول المنطقة، حيث انطلقت الصناعة قبل 55 عاماً أي في 1965، حتى ان معظم الشركات الصناعية الناجحة والمدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية هي التي أسست في الستينات والسبعينات.
وأضاف أن مدينة الشدادية الصناعية مجرد أرض لا تتعدى مساحتها 5 ملايين متر مربع، مبيناً أن «الصناعة» تسلمتها من الحكومة 2005، ولم تشهد حتى يومنا هذا أي خطوة فعلية، وكذلك حال مدينة النعايم التي مضى على تسلمها 10 سنوات.
وتساءل الخرافي عن سبب لجوء الحكومة إلى الاستعانة بالخبرات والشركات الأجنبية لتأسيس المدن الصناعية الجديدة، مؤكداً أن الكويت التي أسست مدينتي الشعيبة وصبحان في الستينات لم تحتج إلى الصين وغيرها، فلماذا نرى أنفسنا ضعفاء بعد أكثر من 50 سنة من العطاء!، مطالباً المجلس الأعلى للتخطيط بالتفكير بشكل مختلف إذا كان يهدف إلى إيجاد صناعة جادة بالكويت.

تقي: لا شح في الأراضي الصناعية... بل بخدماتها التحتية

أكد مدير عام الهيئة العامة للصناعة، عبدالكريم تقي، أن ما يقال عن وجود شح في الأراضي الصناعية غير صحيح، إذ ان لدينا نحو 8 كيلومترات مربعة من الأراضي الصناعية، لكن الحقيقة أن هناك أراضي من دون خدمات تحتية. وشدد على أن القطاع الصناعي منقذ اقتصاد الدولة، ولذلك يجب تكاتف الجهود من أجل تطويره.
وبيّن أنه يجب على القطاع الخاص أن يكون جسوراً لكي يصل إلى أهدافه، حيث إن الجهاز الحكومي قد يكون متردداً في اتخاذ القرارات، ولكن هذا ليس مدعاة للخوف بالنسبة للقطاع الخاص.
وأوضح تقي أن هناك علة في أحد مواد قانون الصناعة تعوق تطويره، وأنه يجب التقدّم بطلب لتغييره بجهود متكاتفة من اتحاد الصناعات والقطاع الخاص، مفيداً بضرورة خلق نظام واحد لإنجاز المعاملة الصناعية للتخلص من الدورة المستندية الطويلة والمعقدة، حيث إن المعاملة تمرّ بنحو 8 أنظمة، وكل نظام له دورته المستندية الطويلة.
ولفت إلى أن ما تقوم به الإدارة العامة للجمارك في فحص الأشباه لشحنات المصانع غير مقبول، حيث تفحص الإدارة 100 في المئة من الشحنات المتماثلة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق أخيراً على قائمة مصانع مثالية لفحص 20 في المئة فقط من شحناتها المتماثلة.

الجلاوي: قائمة ذهبية  لشركاء العمل في يناير

أوضح مدير عام الإدارة العامة للجمارك، المستشار جمال الجلاوي، أن الإدارة ستطلق في يناير المقبل قائمة ذهبية لشركاء العمل بعد التنسيق مع جهات الإفراج، لحصول كل من يعمل في القطاع الصناعي والصناعيين على  التسهيلات المطلوبة كافة.
وذكر أن «الجمارك»، وضعت خطة عمل متكاملة لتسهيل التجارة عبر الحدود، منوهاً إلى أن هناك الكثير من المشاكل التي تخص الإفراج عن الشحنات، إلى جانب الفحص العشوائي، وأن العمل جارٍ مع الجهات الأخرى كافة لتسهيل الإجراءات.