كلمات من القلب

صباح الخير... صباح الإنسانية

أشرقت شمس الأربعاء الماضي على الكويت بالخير والنور، وصباحنا أصبح صباحين وكلاهما خير، عندما يكون صاحب السمو والدنا وأميرنا بخير، فالكويت بإذن الله ستكون بخير.
في البداية أتقدم بخالص التهاني لأسرة آل الصباح الكرام والحكومة الرشيدة والشعب الكويتي، وكل مقيم ومحب للكويت على سلامة «أبونا الغالي الشيخ صباح الأحمد الصباح»، اللهم لك الحمد على سلامة سموه وعودته مشافى ومعافى إلى أرض الوطن، عاد والدنا وعادت إلى الكويت فرحتها، بل عادت إلى البيت الخليجي فرحته، بل هناك شعوب عربية تشاركنا هذه الفرحة من خلال رسائلها وتعليقاتها على خبر سلامة عامود البيت الخليجي.
في الحقيقة عندما نتكلم عن الكم الهائل من حب الناس لسمو الأمير، لا نتكلم من فراغ فمسيرة سموه في المنطقة الخليجية والعربية ومواقفه الشجاعة التي تميزت بالحكمة والحنكة والديبلوماسية كانت سبباً في تعدد الألقاب التي أطلقت على سموه «قائد الانسانية، عميد الديبلوماسية، صباح العقل والحكمة، ملك القلوب، أمير السلام»، وغيرها من الألقاب التي جعلت للكويت مكانة خاصة لدى الشعوب الخليجية والعربية، وآخر لقب أطلق على سموه (عامود الخيمة الخليجية)، وذلك بعد انطلاق شرارة الأزمة الخليجية، فقد كان لصاحب السمو جهود كبيرة في الوساطة التي تهدف إلى إيجاد تسوية لهذه الأزمة، قام سمو الأمير بزيارات خليجية مكوكية دؤوبة لم تتوقف، من أجل تقريب وجهات النظر بين أطراف الأزمة. رغم تعبه وظروفه الصحية، إلا أن سموه لم يرتح ولن يهدأ له بال إلا برأب الصدع الخليجي، ومع استمرار الأزمة الخليجية إلا أن سموه أكد إصراره على مواصلة العمل من أجل حل الخلاف، حفاظاً على منظومة دول مجلس التعاون الخليجية، وقال سموه: (أي إرهاق وأي جهود مهما كانت صعبة تهون أمام إعادة اللحمة الخليجية وإزالة الخلافات) وأضاف سموه: (صعب علينا نحن الجيل الذي بنينا مجلس التعاون الخليجي قبل 37 عاما، أن نرى بين أعضائه تلك الخلافات، والتي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه) .
واستمرت تحركات حضرة صاحب السمو من أجل حل الأزمة، رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه وساطة الكويت، إلا أن هذه الوساطة حظيت بدعم المجتمع الدولي (العربي والغربي) في أميركا وأوروبا وروسيا، الكل مؤيد ومتمسك بدعم تحركات صاحب السمو، لأن سموه ديبلوماسي محنك اتبع سياسة المحايدة، والتي تم قبولها من كافة الاطراف الدولية .
صاحب السمو ومن خلال قراءة لتحركاته وتصريحاته، تكتشف أنك أمام شخصية قيادية محنكة ذات خبرة كبيرة جداً في السياسة الدولية، وتجنح دائما إلى السلم، وترفض الفتنة والشقاق بين الشعوب والدول.
لم تتوقف جهود صاحب السمو على الأزمة الخليجية، وإنما استمرت وساطاتها من أجل إنهاء الأزمة اليمنية رغم مشاركة الجيش الكويتي في قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لمواجهة الانقلاب الحوثي ومساندة الشرعية في اليمن، إلا أن الكويت قامت باستضافة الأطراف اليمنية من أجل الوصول إلى حل نهائي للأزمة وإنهاء الانقلاب الحوثي، حيث عقدت مفاوضات عديدة بين الأطراف كافة برعاية كويتية.
ورغم أن المفاوضات لم تنهِ أزمة اليمن، ولكن لم تتوقف جهود الكويت من وقت إلى آخر لإقناع الأطراف بضرورة التوصل إلى حل نهائي. وأيضاً لعب صاحب السمو دوراً كبيراً في إعمار العراق، حيث استضافت الكويت (مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق )، والذي تمخض عن إسهامات بلغت 30 مليار دولار مقدمة من قبل الدول والجهات المشاركة من أجل إعمار العراق. اللهم احفظ الكويت حاكماً وحكومة وشعباً.

Najat-164@hotmail.com