تدعم المشاريع والشركات الناشئة

بدر الخرافي: شراكة «زين» و«بوبيان» تقدم أول منصة مصرفية رقمية إسلامية

تصغير
تكبير

تأثيرات «Tamam» للقروض المصغرة اقتصادية واجتماعية إيجابية

 

قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة «زين» المهندس بدر ناصر الخرافي إن «شراكتنا الرقمية مع بنك بوبيان ستقدم منصة متطورة لتحفيز بيئة الأعمال المتطلعة للخدمات المصرفية الرقمية، كما ستدعم المشاريع والشركات الناشئة بفضل التنوع الجغرافي الواسع لعمليات الشركة في أسواق الشرق الأوسط».
وبيّن الخرافي أن «زين» كانت تبحث عن أفضل السبل التي تعزز من خلالها خدماتها الرقمية وخدمات تكنولوجيا المال، فكان أمامها خياران، إما أن تستثمر أو تستحوذ على أحد البنوك، أو الدخول في شراكة إستراتيجية مع أحد المصارف، موضحاً انه بعد الدراسات التي قامت بها إدارة الشركة، وجدت أن الخيار الثاني يتناسب مع توجهات أعمالنا، فكان القرار بالدخول في شراكة إستراتيجية مع «بوبيان».
وأوضح أن «رؤيتنا الإستراتيجية اجتمعت مع رؤية الإدارة التنفيذية الطموحة للبنك في الخدمات المصرفية الرقمية، والطفرة التي تقدمها خدمات الـ(فينتك) في القطاع المالي، وما تقدمه من شمول مالي، دعتنا لاتخاذ خطوات استباقية والاستثمار في هذا المجال لاستيعاب التطورات الجديدة في الأسواق الإقليمية والدولية، إذ إنه ومع ازدياد اتساع مجال الابتكار في التقنيات المالية، ارتفع سقف التوقعات لما ستقدمه المعاملات المصرفية الرقمية مستقبلاً».
وأضاف الخرافي أن الخدمات التي تقدمها تكنولوجيا المال شجعت على اتساع حجم المنافسة في هذا العالم المتغير، ما دعا المؤسسات والمصارف إلى توسيع الوصول إلى الخدمات المالية، إذ يترجم التعاون مع «بوبيان» هذا التوجه، فبفضل قاعدة عملاء «زين»، مؤكداً أن هذه الشراكة ستعمل على خلق فضاء رقمي يعزز من الخدمات المالية الرقمية.
وأفاد بأنه مع انتشار الهواتف الذكية، وتطور سرعات شبكات الاتصالات المتنقلة، ساهمت التكنولوجيا المالية في تنوع الخيارات في المعاملات الرقمية، وهو ما ينذر بظهور المزيد من الفرص الاستثمارية في هذا المجال، وتزاوج أكثر بين المؤسسات المصرفية وشركات الاتصالات، الساعية إلى الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا المالية.
وتابع أن موجة التحول الرقمي مستمرة في تسارُعها بوتيرة مذهلة، بحيث أفسحت المجال لظهور منافع اجتماعية واقتصادية لم يكن لأحد أن يتخيلها حتى قبل 10 سنوات.
وأوضح الخرافي أن «زين» بدات رحلتها مع خدمات التكنولوجيا المالية (Fintech) مبكراً قبل 4 سنوات، فهو مجال يشهد نمواً هائلاً، وهو اتجاه متنامٍ في صناعة تكنولوجيا الاتصالات، مؤكداً أنها مستمرة في دعم هذا التوجه واستثماره بالشكل الذي يخدم توجهاتها الرقمية».
وذكر أن انتشار التكنولوجيا المالية ما زال دون التوقعات المرجوة في أسواق المنطقة، إذ يشكل هذا الأمر تحدياً كبيراً أمام نمو قطاع المشاريع والشركات الناشئة، مشيراً إلى أنه مع ذلك هناك توقعات إيجابية بتنامي عمليات الدفع الإلكتروني مستقبلاً، التي يقودها تزايد استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية، والاعتماد على تطبيقات التكنولوجيا المالية.
وأشاد الخرافي بالجهود التي يقوم بها محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل، ومساهمته في تنظيم وتطوير البنية التحتية، لدخول الكويت صناعة الـ«فينتك»، ومواكبتها لاتجاهات القطاع المالي في الأسواق الإقليمية والعالمية، وهو ما يخدم بدوره التوجه العام في الدولة للتحول الى مركز مالي وتجاري عالمي.
وكشف أن التكنولوجيا المالية ليست مجدية على مستوى المنظور الاقتصادي فقط، فهي تمتلك السبل والوسائل اللازمة لإحداث تحول في حياة الناس والمجتمعات، مشدداً على أن هاتين المحصلتين تنطويان على أهمية جوهرية بالنسبة للشركة، ومنوهاً بأن أنشطتها في هذا المجال المتنامي بدأت بإطلاق منصة «زين كاش» المتنقلة.
وبيّن أن «زين كاش» ساعدت كثيراً في تسهيل عمليات توزيع المساعدات النقدية، من خلال فحص بصمة العين، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في حين أطلقت الشركة قبل فترة قصيرة منصة القروض المصغرة (Tamam)، والتي سيكون لها تأثيرات اقتصادية واجتماعية إيجابية.
وأعرب الخرافي عن إيمانه بأن مزودي خدمات الاتصالات المتنقلة، يحتلون الآن موقعاً متميزاً، يجعلهم قادرين إما على عرقلة تقدُّم موجة التكنولوجيا المالية، أو أن يساعدوا في تطورها ونموها إلى مستوى آخر، مبينا أن «زين» منحازة بقوة إلى الفئة الثانية، وتحرص على انتهاز هذ الفرصة لتحقيق مزيد من الابتكار مع شركائها الرئيسيين في هذا المجال النشِط.
وتابع الخرافي «عازمون على أن نواصل الاستثمار في مجال التكنولوجيا المالية، سواء بشكل مباشر أو من خلال العمل مع مختلف شركائنا، لتسريع وتيرة تطوير حلول وعروض خدمات التكنولوجيا المالية لعملائنا بشكل أفضل، لأن إسهامنا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة، يجلب إلينا قدراً هائلاً من مشاعر الرضا، ونحن نطمح إلى أن نلعب دوراً فعالاً في التكنولوجيا المالية».

استعراض الخدمات

أعلنت «زين» رعايتها لمعرض التقنيات المالية المُقام على هامش فعاليات المؤتمر المصرفي العالمي «صياغة المستقبل»، الذي نظّمه بنك الكويت المركزي، تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وذكرت الشركة في بيان لها، أنها استعرضت خلال المعرض قدراتها الرقمية في دعم بيئة العمل، وتوفير الحلول المبتكرة لمنصات التكنولوجيا المالية، مبينة أنها وبوصفها مزوداً لخدمات الاتصالات المتنقلة، فإنها تلعب دوراً مؤثراً عندما يتعلق الأمر بتوليد تأثيرات اقتصادية إيجابية، والمساعدة في جهود النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل مباشرة في بيئة الأعمال. وأوضحت «زين» أن الخدمات المصرفية المتنقلة، باتت تلعب دوراً حاسماً في حياة الناس، ولذلك فإنها اتخذت مبادرات مبتكرة في إستراتيجية أعمالها الشاملة لضمان إدارة احتياجات العملاء، بالشكل الذي يواكب تطورات الأدوات المالية، والشرائح التي تحتاج إلى الخدمات المصرفية المتنقلة، إذ تمحورت هذه المبادرات حول الاستثمار في البيانات، وإدارة القيمة، والتحويل الرقمي.
وشهدت فعاليات المؤتمر شراكة إستراتيجية بين «زين» وبنك بوبيان، للإعلان عن أول منصة للخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية، وهي أول شراكة رقمية في أسواق المنطقة، بين واحدة من أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وواحد من أكثر البنوك إبداعاً وابتكاراً في تقديم التسهيلات المصرفية الرقمية المتطورة.
ويتوقع أن تسهم هذه الشراكة الرقمية، بعد موافقة بنك الكويت المركزي، في بناء مجتمع تكنولوجي متكامل، وإنشاء أول بنك رقمي لما يملكه الطرفان من إمكانيات هائلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات المصرفية الرقمية.
كما ستساعد هذه الشراكة الإستراتيجية في خلق بيئة أعمال محفزة للابتكار، من شأنها أن تواكب المجتمع المعلوماتي في قطاع التكنولوجيا المالية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي