أكد أمام «الوزاري» أن «هناك جبهات مفتوحة وجروحاً لم تندمل»
أبو الغيط: التدخلات الإيرانية «خطرة ومتهوّرة»
عبّر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، عن عدم رضاه لما آلت إليه الأوضاع في المنطقة العربية، مؤكداً «ما زال حال الأزمة يخيم على المنطقة».
وأضاف أمام مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية 152 برئاسة العراق، «هناك جبهات مفتوحة، وجروح لم تندمل في اليمن وسورية وليبيا، وهناك الملايين من اللاجئين والنازحين تمثل معاناتهم اليومية، وبخاصة النساء والأطفال من بينهم، الكلفة الإنسانية الأفدح لاستمرار هذه النزاعات التي ما زالت تهدّد حياة الإنسان ووحدة الأوطان».
وقال «إن استمرار حالة الاحتراب الداخلي في بعض الدول العربية، هو الخطر الأول الذي يتهدد الأمن القومي العربي، ذلك أن هذه الحروب، وكما شهدنا خلال الأعوام الماضية، تُضعف مناعة الجسد العربي، وتستدعي تدخل الآخرين في شؤوننا، وتفتح لهم الباب للتلاعب بمصائرنا عبر تقسيم البلدان إلى ميليشيات متصارعة وطوائف متناحرة، وما من غرضٍ لهذه التدخلات غير الحميدة سوى توسيع رقعة النفوذ، وإدارة معارك بالوكالة على أراض عربية تسيل فيها دماء عربية لأهداف لا يُمكن أن تحمل خيراً للعرب».
وشدد على أن التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية «اتخذت صورة أكثر خطورة وتهوراً في الشهور الماضية، إذ تجاوزت إشعال الأزمات داخل الدول إلى تهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي، وقد اجتمع القادة العرب في قمة مكة في آخر مايو الماضي لإدانة كل الاعتداءات الإيرانية على مبدأ حرية الملاحة البحرية في المياه الدولية في الخليج العربي وخليج عمان».
وشهدت مناقشات أعمال الدورة العادية، توافقات حول نقاط عديدة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأهمية الحلول السياسية في أزمات المنطقة، جنباً إلى جنب مع «خلافات معتادة»، خصوصاً في شأن التدخلات الإيرانية والتركية في شؤون المنطقة.
المناقشات أكدت ان القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي، في مقدم القضايا العربية، وشددت على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وضرورة الحفاظ على الأمن المائي العربي والوقوف ضد سرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة والجولان السوري المحتل.
وأكد الوزراء، التضامن مع لبنان، وأهمية التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وعلى أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي، ومواجهة مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي.