اعتبروا دعوة «أعطونا أفكاراً» مجرد ذر للرماد في العيون

نواب: الحكومة ليست جادة في معالجة الملفات العالقة

No Image
تصغير
تكبير
  • التركيبة السكانية لم تركب سكة الحل وتُجّار الإقامات ليسوا في ميدان المواجهة
  • الشاهين: صناديق الاقتراحات  والشكاوى في الكثير من الجهات الحكومية يعلوها الغبار 
  • عاشور: شبعنا من تصريحات الوزراء والمسؤولين عن ملفات تراوح مكانها منذ سنوات 
  • الهدية: مُستغربة مطالبة الحكومة بأفكار لتنفيذها... ماذا يعمل مستشاروها وخبراؤها؟

بين «أعطونا أفكارا»... و«هاكم أفكار» رأى عدد من النواب عدم جدية حكومية في معالجة الملفات القائمة منذ كثير من السنوات، فلا التركيبة السكانية ركبت سكة الحل، ولا المدن العمالية أنجزت، ولا العزاب أبعدوا من مناطق السكن الخاص والنموذجي، ولا تجار الإقامات جرت مواجهتهم بالشكل الصحيح، معتبرين دعوة الحكومة الى مدّها بالرؤى والأفكار مجرد «ذر للرماد في العيون».
وأوضح النائب أسامة الشاهين أن «صناديق تلقي الاقتراحات والشكاوى في الكثير من الجهات الحكومية يعلوها الغبار، ولا يمتلك أحد مفاتيحها، ولا يتم الاطلاع عليها، ولا توجد لجنة لفرزها والرد عليها، وكذلك حال بالنسبة الى الصناديق الحديثة المتمثلة بالحسابات الالكترونية للجهات الحكومية، فقليل منها من يتفاعل بالرد والايضاح والنشر عما يرد اليها».
وقال الشاهين لـ «الراي»: «إن دعوة المواطنين للمشاركة في وضع الرؤى وصياغة المقترحات دعوة جيدة، متى ما ارتبطت مع التنفيذ الحقيقي والجدي للصالح من هذه الاقتراحات والأفكار، وإن كان منسوب الصدقية والثقة في الحكومة وقدرتها على التنفيذ ضعيفا، ومرد الضعف هو عجز الحكومة عن تنفيذ برامجها وخططها الذاتية، فما بالنا بمقترحات تردها من المواطنين، فإن كانت عاجزة عن تنفيذ ما تتعهد به فكيف تنفذ خططا وأفكارا إضافية؟».


وأكد الشاهين أنه «من باب أولى أن تلتزم الحكومة بتنفيذ برنامج العمل والخطة التنموية المعتمدة من مجلس الأمة والجهات الرقابية، ولا يمنع هذا بعد القيام بالأدوار والمهام الأساسية أن تتلقى من ذوي الاهتمامات والاختصاص المقترحات لتطوير العمل، وأن تستمع للشكاوى والملاحظات كي تتلافاها، والعبرة ليست في الاستماع ولكن في التنفيذ والتطبيق وردود الأفعال بعد الاستماع».
واستغرب النائب صالح عاشور «من التصريحات التي تصدر من الوزراء والمسؤولين عن التركيبة السكانية والمدن العمالية والعمالة السائبة، وغيرها من الملفات التي ظلت تراوح مكانها على مدى سنوات، وحلولها ظلت حبيسة الأدراج»، مؤكدا «اننا شبعنا منها لتكرارها، فضلا عن بعدها عن الواقع والحقيقة».
وقال عاشور لـ «الراي»: «ما نحتاجه حلول عملية للمشكلات، خصوصا أنها أشبعت بحثا ودراسة وقدمت فيها مجلدات من المشاريع والاقتراحات، ولكن الحكومة لم تحرك ساكنا على أرض الواقع، لدرجة أنها لم تضع حلولا للتركيبة السكانية التي اشتكت كثيرا من مخاطرها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، ولكننا فوجئنا بالاحصائية التي اعلن الاحصاء المصري من أن هناك 98 ألف مصري حصلوا على أذونات لدخول الكويت، وعندما جاء النفي أكد المسؤولون بجمهورية مصر العربية صحته، وأن هناك فعلا تأشيرات عمل»، مطالبا المسؤولين بتحمل مسؤوليتهم الوطنية.
واعتبر النائب محمد الهدية عدم معالجة الحكومة للعديد من الملفات العالقة منذ سنوات، مثل التركيبة السكانية وسكن العزاب والمدن العمالية «فشلا حكوميا»، موضحا انتشار سكن العزاب في المناطق التي تقطنها العوائل، وهو أمر تفشى بشكل كبير، وإلى الآن لم تحل المشكلة بشكل جذري، وكذلك تأخير تنفيذ المدن العمالية التي اقرت في المجلس البلدي منذ عشر سنوات تقريبا.
وقال الهدية لـ «الراي»: «أما بخصوص التركيبة السكانية، فإن الحكومة لم تحارب تجار الاقامات بالشكل الصحيح، ومعظمهم من المتنفذين»، مستغربا «مطالبة الحكومة بأفكار لتنفيذها، وما المطالبة إلا لذر الرماد في العيون»، متسائلا: «أين الرؤى الحكومية وماذا يعمل مستشارو الحكومة، وأين الخبراء وأين الإرادة الحكومية؟».
ورد الهدية عدم معالجة الحكومة للملفات العالقة، إلى «تدخل المتنفذين في اتخاذ القرار، وعجز الحكومة وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب»، مؤكدا أن «الحكومة ليست جادة في ايجاد حلول للملفات، وما تقوم به مجرد دغدغة مشاعر، لأن الحكومات الناجحة هي من تطالب الشعب مشاركتها في النجاح».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي