واصل خرق البروتوكول الملكي البريطاني ولم يتعرف على «حصان» أهداه لإليزابيث الثانية
ترامب: عازمون على التصدي لأعمال إيران الإرهابية ماي: على طهران الوفاء بالتزاماتها وعدم التصعيد
لمس الملكة يعتبر خروجاً عن البروتوكول خلال الزيارات الرسمية
«الرضيع الغاضب» ترامب أمام البرلمان البريطاني (أ ف ب)
عواصم - وكالات - أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن واشنطن «عازمة على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، وعازمة مع البريطانيين على التصدي لأعمال إيران الإرهابية».
واضاف ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة تيريزا ماي، في لندن، أمس، إن الولايات المتحدة «تتشارك مع البريطانيين الأهداف والتحديات حول العالم»، مضيفاً: «عملنا مع البريطانيين على إلحاق هزيمة كاملة بتنظيم داعش».
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن «بريكست سيحصل ويجب أن يحصل»، مضيفاً: «سنوقع اتفاقا تجارياً عظيماً مع بريطانيا بعد بريكست... ولدينا علاقة استخباراتية قوية مع بريطانيا».
وعن انتقاداته لعمدة لندن صادق خان، قال ترامب إنه لم يقم بعمله بشكل جيد وعليه التركيز على وظيفته.
من جانبها، قالت ماي إن لندن ستطور شراكة تجارية مع الولايات المتحدة بعد «بريكست»، مضيفة: «ما زلت مؤمنة بضرورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وتابعت: «ناقشت مع الرئيس ترامب التحديات الجديدة تجاه أمننا»، مشيرة إلى أنه «يجب على إيران الوفاء بالتزاماتها وعدم التصعيد».
وأضافت ماي: «مستمرون بالعمل مع الولايات المتحدة والإبقاء على تحالفنا. ومتفقون مع الرئيس ترامب في تحقيق الأهداف نفسها في ما يتعلق بإيران»، مضيفة: «نبذل قصارى جهدنا لتفادي التصعيد مع إيران».
وفي وقت سابق، أبلغ ترامب، ماي، أن الولايات المتحدة ستبرم اتفاقاً «تجارياً كبيراً جداً» مع المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
كما وجه الشكر لماي لأدائها وظيفة رائعة. وقال إنه لا يعرف توقيت مغادرة ماي منصبها، «لكن يتعين عليها أن تبقى قليلاً».
وأضاف: «دعونا نبرم هذا الاتفاق».
وقال الرئيس الأميركي من ناحية ثانية، إنه رفض لقاء زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربين خلال زيارته لبريطانيا، التي بدأها الأثنين.
وكان الرئيس الأميركي، وصف في وقت سابق، الملكة إليزابيث الثانية بأنها «امرأة عظيمة» بعد أن أقامت العائلة المالكة الإثنين، مأدبة فاخرة في قصر باكنغهام، لسيّد البيت الأبيض في اليوم الأول من زيارة دولة يجريها للمملكة المتحدة تستمر ثلاثة أيام.
وأشاد كل من الرئيس والملكة (93 عاماً)، بالروابط المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وأهدت الملكة، الرئيس كتاباً من تأليف رئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل عن الحرب العالمية الثانية، فيما تلقت ميلانيا صندوقاً فضياً بغطاء مطلي بالمينا صنع خصيصا لها.
وكتاب تشرشل باللون القرمزي وغلافه الخارجي مزين بالذهب.
وأهدى ترامب وميلانيا، الملكة دبوسا للزينة صنع من الفضة ووضع في صندوق مجوهرات خشبي مصنوع خصيصا للبيت الأبيض، فيما تلقى فيليب زوج الملكة سترة طائرة الرئاسة الأميركية مصنوعة خصيصاً له ونسخة أولى موقعة من السيرة الذاتية للجنرال الأميركي السابق جيمس دوليتل.
ولم تخلُ زيارة الرئيس من الخروج عما يتطلبه البروتوكول خلال لقائه الملكة، رغم سعيه للامتثال للبروتوكولات. فقد خرج ترامب أثناء مأدبة العشاء عن البروتوكول، وربّت على كتف الملكة، وهو ما يعد أمرا غير مقبول.
وأثناء رفعه نخب الملكة، أعرب عن شكره لليزابيث الثانية، ليس فقط على كرم الضيافة، بل وأيضاً على «الطقس الجميل»، ما أثار ضحك الملكة.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يخرق فيها ترامب البروتوكول خلال لقائه الملكة، فقد كسر البروتوكول 3 مرات خلال لقائهما في يوليو 2018.
وكان الأول، عدم الانحناء قليلاً عند تحية الملكة، كما تركها تنتظره في مقصورة الاستقبال لمدة زمنية ليست بالقصيرة، في درجة حرارة وصلت تقريباً إلى 27 درجة مئوية.
وجاء الخطأ الثالث للرئيس الأميركي، وهو الأفدح، عندما دعته الملكة للانضمام إليها لتفقد حرس الشرف، فما كان منه إلا أن تقدم بخطوات على إليزابيث الثانية بدلا من أن يسير بمحاذاتها.
كما تعرض الرئيس الأميركي، لموقف محرج، حيث لم يتعرف على هدية كان قدمها للملكة في زيارة سابقة.
فخلال زيارته لقصر باكنغهام، مشى الرئيس والملكة بجانب تمثال صغير لحصان، لتبادره اليزابيث الثانية، بالسؤال إن كان يذكر هذا التمثال، ليرد بالنفي.
وقال مدير المجموعة الملكية، تيم نوكس، إن ترامب قدم هذا التمثال كهدية للملكة في حفل للشاي في يوليو الماضي.
وحاول ترامب احتواء الموقف بالإجابة بأن جميع الخيول تشبه بعضها البعض. وأضاف أن ميلانيا قد تعرفت على الهدية، وهو أمر لطيف.
وأمس، حلق بالون عملاق يصور ترامب في شكل رضيع غاضب يرتدي حفاضاً في السماء خارج مجلس العموم في لندن، قبل احتجاجات من المتوقع أن تكون من أكبر التظاهرات الاحتجاجية التي تستهدف زعيما أجنبياً في المدينة.
لكن الرئيس الأميركي قال خلال مؤتمر صحافي مع ماي، إنه لم يرَ أي «تظاهرة» احتجاجية ضده في لندن.
كما اطلع الرئيس الأميركي على مخطوطة مكتوبة بخط اليد لإعلان الاستقلال الأميركي، وذلك خلال زيارة لمكتب ماي.
والمخطوطة التي تعرف باسم «إعلان ساسكس»، واحدة من بين مخطوطتين اثنتين فقط بخط اليد للنص الذي استند عليه تأسيس الولايات المتحدة.