@أمينة

حياة الملوك

No Image
تصغير
تكبير

عندما لم أجد موضوعاً أناقشه في مقالة تليق بمقام أول أيام العام الجديد، آثرت ألا أكتب شيئاً، فللصمت قيمة أكبر. حتى ظهر ما جعلني أندهش.
من خلال مشاهداتي لحال المجتمع الكويتي بشكل خاص، والخليجي بشكل عام.
في ما مضى السنوات في العقد الماضي، لاحظت انسياق الناس لكل ما يدل على حياة الثراء والبذخ المعيشي، وهو أمر غير واقعي للكثير من أفراد المجتمع.


وعلى سبيل المثال لا الحصر، البعض ممن يقرأ هذه المقالة الآن حضر منذ فترة قصيرة كانت أو طويلة، حفل زفاف واحد على الأقل... ترك داخله حالة من الذهول. من جمال التفاصيل التي اتسم بها هذا الزفاف.
وبطبيعة الحال جمال تفاصيل الزفاف في مجتمعاتنا العربية، لا تتسم بالبساطة، بل العكس دائما البذخ يكون هو سيمة التفاصيل، بدءا بإبداعات بطاقات الدعوة للمدعوين، والقاعة التي سيقام فيها الحفل الميمون الذي قد يقام داخل حدود الدولة، وقد يستوجب البرستيج أن يقام حفل الزفاف الموعود في قلعة ما في دولة ما عربية كانت أو آسيوية أو أوروبية، أو حتى في القمر أو ربما في كوكب زيوس... «هم كشخة»!
المهم... لنتكلم عن تفاصيل الديكورات الخاصة بالقاعة، الكوشة والبوفيه أو ديكورات المدعوين، من لبس يندرج تحت مسمى الهوت كوتور والمجوهرات وأحذية وشنط ترهش، و«لا مافي داعي، كلنا شايفين وعارفين»!
طيب... نتكلم عمن سيحيي هذا الزفاف هل هو مطرب واحد أو «درزن مطربين»؟
في النهاية... كل هذا ليس لتكون هذه الليلة كليالي ألف ليلة وليلة، فهذه الليالي أصبحت موضة قديمة مو Trend. لكن حتى تظل الألسن تحكي تفاصيل الزفاف الميمون، لمن حياتهم تشبه حياة الملوك والمبالغ المالية، التي أغدقت عليه، التي قد تصل - في بعض الأحيان - لمئات الآلاف من الدنانير.  جننهم عرس «كيت ووليام»، لكنهم أبداً لم يلتفتوا إلى عرس حفيدة الملك فاروق سليلة العائلة العلوية الأميرة فوزية. التي أقيم حفل زفافها في منزل والدها في الريف السويسري، باحتفالية دينية، عائلية خاصة لم يتجاوز مدعووها الستين شخصاً.
برأيي الخاص الرقي يكمن في ما نراه في أنفسنا من الداخل. والسعادة ليست في ما نريه للناس، ولكن ما نشعر به داخل نفوسنا.
هذي نصيحتي رقم 1 في العام الجديد، و«الخير بقبال».

     [email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي