كلمات

الجراد وأبوال الإبل!

الجهل المركب أعمى من الجهل البسيط، فكلاهما جهل ولكن صاحب الجهل المركب أعمى بصيرة فهو متمادٍ في ولوغه بالجهل، بل ربما تفاخر بجهله مستشهدا بأدلة شرعية وآيات قرآنية وأحاديث نبوية، لتبرير هذا الجهل فيزيد اقتناع البعض فيها، حتى يزيد عميان البصيرة كهذا الجاهل المركب.
أصبحت عمليات تشويه الإسلام وشريعته السمحاء، تزيد بزيادة هوس استعمال الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، فمنذ انطلاق هذه الثورة الالكترونية، والإسلام هو الهدف الأكبر للتندر والتنمر والسخرية والاستهزاء، ولكن الأبشع من هذا أن التنفير من الشريعة الإسلامية السمحاء بلغ مستوى عالياً، حتى أصبح الكثير من المسلمين ينفرون من عادات كثيرة تنتشر باسم الإسلام، وسأقتصر على مشهدين مقززين منفرين من ديننا ولا علاقة للإسلام بهما لا من قريب ولا من بعيد.
هل شاهدتم منظر ذلك الرجل الذي يضع وجهه خلف البعير، ليقوم بغسل وجهه ولحيته وجسمه مباشرة من بول البعير، وهو يتفاخر بأنها سنة نبوية؟ هل رأيتم أبشع من هذا المشهد، وأسوأ من هذا الاتهام لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
هل شاهدتم ذلك الجاهل المركب، وهو يتناول الجراد وهو حي بصورة مقرفة مقززة، متفاخرا بأنها سنة نبوية وشريعة ربانية.
هل وصلنا إلى هذا المستوى من الجهل المطبق في فهم السنن والمباحات بهذه الدرجة من الغباء؟
لماذا هذا الصمت من علماء الشريعة، في التعليق على هذه المشاهد، التي أسهمت وبررت لكثير من المتربصين بالإسلام، أن يثبتوا في وسائل الإعلام على وصف الإسلام بالهمجية؟
ما كنا ننتبه قبل ثورة الأجهزة الذكية والموبايلات عن تصرفات وأخلاقيات وعادات كثيرة مقززة مقرفة، وكانت تموت في مهدها، ولكنها الآن تزيد وتنتشر بسرعة الضوء بوجود عولمة إلكترونية مخيفة.

free_kwti@hotmail.com