الكويت تحض مجلس الأمن على تجاوز الانقسامات لحل الوضع في إدلب سلميا

No Image
تصغير
تكبير

حضت الكويت أعضاء مجلس الأمن على العمل بشكل موحد وتجاوز الخلافات والانقسامات في المواقف لوقف الجرائم ضد الإنسانية وحل الوضع في إدلب سلميا وفي سورية بشكل عام لحقن دماء الشعب السوري الشقيق.

وفي كلمة بجلسة مجلس الأمن حول الملف الكيماوي السوري مساء أمس، جدد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ترحيبه بتدمير آخر مرفقين كيماويين في سورية ليصبح إجمالي المرافق الذي تم تدميرها 27 مرفقا الأمر الذي يشكل خطوة هامة نحو التنفيذ الكامل للقرار 2118.

كما رحب العتيبي بتوقيع المذكرة الثلاثية التي تتيح لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومسؤوليها العمل في سورية.
وقال إنه "رغم هذا التقدم في الملف فإنه مازال هناك تفاوت في تفاصيل البرنامج الكيماوي الذي أعلنت عنه الحكومة السورية ونأمل أن تساهم الإجابات التي زودتها الحكومة السورية ردا على استفسارات المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تذليل أي تفاوت في المعلومات حول البرنامج الكيماوي السوري"، حاضا السلطات السورية على التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأضاف إن مجلس الأمن عاجز عن الاضطلاع بمسؤولياته في الملف الكيماوي السوري نظرا لافتقاده لآلية تحدد الأطراف المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية خلفا لآلية التحقيق المشتركة، وذلك نتيجة للانقسامات في مواقف أعضاء المجلس حيالها.

وأكد أنه أمام هذا الواقع اتجه عدد كبير من الدول الأعضاء بما فيها دولة الكويت الى محفل دولي آخر هو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لسد هذا الفراغ.

وذكر العتيبي إن دورة استثنائية عقدت في لاهاي تقرر فيها أن يكون للمنظمة ولاية تحديد الأطراف المسؤولة عن جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية، معربا عن تطلعه الى أن تقوم المنظمة بالترتيبات اللازمة للقيام بهذه المسؤولية.

وأكد دعمه لبعثة فريق تقصي الحقائق في مهامها وأشاد بأداء البعثة ومهنيتها، مؤكدا ضرورة التعاون معها وتوفير الحماية اللازمة للقيام بمهمتها في بيئة آمنة.

وأعرب العتيبي عن تطلعه في المستقبل القريب لنتائجها النهائية بما في ذلك التحقيقات المتعلقة بحادثة دوما في أبريل الماضي، مجددا موقف الكويت المبدئي والثابت في إدانة استخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان وأي زمان ومن قبل أي طرف كان باعتبار ذلك انتهاكا جسيما للقانون الدولي مع التأكيد على وجوب مساءلة المسؤولين عن مثل تلك الاستخدامات سواء كانوا اشخاصا او كيانات او جماعات من غير الدول او حكومات.

وقال العتيبي "إن اجتماعنا اليوم يأتي في وقت في غاية الدقة فهو يتزامن مع ورود التقارير وتزايد المؤشرات حول تصعيد عسكري وشيك في محافظة إدلب التي يسكنها ما يقارب ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين داخليا".

وأضاف "إن ما يقلقنا إزاء ذلك هو احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى في سورية وتكرار جريمة (خان شيخون) ومناطق أخرى ولكن هذه المرة في إدلب".

وشدد العتيبي على أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية أمر غير مقبول على الإطلاق فلقد عانى الشعب السوري على مدار ثماني سنوات أبشع صور الانتهاكات الانسانية بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية ضده.

وأعرب عن تمنياته بأن يسفر عن قمة ضامني (استانا) ما يحول دون وقوع كارثة إنسانية في إدلب لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين التزاما بقرارات مجلس الأمن والقانون الإنساني الدولي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي