العبادي يُطيح الفياض من مناصبه... والعامري يُهدّد ماكغورك بإسقاط أي حكومة «عميلة»

انفجار الصراع الأميركي - الإيراني في العراق

No Image
تصغير
تكبير
  •   حريق داخل مقر لـ «سرايا السلام»... واحتجاجات ليلية في البصرة  بسبب انتشار الأمراض

بغداد - وكالات - مع اقتراب موعد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد بعد غد الاثنين، دخلت خلافات القوى الشيعية بشأن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر والحكومة الجديدة مرحلة تنذر بتداعيات خطيرة.
فبعد معلومات عن انشقاق رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض عن تحالف «النصر» بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي وانضمامه إلى تحالف «الفتح» بقيادة هادي العامري المدعوم من رئيس «ائتلاف دولة القانون» نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، أقدم العبادي الطامح للحصول على ولاية ثانية، ليل أول من أمس، على إعفاء الفياض من مناصبه الرسمية التي كان يشغلها، وهي مستشار الأمن الوطني ورئيس «هيئة الحشد الشعبي» ورئيس جهاز الامن الوطني.
وعلّل العبادي، أمره الديواني، بـ«انخراط فالح فيصل فهد الفياض بمزاولة العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا ما يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها».


وفور صدور قرار العبادي، دهمت قوة أمنية مقر «الحشد الشعبي» في بغداد وسيطرت عليه وتحفظت على محتوياته، وأوقفت صلاحيات أربعة من مساعدي الفياض وأبلغتهم بوقفهم عن العمل حتى صدور أمر بتعيين قيادة جديدة لـ«الحشد».
والفياض والعبادي يتنميان إلى حزب «الدعوة الاسلامية» برئاسة المالكي، وخاض الأول الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي من خلال «حركة العطاء»، إلا أن خلافه الأخير مع العبادي سيحرم تحالف «النصر» بقيادة رئيس الوزراء من مقاعد لا يستهان بها، في حال انسحابه من «النصر» وانضمامه مع نواب آخرين الى تحالف «الفتح» بقيادة العامري، والذي يمثل الجناح السياسي لميليشيات «الحشد الشعبي».
في المقابل، اعتبر تحالف «الفتح» أن «قرار إعفاء... الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني يُعبّر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية»، في إشارة الى العبادي. وأضاف في بيان انه «من غير مقبول على الإطلاق ان يصدر رئيس تحالف«النصر» رئيس الوزراء المنتهية ولايته (حيدر العبادي) قراراً بإقالة مسؤول أمني رفيع المستوى يشرف على أهم الأجهزة الأمنية، لأنه يعتقد أن هذا المسؤول لا يرى مصلحة في التجديد له لولاية ثانية، وهذا مؤشر جديد على أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته أصبح يتعامل مع الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة الأخرى وفقاً لمصلحته الشخصية وفرض قبول الولاية الثانية شرطاً لبقاء المسؤولين في أماكنهم».
واعتبر التحالف أن قرار العبادي «غير قانوني وفقاً للدستور» لأن الفياض «يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير، وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية»، كما أن «هذه الإجراءات (هي) قرارات شخصية تربك الوضع الأمني وتجازف باستقرار البلد وفتح الجبهة الداخلية أمام الإرهاب إرضاءً لرغبة الاستئثار بالسلطة».
ورداً على العبادي، أعلنت قيادات في تحالف «النصر»، في بيان أمس، عن ترشيح الفياض لرئاسة الحكومة، «إيماناً منا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين وبمقبوليته الوطنية الواسعة».
وفي مؤشر إضافي على احتدام الصراع الإيراني - الأميركي في العراق، هدّد العامري المبعوث الأميركي إلى العراق بيرت ماكغورك باسقاط أي حكومة عراقية تتشكل بتدخل من بلاده. وحسب بيان صادر عن مكتب العامري، فإن الأخير التقى ماكغورك، أول من أمس، وشدد على رفض «أي تدخل أميركي في تشكيل الحكومة»، وقال له: «إذا أصرّيتم على تدخلكم فسنعتبر أي حكومة تُشكّل من قبلكم عميلة وسنُسقِطها خلال شهرين».
أمنياً، وقع انفجار في مخزن ذخيرة تابع لـ«سرايا السلام»، الذراع العسكرية لـ«التيار الصدري»، في منطقة حي المعلمين غرب مدينة كربلاء. وأفاد مصدر أمني أن حريقاً اندلع خلف مقر «سرايا السلام» من الخارج، ومن ثم تطوّر ودخل إلى الكرفانات التابعة للمقر، مضيفاً إن الحريق تفاقم ما أدى إلى حدوث أضرار داخل المقر، لكن من دون وقوع خسائر بشرية.
وليل أول من أمس، خرجت احتجاجات شعبية في شوارع وأحياء بمدينة البصرة، على خلفية انتشار الأمراض الناتجة عن تلوث المياه في عموم محافظة البصرة، وقلة مصادر المياه الصالحة للشرب.
وقال حسنين الموسوي، أحد المشاركين في الاحتجاجات لموقع «العربية نت» إن «الوضع أصبح لا يطاق، فمع ارتفاع درجات الحرارة لم يعد بوسعنا توفير مياه الشرب الكافي في المنازل»، كما أن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية لم تعد كافية لاستقبال جميع الحالات المرضية، مشيراً إلى وجود نقص كبير في الأدوية والعلاجات.
وأضاف: «إن الممرضين والممرضات في مستشفيات البصرة يمرون بحالة هيستيريا، نتيجة الضغط الحاصل، وبدل أن تكون هناك حالة استنفار عام، نرى الحكومة المحلية قد منحت اليوم (أول من أمس) عطلة محلية في عموم المحافظة».
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، قد كشفت الأربعاء الماضي، عن توجه نحو 1200 شخص بصورة يومية إلى مستشفيات المحافظة للعلاج من التسمم، مشيرة إلى أن أعداد الإصابات وصلت إلى نحو 18 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي