نقل بحري

الإجازات... والتكدّس في الموانئ!

No Image
تصغير
تكبير

يا سادة، ما أكثر الأيدي العاملة لدينا، فلماذا نترك الأمور، تصل إلى التكدس، مع اقتراب إجازة عيد الأضحى المبارك؟ ولماذا لا نحسن استخدام قدرات شباب أمتنا العربية؟
تموج الموانئ بناقلات الحاويات وتصطف بالكيلومترات، خشية الوقوع في محاذير الغرامات والأرضيات الملتهبة، في أمر دائماً ما يسبق إجازات الأعياد فماذا أعددنا له؟
أعتقد أن إدارة الجمارك أعدت لهذا جيداً، وبدا ذلك واضحاً في النظام الإلكتروني، الذي سهّل أموراً كثيرة، إلا أن كل الجهات المرتبطة بالعمل نفسه يجب أن تكون على نفس نوعية التطوير، وعليها أن تسير جنباً إلى جنب مع رغبة الجهات الحكومية في التطوير.


ونحتاج إلى إجراءات سريعة في بقية المنظومة، حتى تكتمل الصورة الحضارية، وكلما كان هذا أقل روتيناً وأكثر دقة، كلما انعكس على قطاعاتنا الاقتصادية.
إن العمل فى جهات مثل الموانئ البحرية، يجب أن يكون على مدار 24 ساعة جمركياً وتفتيشاً وتخزيناً وحركة، تماماً مثل حركة الركاب في المطارات ذهاباً وإياباً، فموضوع الموانئ البحرية مرتبط بالحالة الاقتصادية.
ويتأثر الاقتصاد بشكل كبير بنظام الحركة والإجراءات وتكاليفها، وكلما كانت الدولة حريصة على التدقيق في هذه الأمور، كلما أمكن رسم خططها الاقتصادية، ودراسة السوق، وتقديم التوقعات بشكل أكثر دقة.
ومن المتوقع والمأمول من الجهات الرسمية، أن تكون عوناً للتاجر، وليس لخطوط الملاحة وشركات التخزين، حتى لا ترتفع الأسعار بزيادة التكاليف، ووضع العراقيل، بشرط الدقة في الإجراءات وبساطة التطبيق، وكما يجب أن يكون الهدف دائماً المصلحة العامة، والتي تتواكب دائماً مع الدقة والبساطة وتيسير الإجراءات.
 
* باحث في اقتصاديات النقل البحري والاقتصاد الإسلامي
([email protected])

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي