حديث القلم

قد تنتهي بصفقة!

تصغير
تكبير

يخشى المدنيون والشعوب بشكل عام من اندلاع الحروب، لأنهم يعلمون أنهم الخاسر الأكبر وهم الوقود الحقيقي لأي نزاع عسكري، لذلك لا يرغبون باندلاعها ويتشاءمون من أي توتر متصاعد في تصريحات الأضداد، خوفا من وصول الأمور إلى نقطة تنعدم فيها السيطرة، وبالتالي يشوب نزاع مسلح لا أحد يتوقع كم ستكون كلفته البشرية والاقتصادية والسياسية بل والاجتماعية أيضا.
الحرب يتمنى اندلاعها الشعب الذي يتعرض للظلم أو الاعتداء، تماما كما حصل معنا في فترة الغزو العراقي الغادر، ويتمنى اندلاعها تجار السلاح أو بالأحرى مصانع الأسلحة، وكل من ينوي تنفيذ مخططاته لفرض النفوذ والسيطرة وإقصاء من يشكل خطراً على مصالحه الإستراتيجية، عدا ذلك هي دمار لكل شيء وخسائرها كبيرة جدا وأثمانها باهظة جدا.
في وقت يطلق فيه قائد «فيلق القدس» تصريحات نارية تجاه الولايات المتحدة، ستأتي حتما المؤسسة السياسية لتعطي وجها آخر للتصريحات، كما اعتدنا دائما، وتحاول طمأنة دول الجوار وأنها عبارة عن دولة مسالمة لا تبحث عن العداء أو الحروب، ومن ثم تتلقف الولايات المتحدة الرسالة وترد بطريقة باردة ومطمئنة وغير متسقة أو متلائمة مع ردودها الأولى حيال التصريحات العدوانية.


تتفاقم الأزمة وتتصاعد نبرة العداء بينهما، فتقتات على مثل تلك الأزمات الشركات الإعلامية، وتنشط تجارة السلاح والصفقات المعلنة وغير المعلنة وما يرتبط بها من عمولات ووسطاء وخلافه، وكأن الأمر مجرد تحريك متكرر لمياه الخليج العربي، التي لا يراد لها أن تكون راكدة لأسباب وأهداف اقتصادية بحتة.
أعتقد أن النزاع اقتصادي أكبر من كونه سياسيا او استراتيجيا، وطالما أن الكفة تميل أكثر باتجاه المال والاقتصاد وسوق النفط، فقد ينتهي الأمر بصفقة، تماما كما حدث بين واشنطن وبيونغ يانغ، بعد أن ظن العالم أنه على مشارف اندلاع صراع نووي مدمر!

وخزة القلم:
هناك جهات في الكويت يمكن تنقيتها ببساطة من الشوائب الإدارية، عبر استقطاب الكفاءات الملائمة لشغل المناصب القيادية فيها، وقطع يد الواسطة وتطبيق قوانين الخدمة المدنية فقط!

twitter:@dalshereda

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي