«الراي» فتحت الملف في العام 2008 وبوادر مطالب نيابية بإحياء القضية من جديد

«الأصحاء المعاقون» على خُطى... مُزوّري الشهادات

u062eu0628u0631 u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb u0641u064a 9 u062fu064au0633u0645u0628u0631 2008
خبر «الراي» في 9 ديسمبر 2008
تصغير
تكبير

• زخم نيابي وشعبي لكشف حقيقة الشهادات المزوّرة ... وكف أيدي العابثين والمستنزفين للمال
• هيئة الإعاقة بصدد تنفيذ التوصيات الست الواردة في تقرير لجنة الميزانيات البرلمانية
•  استمرار فحص الملفات وتقييم الإعاقة لوصول المنافع القانونية لمستحقيها الحقيقيين

فيما تكبر «كرة ثلج» الشهادات المزوّرة، وتتوالى فصولها مع تصميم نيابي وحكومي وشعبي على وضع حد لها باعتبارها قضية أمن وطني، تلوح في الأفق قضية جديدة برسم الطرح، عنوانها «الأصحاء المعاقون» التي كان لـ«الراي» سبق فتح ملفها في العام 2008، خصوصاً وأنها تطول المال العام وتستنزفه، وتعطي امتيازات لمن لا يستحق.
فقد كشفت مصادر نيابية لـ«الراي»عن أن الهيئة العامة لذوي الإعاقة بصدد تنفيذ التوصيات الواردة إليها ضمن تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية في شأن ميزانية الهيئة وحسابها الختامي للسنة المالية 2018 /‏ 2019، والمتضمن 6 توصيات كان أبرزها التوصية الثالثة والقاضية «باستمرار الهيئة في فحص الملفات وتقييم الإعاقة وإعادة النظر في نظام التشخيص لوصول المنافع الاجتماعية المقررة قانوناً للمستحقين الحقيقيين فقط، مع استمرار الهيئة بحصر مدعي الإعاقة وتقديمهم للعدالة واسترجاع ما صرف لهم دون وجه حق».
ولم تستبعد المصادر أن يشهد هذا الملف إحالات للنيابة لبعض الملفات على غرار الشهادات المزوّرة، لاسترجاع الأموال المحصلة بغير وجه حق، لافتة إلى أن القائمين على الهيئة لا شك يراجعون الملفات المرجح أن يتم الكشف عن نتائجها خلال الفترة المقبلة، وقبل شهر أكتوبر.


وطالب النائب رياض العدساني الحكومة بمحاسبة المتسببين في قضية الشهادات المزوّرة من المسؤولين والمستفيدين الذين أخذوا حق مَن هم أكفأ منهم، وطالب بالتدقيق على كيفية توزيع الأراضي الزراعية والصناعية التي تمنح بغير وجه حق، وأيضاً الشركات الوهمية العقارية وعمليات «النصب العقاري».
 وطالب العدساني الحكومة بعدم قبول الواسطة من النواب أو غيرهم، قائلاً «إن أي وزير يقبل الواسطة أو التوظيف السياسي والترضيات من أجل بقاء كرسيه فهو مشارك بالفساد».
وكانت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح أعادت فتح الملف الذي أثارته «الراي» في العام 2008، حيث أعلنت استدعاء أصحاب الملفات التي تشوبها بعض المشاكل وثبت وجود خلل فيها لإعادة تقييم الحالات.
وكشفت الصبيح أن نتائج التدقيق الداخلي على ملفات ذوي الاعاقة تبين أن 21.8 في المئة لا يوجد بها تشخيص طبي بيولوجي نهائي، لافتة إلى وجود نسبة مقدرة من الحالات تصل إلى 22.7 في المئة من مجمل الحالات رغم أن لديهم التشخيص النهائي بالملفات الطبية من ضمن تقارير اللجان الطبية، إلا أنه لا يوجد تقرير طبي صادر عن الجهات المسؤولة في وزارة الصحة ما يستدعي استكمال ملفاتهم.
وذكرت أن «الوقت قد حان بعد أن تم تشكيل فريق للتدقيق الداخلي لأن تبدأ عمليات إعادة التقييم الشاملة للحالات واستكمال الملفات الناقصة كافة لذوي الاعاقة بالهيئة واستدعاء أصحاب الملفات التي ثبت وجود الخلل فيها»، موضحة أنه «تبين من نتائج التدقيق أن نسبة الملفات التي يتلقى أصحابها نوعاً من المساعدات المالية من الهيئة بلغت 6. 73 في المئة من العدد الكلي للملفات التي تم فحصها وتدقيقها، وأن 35.9 في المئة من الملفات لا تحتوي على تقارير طبية».
وكانت «الراي» فتحت الملف، حيث تفتقت ذهنية بعض «المولعين» بالاحتيال، والتطاول على المال العام، بطرق ملف لم يخطر على بال، إذ عمد مجموعة من الأشخاص الأصحاء إلى الانضمام إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بإرادتهم، ودون وجود أي إعاقة، تؤهلهم إلى الانضمام لهذه الفئة، وتبيّن أن «الأصحاء المعاقين» يركّزون على الطلب الاسكاني، ويطالبون بمنحهم «بيت العمر» متخطين أرباب أسر انهكهم الانتظار، لكن لا يجدون بداً من الانخراط في الطابور الطويل، ومن الأمور التي يتزاحم من أجلها الأصحاء المعاقون، العلاوة الاجتماعية فاعتمادهم ضمن كشف هذه الفئة، يسهل لهم الحصول على العلاوة، ويحرك المياه الراكدة التي يقلقها «الروتين» الممل الرتيب، إضافة إلى التحايل على نسب الإعاقة، فمَن لم تصل إعاقته إلى 35 في المئة يعمل على رفع نسبة إعاقته إلى 60 في المئة، وتلقائياً يمنح الإعانة الشهرية، ويكون بذلك عاجزاً عن العمل، ويحظى بامتيازات المعاقين، وأبرزها التقاعد الطبي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي