لقاء / مدير إدارة التأهيل والتقويم في «الأوقاف» أعلن عن «خط اتصال مباشر لتلقي البلاغات بالتعاون مع الوزارات المعنية»

ناصر العجمي لـ«الراي»: قريباً... منزل لإيواء النساء والأطفال المعنّفين أسرياً

تصغير
تكبير

علاج مشكلة الإدمان وحالات العنف الأسري يبدأ من الأسرة

ضرورة وجود مرفق يحمي الطفل من عنف أقاربه

65 متعافى تتم متابعتهم في منزل منتصف الطريق

«المنزل» يقدم خدمات إدارية وعلاجية واجتماعية وتأهيلية

ننظم رحلات عمرة وبعثات حج للمتميزين من نزلاء المنزل

متعافون يعملون في الزراعة ضمن مشروع «العلاج بالعمل»

حافلة تربوية متنقلة ضمن مشاريعنا المستقبلية الموجهة للطلبة


فيما شدد مدير إدارة التأهيل والتقويم في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور ناصر العجمي، على ضرورة توفير الحماية الكاملة لحالات العنف الأسري من خلال برامج تأهيلية خاصة، كشف عن «تشكيل لجنة تضم عددا من الوزارات والهيئات لدراسة إنشاء منزل لإيواء المعنفين أسريا من نساء و أطفال، إضافة إلى تخصيص خط اتصال واستماع مباشر لمثل هذه لحالات وتلقي البلاغات في هذا الشأن بالتعاون مع وزارات الدولة المعنية».
وأكد العجمي في لقاء مع «الراي»، أن «علاج مشكلة الإدمان وحالات العنف الأسري، يبدأ من الأسرة»، لافتا إلى «أهمية وجود مرفق يحمي الطفل المعنف خاصة من أقاربه الذين يفترض أن يكونوا مصدر الحماية الأول له».
وعن حالات المتعافين من الإدمان، أفاد العجمي أن الإدارة تتابع حالات المتعافين، بعد خروجهم من مركز العلاج، عبر مشروع (منزل منتصف الطريق) والذي يضم حاليا 65 متعافى، تتابعهم الإدارة بأسلوب عصري وفق خطة مدروسة، باعتباره حاضنة اجتماعية وإنسانية تعنى بالجانب العلاجي والنفسي والروحي وتهدف لاستمرار التعافي و مواجهة المجتمع الخارجي وتطوير المتعافي عن طريق تعلم مهارات الحياة والاعتماد على النفس وإعادة تأهيل عقليته وشخصيته وغرس الثقة بكيانه ليتمكن من الانخراط في المجتمع مرة أخرى.
وتطرق العجمي إلى حاضنات الورش الحرفية في المؤسسات الإصلاحية والمؤسسات الشبيهة، لافتا إلى «سعي الإدارة لإعتماد شهادات الورش من قبل (التطبيقي) لينخرط حملتها في دورات تدريبية وفق احتياجات سوق العمل».
وفي ما يلي نص القاء:

• حدثنا عن إدارة التأهيل والتقويم ونشأتها وأهدافها؟
- أنشأت إدارة التأهيل والتقويم في عام 2012 وهي إحدى الإدارات المهمة التابعة لقطاع وزير الأوقاف، وهي الإدارة الوحيدة في الوزارة التي نص قرارها التنظيمي على ضرورة التنسيق بينها وبين وزارات الداخلية، الصحة، الشؤون والتربية، كما تعمل على 3 محاور رئيسية، أولها، متابعة حالات المتعافين من الإدمان، بعد خروجهم من مركز العلاج، حيث يقضي المدمن عقوبته وفترة علاجه في مركز تابع لوزارة الصحة، وبعد التعافي قد لا تساعده الظروف على الاستمرار في الطريق الصحيح، ما يعرضه لانتكاسه أشد وأقوى من إدمانه أول مرة، وهنا يأتي دور إدارتنا، وفق البرتوكول الموقع مع وزارة الصحة عام 2015، بإنشاء (منزل منتصف الطريق) الذي يعد أحد المراكز المحدودة على مستوى العالم.
• ماهي الخدمات التي يقدمها (منزل منتصف الطريق) ؟
- يعتبر منزل منتصف الطريق فكرة علاج عالمية تهدف إلى متابعة المتعافين من الإدمان بأسلوب عصري وفق خطة مدروسة، فهو حاضنة اجتماعية وإنسانية تعنى بالجانب العلاجي والنفسي والروحي وتهدف لاستمرار التعافي و لمواجهة المجتمع الخارجي والمساهمة في تطوير المتعافي عن طريق تعلم مهارات الحياة والاعتماد على النفس وإعادة تأهيل عقلية وشخصية المتعافي من الإدمان وغرس الثقة بكيانه ليتمكن من الانخراط في المجتمع مرة أخرى، ويضم المنزل حاليا 65 متعافى من الإدمان، ولإنشائه استأجرنا عمارة كاملة في أحد المناطق السكنية مؤلفة من 10 أدوار سكنية، وتم إعداد برنامج عن طريق وزارة الصحة مدته عام كامل موزع على 4 فترات كل فترة مدتها 3 شهور بهدف ضمان استمرارية تعافي للنزلاء.
• هل نجح المشروع؟
- فكرة المشروع ناجحة، كما أن الدخول للمنزل اختياري وهذا هو جوهر نجاحها، فقبل الخروج من مركز علاج الإدمان يتم إبلاغ المتعافي بوجود منزل منتصف الطريق مع التعريف بخدماته المتعددة تتراوح مابين الخدمات الإدارية والعلاجية والاجتماعية والتأهيلية يقدمها المنزل بهدف استمرار التعافي.
•ماهو دور إدارة التأهيل والتقويم في المنزل؟
- نحن في الإدارة نختص بالجانب التوجيهي والتربوي و الإداري من تجهيز السكن وتوفير مستلزماته، إلى جانب دورنا المستمرة من خلال الأنشطة الاجتماعية والتوجيهية ومنها مثلا: تنظيم رحلتي عمرة للمتميزين من نزلاء المنزل كما أرسلنا 8 آخرين ضمن بعثة الحج، إضافة إلى المناسبات طوال العام مثل شهر رمضان واعتكاف العشر الأواخر، والمخيم الربيعي النشاط الأهم، والنزلاء متفاعلون مع هذه البرامج.
• هل يشجعكم التفاعل مع المنزل على الاستمرار؟
- نعم، ما يشجعنا على الاستمرار هو أن نسب نجاح التعافي مواكبة للنسب العالمية، كما تتم دراسة هذه النسب كل 6 أشهر، ولا نخفيكم أن هناك نسب فشل لبعض المتعافين ممن لا ينتظم بشروط ولوائح المنزل ونضطر حينها إلى إخراجه.
•ماذا عن مشروع (العلاج بالعمل)؟
- المشروع هو فكرة عالمية تهدف إلى استخدام العمل اليومي كأداة ووسيلة لاستمرار التعافي من الإدمان، وقام المتعافون تطوعيا بتجهيز أرض زراعية يعمل فيها المتعافون بالزراعة وبتربية الدواجن، ويعد هذا النشاط الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث زاره ممثلون عن دول المجلس للاطلاع على هذه التجربة، ونسعى حاليا لتطوير المشروع من خلال التكفل بالمواد الأساسية وتوفير مدربين ولوازم الزراعة.
• حدثنا عن حالات العنف الأسري؟
- العنف الأسري هي الحلقة الثانية ضمن جهودنا في الإدارة والتي سنهتم بها بشكل أساسي خلال العام الحالي، حيث شكلنا لجنة من وزارات الأوقاف، الشؤون الاجتماعية، الداخلية ممثلة بإدارة الشرطة المجتمعية وجمعية كيان، الصحة، الأمانة العامة للأوقاف بهدف إنشاء منزل لإيواء حالات العنف الأسري من النساء والأطفال.
• ماهي الخدمات التي ستقدمها الإدارة للمعنفين؟
- دورنا مشابه لما نقوم به في منزل منتصف الطريق، أي دور إشرافي وإداري وتقديم برامج شرعية واجتماعية ودينية بالتعاون من الوزارات الأخرى، و الفكرة الآن في طور الإنشاء ولم يتم الانتهاء منها بعد، كما انتهينا من إعداد منهج تربوي يتميز بالسهولة في العرض والطرح، يمكن لكل الأعمار قراءته فهو يتحدث عن الأمور الضرورية التي يحتاجها الإنسان في حياته من أركان الإسلام والوضوء والصلاة والشروط المتعلقة بالأركان الخمسة.
• هل تحول العنف الأسري إلى (ظاهرة) دفعكم لإنشاء منزل لإيوائهم؟
- ما جعلنا نفكر بإنشاء المنزل هي الفكرة بحد ذاتها، فهدفنا ليس زيادة العدد بل تقليله، ففي منزل منتصف الطريق ليس الهدف أن يكون لدينا 100 متعافى، بل يسعدنا أن يكون العدد (صفر) وهي دلاله على خفض نسبة الإدمان وهذا ما نطمح له، لكن الأهم أن يكون هناك منزل لهذه الحالات، وكذلك الأمر بالنسبة للعنف الأسري، لو كانت هناك حالة واحد لامرأة أو طفل أو حتى الرجال من كبار السن فإنها من وجهة نظرنا تستدعي إنشاء منزل الإيواء، خاصة وأن آخر الإحصائيات، تشير إلى تزايد حالات العنف الأسري خلال العام 2017، كما أن المشكلة الكبيرة هنا عدم وجود مكان يلجأ إليه الطفل المعنف خاصة اذا كان الاعتداء من الأقارب الذي يفترض أن يكونوا مصدر الحماية الأول له.
• هل ستستقبلون اتصالات من المعنفين؟
- بإذن الله، سنخصص خط استماع لمثل هذه الحالات ولتلقي البلاغـات بالتعاون مع وزارات الدولة المعنية بهدف حض الجمهور على استخدام خط اتصال و استماع واحد على مستوى دولة الكويت لمثل هذه الحالات، مــن خلال رقــــــم موحــد يقـدم خدمـات واستشـارات فـي قضـايا المخدرات والعنـف الأسري، وسيكون الرد من قبل متخصصين مدربين على الرد في مثل هذه الحالات.
• كيف يمكن دمج المعنفين مع المجتمع؟
- بداية لابد من توفير الحماية الكاملة للمعنف، كما أن وجود برامج تأهيلية خاصة لهم شيء مهم وضروري إذا كان التعنيف من ولي الأمر الذي يفترض أن يكون هو مصدر الحماية، بحد ذاته يسبب شرخا في نفسية الطفل، وهنا يأتي دورنا لنؤهل ونقوّم هذه الشخصية من جديد بواسطة علاج متخصص تقوم به وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية.
• ماهو المحور الثالث الذي تعمل عليه الإدارة؟
- يتضمن حاضنات الورش الحرفية في المؤسسات الإصلاحية والمؤسسات الشبيهة مثل الطب النفسي ورعاية الأحداث ومركز علاج الإدمان، وهذه الورش موجودة بالمراكز الخارجية في السجون التي تنمي المهارات وتشغل وقت الفراغ، حيث نسعى لتطوير المشروع من خلال اعتماد هذه الشهادات، من خلال لجنة سيتم تشكيلها برئاسة وزارة الداخلية وعضوية إدارة التأهيل والتقويم والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لإنشاء مركز تدريب حكومي داخل نطاق السجون في المؤسسات الإصلاحية، حيث تقوم إدارة السجن بترشيح النزلاء ممن لهم مدد محددة وقبل الإفراج عنهم بسنة تقريبا، لينخرطـــوا في دورات تدريبية وفق احتياجات ســوق العمل.
وبدأنا بإنجاز هذه الفكرة، لاسيما أن المكان موجود والدعم كذلك، و(التطبيقي) متفهمون لموقف النزلاء ومن عليهم أحكام، كما يوجد تخصصات مطلوبة لسوق العمل ومناهجها متوافرة.
• هل هناك أنشطة أخرى للجمهور؟
- لدينا العديد من الأنشطة العامة التي نقيمها للجمهور، ففي السنة الأولى التي تولينا خلالها مسؤولية الإدارة اشتملت على الإشهار وتعريف الناس بالإدارة، وهذا العام سيشهد مشاريع نوعية سنطرحها على مستوى الدولة، إضافة إلى الشراكة الخارجية مع مؤسسة أمان القطرية للحماية والتأهيل، ومركز أبوظبي للحماية والتأهيل، لذلك سنركز على المشاريع ذات الأثر على المستويين المحلي والخليجي، كما اعتمدنا أنشطة دورية على مدار العام ولدينا ما يقارب 32 نشاطا دوريا منها 4 برامج خاصة لشهر رمضان المبارك، إضافة إلى البرامج الموسمية والحملة الإعلامية للإدارة.
أما في المدارس فنظمنا الملتقيات الطلابية والتي سننتقل بها نقلة نوعية من نشاط دوري إلى نشاط نوعي، كما نسعى لإنشاء (الحافلة التربوية المتنقلة)، بالتعاون مع شركات النقل، وهي عبارة عن حافلة نقل كبيرة تصمم بصورة جاذبة تتسع لـ 25 طالبا، إضافة إلى جدول زيارات مع مرشدين تربويين للمدارس بالتنسيق مع وزارة التربية.
• ماذا ستقدم الحافلة التربوية؟
- ستركز على التعريف بمفهوم العنف الأسري بأنواعه، حيث يعتبر إلمام الطالب بماهية العنف أمرا ضروريا لتفاديه، ونطمح في الإدارة إلى تعديل مسماها الفني إلى (إدارة تعليمية) ليتواءم هيكل الإدارة وأقسامها مع الإدارات التعليمية في الوزارة.
• هل من كلمة أخيرة ترغب في قولها؟
- أؤكد أن العلاج يبدأ من داخلنا، والتعافي من الإدمان وعلاج حالات العنف الأسري ومشاكله، يبدأ من الأسرة قبل أي جهة أخرى، كما أن الدولة أنشأت هذه الإدارة لمساعدة أبنائها، لذا علينا ألا ننفي وجود المشاكل بل علينا مواجهتها والحد منها بمصارحة أنفسنا وإيجاد الحل النافع لها، لذلك أتمنى على الجميع التواصل مع الإدارة والتفــاعل مع أنشطتها، كما أؤكد أن منزل الإيواء الذي سينشأ مستقبلا سيتميز بنوع من الخصوصية، ونأمل أن يرى النور قريباً بتعاون وتكاتف الجهود ما بين وزارات ومؤسسات الدولة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي