اعتقال 4 مشتبهين بالتورط في «حريق الصناديق»
مجتبى خامنئي وقاسم سليماني في بغداد لتشكيل تحالف حكومي يُقارع «الكتلة الأبوية»
تركيا: سنبقى في شمال العراق حتى القضاء على الجماعات الإرهابية
بغداد، أنقرة - وكالات - شهدت بغداد، ليل أول من أمس، لقاء جمع السفير الإيراني ايرج مسجدي، ومجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى في إيران، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي ورئيس قائمة «فتح» هادي العامري، وذلك في وقت لا تزال البلاد تعيش على تداعيات حريق أكبر مخازن صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية.
ونقل موقع «العربية نت» عن مصادر عراقية قولها إن «مأدبة الإفطار الكبيرة التي أعدها مسجدي في مقر السفارة ببغداد ضمت كبار القادة الإيرانيين، إضافة إلى قيادات ميليشيات (الحشد الشعبي) والمسؤولين السياسيين لتحالفي (الفتح) و(دولة القانون)».
وكشفت المصادر أن المحادثات خلال المأدبة تمحورت حول مستقبل تشكيل «الكتلة الأكبر» التي ستتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة، مضيفة أن كتلة «دولة القانون» التي تملك 29 مقعداً إلى جانب «الفتح» التي تملك 48 مقعداً، إضافة إلى مقاعد الكتل الكردية والبالغة 43 مقعداً، وبعض الكتل الصغيرة التي تنوي الاندماج بـ«ائتلاف دولة القانون» «ستشكل تحالفاً بأكثر من 120 مقعداً»، فيما تجري اتصالات مباشرة بقيادات ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي لسحبه إلى التحالف المزمع للوصول إلى 175 مقعداً.
وأشارت إلى أن «المساعي الإيرانية، التي تجسد التدخل الإيراني في الشؤون العراقية بشكل واضح، جارية للتفوق على (التحالف الأبوي) الذي يضم (التيار الصدري) بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر وائتلاف (الوطنية) بزعامة نائب الرئيس إياد علاوي وتيار (الحكمة) برئاسة عمار الحكيم، الذي لم يتجاوز المئة ومقعدين، حسب نتائج الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 12 مايو الماضي».
في سياق متصل، أكدت السلطات القضائية العراقية توقيف 4 أشخاص بتهمة التورط في الحريق الذي دمر، الأحد الماضي، أكبر مخازن صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية في بغداد.
وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار بيرقدار إن «محكمة الرصافة قررت توقيف 4 متهمين بجريمة حرق مخازن مفوضية الانتخابات، 3 منهم من منتسبي الشرطة والآخر موظف في المفوضية». وكان وزير الداخلية قاسم الاعرجي أكد في وقت سابق أن الحريق كان «عملاً متعمداً»، وأتى على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من بغداد والتي تمثل نحو 60 في المئة من أصوات الناخبين.
وزاد الحريق الذي نشب في مخازن الاقتراع الشكوك في نزاهة الانتخابات وقوض ثقة الناخبين، خصوصاً أنه حصل بعد ادعاءات بالتزوير.
في الأثناء، حضّت الامم المتحدة القادة العراقيين وأنصارهم على التمسك بالسلام وحلّ أي نزاعات انتخابية عبر القنوات القانونية وفتح تحقيقٍ سريع بجميع شكاوى التزوير والخروقات الانتخابية.
على صعيد آخر، قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي إن بلاده ستبقى في شمال العراق «إلى حين القضاء على كل الجماعات الإرهابية».
وأضاف أن تركيا عرضت تنفيذ عملية محتملة في قنديل مع إيران التي أبدت دعمها للهجوم، لافتاً إلى أن بلاده «متفقة تماماً» مع بغداد بشأن العملية.
وفي السياق، أعلن الجيش التركي أنه دمر 12 هدفاً لـ «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق، في ضربات جوية.