اتفاق - صفقة بين أميركا وكوريا الشمالية... نزع السلاح النووي مقابل الأمن والاقتصاد

ترامب وكيم جونغ أون يطويان صفحة من التاريخ

u0644u0642u0637u0627u062a u0645u0646 u0627u0644u0642u0645u0629 u0627u0644u062au0627u0631u064au062eu064au0629 u0628u064au0646 u062au0631u0627u0645u0628 u0648u0643u064au0645 u062cu0648u0646u063a u0623u0648u0646 u0627u0644u062au064a u062au0627u0628u0639u0647u0627 u0645u0644u0627u064au064au0646 u0627u0644u0645u0634u0627u0647u062fu064au0646 u0639u0628u0631 u0642u0646u0648u0627u062a u0627u0644u062au0644u0641u0632u0629 u062du0648u0644 u0627u0644u0639u0627u0644u0645 u0641u062cu0631 u0623u0645u0633t (u0631u0648u064au062au0631u0632)
لقطات من القمة التاريخية بين ترامب وكيم جونغ أون التي تابعها ملايين المشاهدين عبر قنوات التلفزة حول العالم فجر أمس (رويترز)
تصغير
تكبير
  • الوثيقة المشتركة لا تتضمن «الصيغة الأميركية» لعملية نزع السلاح النووي

    العقوبات ستبقى قائمة حالياً والمناورات الأميركية - الكورية الجنوبية ستتوقف

    مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل وكوريا الشمالية  ستدمر موقعاً ضخماً  للتجارب الصاروخية

    ترامب: دعوتُ كيم إلى البيت الأبيض وهو ذكي جداً وموهوب جداً ومفاوض صعب للغاية

    كيم لترامب عن لقائهما: الكثيرون في العالم سيعتقدون أن هذا مشهد... من فيلم خيال علمي

سنغافورة - وكالات - بقمة تاريخية في سنغافورة ووثيقة مشتركة تكرّس أبرز معالم الاتفاق - الصفقة، طوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أمس، صفحة من التاريخ مليئة بالمواجهات والتوترات والتهديدات، وقررا فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتالياً في العلاقات بين كوريا الشمالية وجيرانها.
وترتكز الصفقة في عنوانها العريض على أساس نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية مقابل حصولها على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة بعدم تهديد نظامها، إضافة إلى وعود وتعهدات بإنعاش اقتصادها المنهك بفعل العقوبات المشددة.
وعقب توقيع الوثيقة التي تعهد فيها كيم جونغ أون بـ«نزع كامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية»، قال ترامب، رداً على سؤال بهذا الشأن، «لقد باشرنا العملية... ستبدأ سريعاً جداً».


ورغم أن الرئيس الأميركي حرص على التأكيد أن بلاده «لم تقدم أي تنازلات»، كان لافتاً أن الوثيقة لا تأتي على ذكر المطلب الاميركي «بنزع الأسلحة النووية بصورة كاملة يمكن التحقق منها ولا عودة عنها» وهي الصيغة التي تعني التخلي عن الأسلحة وقبول عمليات تفتيش، لكنها تؤكد التزاماً بصيغة مبهمة. كما أنها لا تذكر شيئاً عن العقوبات الدولية التي كبلت اقتصاد كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي.

الوثيقة
وجاء في نص الوثيقة أن الزعيمين أجريا «تبادلاً شاملاً ومتعمقاً وصادقاً للآراء في القضايا المتعلقة بإقامة علاقات جديدة» بين البلدين، و«إقامة نظام سلام دائم وقوي في شبه الجزيرة الكورية».
وفي هذا الإطار، «التزم الرئيس ترامب بتقديم ضمانات أمنية لجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية وأكد الرئيس كيم جونغ أون من جديد التزامه الصارم والجازم بنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية».
والتزم البلدان، في الوثيقة، بـ«إقامة علاقات جديدة بين البلدين بما يتفق ورغبة شعبي البلدين في السلام والازدهار»، وتعهدا بالتعاون لـ«إقامة نظام سلام دائم ومستتب في شبه الجزيرة الكورية»، كما اتفقا على إعادة رفات أسرى الحرب والمفقودين وتسليمها.
ويشير النص إلى أن القمة «هي الأولى في التاريخ، وحدث تاريخي له أهمية كبرى يتغلب على عقود من التوترات والعداوات بين البلدين»، ويؤكد أن ترامب وكيم جونغ أون يلتزمان بتنفيذ ما ورد في الوثيقة «بالكامل وبشكل عاجل»، على أن يُجري البلدان «مفاوضات متابعة» بقيادة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤول رفيع مناسب من كوريا الشمالية «في أقرب موعد ممكن»، لتنفيذ نتائج القمة.

العقوبات والمناورات
وفي مؤتمر صحافي بعد انتهاء أعمال القمة، أعلن ترامب أن العقوبات على كوريا الشمالية ستظل قائمة في الوقت الراهن، و«سنرفعها عندما نتأكد ان الأسلحة النووية لم تعد عاملاً» مطروحاً، مضيفاً «آمل أن يتحقق الأمر قريباً... وأنا أتطلع لرفعها في مرحلة ما».
وأضاف «أكد (كيم) من جديد التزامه الجازم بنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية»، مشيراً إلى أن الزعيم الكوري الشمالي حظي «بفرصة ليس لها مثيل» وأن الوثيقة المشتركة استغرقت أشهراً من العمل بين الطرفين.
وأعلن ترامب أن إنهاء الحرب الكورية (1950-1953) سيتم «قريباً»، مذكراً بأنها انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام.
ورغم تأكيده أنه لم يناقش مع كيم مسألة القوات الأميركية الموجودة في كوريا الجنوبية (نحو 28 ألفاً و500 جندي)، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستوقف التدريبات العسكرية باهظة الكلفة «والاستفزازية للغاية» مع كوريا الجنوبية.
وقال إن «المناورات الحربية مكلفة جداً وندفع معظم تكاليفها. وفي ظل الظروف، ودخولنا في مفاوضات... أرى أن من غير اللائق إجراء مناورات حربية».
وفضلاً عن السلاح النووي، تطرقت القمة إلى ملفات أخرى، مثل موضوع حقوق الانسان، وهو «ملف صعب من نواح عدة»، وفقاً لترامب، الذي أعلن أن كوريا الشمالية ستدمر موقعاً «ضخما» للتجارب الصاروخية.

الشجعان
وإذ لفت إلى محادثات جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ الأسبوع المقبل، أعلن ترامب أنه دعا كيم لزيارة البيت الأبيض، وأن الأخير وافق على ذلك.
وشدد الرئيس الأميركي على أنه وزعيم كوريا الشمالية «مستعدان لبدء تاريخ جديد وكتابة فصل جديد بين البلدين»، مشيراً إلى أن الشجعان فقط هم من يحققون السلام.
ورداً على أسئلة الصحافيين، أشاد ترامب بزعيم كوريا الشمالية، قائلاً إنه شخص مميز جداً وذكي، وقلة في عمره يصلون إلى تلك المراتب.

القمة
وشهدت قمة سنغافورة وهي الأولى بين رئيس أميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي مصافحة مطولة بين المسؤوليْن، في مشهد لم يكن من الممكن تخيله قبل بضعة أشهر فقط عندما كانا يتبادلان الاتهامات والشتائم.
واعتبر كيم أنه «طوى صفحة الماضي»، بعد أن تجاوز «عقبات عدة» قبل القمة التي تشكل «مقدمة جيدة للسلام»، مشيراً إلى أن «العالم سيشهد تغييراً كبيراً».
وأعلن كيم في مستهل اللقاء أن البلدين تجاوزا عقبات كثيرة من أجل أن يرى النور هذا اللقاء غير المسبوق على الاطلاق.
وقال مخاطباً ترامب «سعيد بلقائكم سيدي الرئيس. الطريق للوصول إلى هنا لم يكن سهلاً. الأحكام المسبقة القديمة والعادات العتيقة شكلت عقبات كثيرة ولكننا تجاوزناها كلها من أجل أن نلتقي».
أما ترامب فأشاد بـ«العلاقة الخاصة» التي يبنيها مع الزعيم الكوري الشمالي الذي يحكم بلاده بقبضة من حديد على غرار والده وجده من قبله.
وعلق ترامب مبتسماً إن «اللقاء الرائع» تم «أفضل مما كان من الممكن تصوره» ما أتاح تحقيق «تقدم كبير».
واستخدم ترامب مع كيم، نفس المبالغات ومؤشرات الاهتمام التي يخص بها عادة حلفاءه، ووصفه بأنه «ذكي جداً... وجدير بالاحترام ومفاوض صعب للغاية. إنه رجل موهوب جداً ويحب بلاده بشدة».
وبدا الحذر والجدية على الزعيمين مع وصولهما إلى مقر القمة في فندق كابيلا الفخم على جزيرة سنتوسا في سنغافورة.
لكن سرعان ما علت الابتسامة وجهيهما وتصافحا قبل أن يقود ترامب كيم إلى المكتبة التي عقدا فيها اجتماعاً برفقة المترجمين فقط استمر لنحو 40 دقيقة.

خيال
وبعد المحادثات الأولية، خرج ترامب وكيم وسارا جنباً إلى جنب في الفندق قبل أن يدخلا مجدداً قاعة الاجتماع حيث انضم إليهما كبار المسؤولين في اجتماع عمل تلاه غداء عمل، فيما استغرقت أعمال القمة بالإجمال نحو خمس ساعات.
وسُمع كيم يقول لترامب من خلال مترجم «أعتقد أن العالم كله يتابع هذه اللحظة. الكثيرون في العالم سيعتقدون أن هذا مشهد... من فيلم خيال علمي».
وخلال القمة، نفذت سفن البحرية في سنغافورة وطائرات هليكوبتر من طراز «أباتشي» دوريات، فيما حلقت طائرات مقاتلة وطائرة «غلف ستريم 550» للإنذار المبكر.
وحضر زعيم كوريا الشمالية برفقة مساعده كيم يونغ شول الذي زار البيت الأبيض أخيراً، والعديد من المسؤولين من الحزب الحاكم بينهم شقيقته كيم يو جونغ.
وتشكل هذه القمة بالنسبة إلى ترامب بعد 500 يوم على وصوله إلى البيت الأبيض، أحد أهم لحظات رئاسته على الساحة الدولية، بعد أن أثار خلافات مع العديد من القادة الدوليين خصوصاً مع حلفاء لبلاده.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي