في الصميم

نعم لهيكلة التربية (1)

تصغير
تكبير

إن الحاجة لهيكلة وزارة التربية برمتها من أعلى الهرم إلى أسفله هي حاجة ملحة، إذا ما ألقينا الضوء على بعض جوانب المشهد التربوي والممارسات الخاطئة التي تجري تحت سقفه والتي سنتناولها في مقالاتنا المقبلة على شكل حلقات.
ومن بعض تلك الجوانب، نجد هناك جانبا ليس بأفضل حال من مثيله. فعلى سبيل المثال، عندما تقوم وزارة التربية بطرح تغيير للمنهج الدراسي للطلبة، فإنها تلقي بالمنهج من دون دراسة ومن دون أن تقوم بتدريب المدرسين عليه ولا تقوم بتهيئة الأمر كما تستدعي الحاجة. وهنا نجد تخبطاً ما بين المدرس وبين ما سيقوم بتلقينه للطلبة وتدرسيه لهم. فنجد في هذا المقام خللاً كبيراً... فيتفاجأ كل عناصر العملية التعليمية من مدرس وطالب ومنهج.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، نجد أنه حتى في حالة وجود تهيئة للمدرس لهذا المنهج الجديد، فإن هذه التهيئة تأتي على حساب الطالب، نظراً لتحجج المدرس في الغياب عن فصله بحجة أنه يتلقى دورة تدريبية على هذا المنهج الأمر الذي يعمل على نشوء تأخير بشرح المنهج للطلبة وينتج عن هذا الأمر بطبيعة الحال ضغطاً إضافياً على أبنائنا الطلبة.


فمن المسؤول عن هذا التخبط في اتخاذ القرار المفاجئ وغير محسوب العواقب؟ غالباً كما أسلفنا، هم أبناؤنا الطلبة الذي يتفاجأون مع نهاية العام الدراسي بعدم الفهم التام لهذا المنهج الذي تم طرحه من دون سابق إنذار ومن دون تهيئة للمدرسين لكي يقوموا بدورهم في إيصال المعلومات اللازمة عن هذا المنهج الجديد في الوقت المناسب.
إن الوزارة مطالبة بأن تقوم بدراسة أي خطوة تقوم بها وتتخذها تجاه مستقبل أبنائنا الطلبة. ولا بد لها وهذا الأهم، أن تقوم بتهيئة الأداة التي ستعمل على إيصال المعلومة والمنهج الجديد... تلك الأداة هي المدرس. إن هذا الأمر ولا شك يعمل على تأخر أبنائنا الطلبة في جانب مهم من جوانب دراستهم وتلقيهم للمعلومات... والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي