المالكي: لا دور لواشنطن في عملية السلام بعدما باتت ضمن الأقلية المارقة جنباً إلى جنب مع دولة الاحتلال

عباس وتواضروس يرفضان لقاء بنس و«خريطة طريق» عربية للرد على الاستفزاز الأميركي

u0641u0644u0633u0637u064au0646u064au0627u062a u0641u064a u062du0627u0644u0629 u0645u0646 u0627u0644u0630u0639u0631 u0645u0639 u0627u0642u062au0631u0627u0628 u0634u0631u0637u064a u0645u0646 u0627u0644u062eu064au0627u0644u0629 u0627u0644u0625u0633u0631u0627u0626u064au0644u064au0629 u0645u0646u0647u0646 u062eu0644u0627u0644 u0642u0645u0639 u0645u0633u064au0631u0627u062a u0641u064a u0627u0644u0642u062fu0633 u0627u0644u0634u0631u0642u064au0629 u0627u0644u0645u062du062au0644u0629t (u0627 u0641 u0628)
فلسطينيات في حالة من الذعر مع اقتراب شرطي من الخيالة الإسرائيلية منهن خلال قمع مسيرات في القدس الشرقية المحتلة (ا ف ب)
تصغير
تكبير

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت موجة التنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، مع انعقاد اجتماع عربي طارئ على مستوى وزراء الخارجية خلص إلى رفض الخطوة الأميركية بشكل قاطع وإعلان التضامن الكامل مع الفلسطينيين، بعد نحو 24 ساعة من اجتماع لمجلس الأمن الدولي برزت فيه مطالبات أوروبية للولايات المتحدة بتقديم مقترحات تفصيلية لعملية السلام.
وعلى وقع تواصل الهبّة الجماهيرية في الأراضي الفلسطينية، تصاعدت موجة المقاطعة الرسمية لإدارة ترامب مع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبابا أقباط مصر تواضروس الثاني عن رفضهما لقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال زيارته المنطقة في الأيام المقبلة، غداة موقف مماثل من شيخ الأزهر أحمد الطيب.
وفي حين وجهت الدول العربية، في الاجتماع الوزاري الطارئ ليل أمس في القاهرة، رسالة تنديد حازمة إلى الإدارة الأميركية وحذرتها من مخاطر قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وانعكاساته المدمرة على عملية السلام، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في مؤتمر صحافي عقده قبيل اجتماع الوزراء، أن واشنطن لن تلعب أي دور في عملية السلام.


وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تدعو الدول العربية إلى اتخاذ مواقف واضحة حيال القرار الأميركي الأخير، وتشدد على ضرورة أن يتناسب التحرك الرسمي وحجم هذا القرار سواء في مجلس الأمن الدولي أو طبيعة المواقف التي يجب أن تتخذها الدول مع المسؤولين الأميركيين الذين سيزورون الدول العربية، أو العلاقات الثنائية بين الدول العربية والإسلامية وبين الولايات المتحدة.
وأضاف: «نحن من خلال ما شهدناه... لاحظنا أن الولايات المتحدة قررت عزل نفسها عن المجتمع الدولي، وقررت أن تكون ضمن الأقلية المارقة جنبا إلى جنب مع دولة الاحتلال»، مؤكداً أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب فلسطين وحقها في تقرير المصير والقدس الشرقية عاصمتها.
من جهته، أفاد الناطق باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية محمود عفيفي أن هناك «خريطة طريق» عربية، تشمل تأكيد الحق الفلسطيني بأبعاده كافة في إقامة دولة مستقلة، وتأكيد مكانة القدس، مع تحفيز المجتمع الدولي لعدم التجاوب مع قرار ترامب.
وفي السياق نفسه، أوضح مصدر ديبلوماسي لـ»الراي» أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على اعتبار القرار الأميركي أنه «وعد من لا يملك لمن لايستحق»، كما هي حال «وعد بلفور»، وحذروا من أن هذا «العمل الاستفزازي يثير المشاعر وينهي الدور الأميركي الراعي لعملية السلام، بل ويهدد عملية السلام برمتها، والسلام والامن في المنطقة».
بدوره، قال كبير المفاوضين صائب عريقات إن الفلسطينيين لن يتحدثوا مع الولايات المتحدة إلى أن يتراجع ترامب عن قراره في شأن القدس، مشيراً إلى أن جلوس أي فلسطيني مع أي طرف أميركي في شأن عملية السلام سيكون بمثابة اعتراف بقرار ترامب.
من ناحيته، أكد مستشار عباس للشؤون الديبلوماسية مجدي الخالدي، أن الرئيس لن يستقبل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي يزور المنطقة في النصف الثاني من ديسمبر الجاري.
وعلى خطى شيخ الأزهر وعباس، أعلن بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني، في بيان أمس، رفضه لقاء نائب الرئيس الأميركي خلال زيارته القاهرة.
وجاء في بيان للكنيسة القبطية المصرية أن موقف البابا جاء «نظراً للقرار الذي اتخذته الادارة الاميركية بخصوص القدس ودون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية».
وليس بعيداً، أعلنت لجان المخيمات في الضفة الغربية، أنها لن تستقبل أي موظف تابع للأمم المتحدة يحمل الجنسية الأميركية أياً كان منصبه، مؤكدة إغلاق أبواب مقار «الأونروا» بوجه الأميركيين.
وكان مجلس الأمن الدولي، عقد قبيل منتصف ليل أول من أمس (بتوقيت الكويت)، جلسة طارئة، دعت في ختامها المجموعة الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وإيطاليا) الولايات المتحدة إلى طرح مقترحات تفصيلية بشأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفي بيان مشترك صدر عقب الجلسة (نيويورك - وكالات)، اعتبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وإيطاليا أن القرار الأميركي، الذي يشمل خططاً لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، «غير مفيد لفرص السلام في المنطقة».
وأضافت: «نحن على استعداد للمشاركة في كل الجهود ذات المصداقية لإعادة إطلاق عملية السلام على أساس المعايير المتفق عليها دولياً بما يؤدي لتحقيق حل الدولتين، ونحض الإدارة الأميركية الآن على طرح مقترحات تفصيلية للتوصل إلى تسوية إسرائيلية-فلسطينية».
وأكد مندوبو مجلس الأمن الدولي التزامهم بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في شأن القدس ودعم حل الدولتين، وعدم اعترافهم بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وشددوا على رفضهم القرار أحادي الجانب لترامب القاضي بالاعتراف بالمدينة المقدسة بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، كونه يخالف قرارات الشرعية الدولية.
وأكدوا على أن هذا القرار من شأنه أن يغذي العنف في المنطقة، مناشدين جميع الأطراف ضبط النفس، ومؤكدين أن بلادهم ستبقي على سفاراتها في تل أبيب.
ورداً على الانتقادات الموجهة لبلادها، قالت المندوبة الأميركية نيكي هايلي، خلال الجلسة، إن القرار «لم يغير وضعية القدس»، مدّعية أن «إسرائيل لديها الحق لتحديد أين تقع عاصمتها»، ومشددة على أن واشنطن ستدافع عن تل أبيب في المحافل الدولية بكل قوة.
وصباح أمس، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى عقد مؤتمر سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين نهاية العام الحالي لإحلال السلام في المنطقة.
من جهته، رحب الرئيس عباس بالإجماع الدولي الكبير المندد بالقرار الأميركي، مكرراً أن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي