مسلّحون يقايضون الحصول على الشرعية بوقف تهريب البشر

خريطة طريق دولية جديدة لحل الأزمة الليبية

تصغير
تكبير
8 قتلى و90 مفقوداً إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة ليبيا
عواصم - رويترز، أ ف ب - كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن خريطة طريق جديدة لحلّ الأزمة الليبية، معلناً أن هناك «توافقاً واسعاً على تعديل اتفاق الصخيرات بين الفرقاء الليبيين، وأن الاتفاق يبقى الإطار الوحيد الممكن».

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى حول ليبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليل أول من أمس، إذ أشار سلامة إلى أن الخريطة تقوم على محطات مؤسساتية عدة قبل انتخابات عامة انطلاقاً من اتفاق الصخيرات، الموقع نهاية العام 2015 برعاية الامم المتحدة، وذلك من أجل إعادة توفير «مستقبل» لليبيين.


وقال: «قبل 6 سنوات وُعد الليبيون بعملية انتقالية، واليوم هم متعبون ويريدون الخروج من حالة الشك»، مضيفاً أن «لليبيا قدرات كبيرة ولمواطنيها الحق في مستقبل باهر».

واقترح تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي إلى ثلاثة، ثم يقوم المجلس بعد ذلك بترشيح حكومة انتقالية جديدة، موضحاً أن صياغة «خطة العمل» ستبدأ الأسبوع المقبل قبل عقد مؤتمر وطني لدمج الفاعلين «المنبوذين أو المهمشين» على الساحة الليبية.

ووفق خريطة الطريق، سيتم عرض دستور جديد على الاستفتاء في غضون عام، ما سيفتح الباب أمام انتخابات عامة في ليبيا.

من جانبه (القاهرة - «الراي»)، حدّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي شارك في الاجتماع، 4 نقاط أساسية لحل الأزمة في ليبيا، أبرزها دعم المجتمع الدولي للجهود الأممية الهادفة لإنجاز تسوية سياسية شاملة في ليبيا، والعمل بشكل سريع على تلك التسوية قبل انتهاء الفترة الانتقالية، وتشجيع قادة المؤسسات الليبية الشرعية على المزيد من التواصل وإبداء المرونة السياسية، وزيادة جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا. إلى ذلك، أكد رئيس حكومة «الوفاق» فائز السراج، في كلمة له في الأمم المتحدة، أن اتفاق الصخيرات يشكل «حجر الزاوية الذي يمكن التأسيس عليه لتسوية الخلافات السياسية وبناء مؤسسات الدولة وهياكلها الحكومية».

من ناحية أخرى، كشفت جماعة مسلحة قوية، عُرف عنها ضلوعها في عمليات تهريب البشر من ليبيا، عن صفقة تتضمن حصولها على الشرعية من حكومة طرابلس وتولي وظائف أمنية في الدولة، مقابل منع زوارق المهاجرين من مغادرة ساحل صبراتة إلى إيطاليا.

وقال القيادي في «كتيبة الشهيد أنس الدباشي»، الذي ذكر أن اسمه محمد، إن «الجماعة أبرمت اتفاقاً مع حكومة (الوفاق)، في صيف هذا العام، لتضييق الخناق على عمليات تهريب المهاجرين، وتم عقد عدد من هذه الاجتماعات»، لافتاً إلى أن «الكتيبة تلقت عرضاً بإمكانية العفو عن تورط أفرادها في أنشطة تهريب سابقة، وقد شددت الخناق على عمليات إبحار الزوارق بمساعدة حرس السواحل، لإظهار أن بوسعها تنفيذ الاتفاق مع طرابلس»

في غضون ذلك، أعلنت البحرية الليبية، أمس، أن ثمانية مهاجرين قتلوا واعتبر نحو تسعين آخرين في عداد المفقودين، إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة الشواطىء الليبية.

وفي صبراتة، قتل 6 مسلحين على الأقل واصيب 48 آخرون بجروح، خلال 4 أيام من المعارك بين مجموعات متحاربة في المدينة، التي يعبر فيها القسم الأكبر من الساعين للهجرة إلى أوروبا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي