السودان يحظر دخول السلع المصرية

14 مليار دولار كلفة استيراد منتجات بترولية

البرلمان يؤجل ضريبة الأرباح الرأسمالية 3 سنوات إضافية

تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة بحلول يونيو
وافق رئيس الوزراء السوداني بكري حسن صالح، أمس، على حظر دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية إلى بلاده، مع إلزام القطاع الخاص باستيراد السلع مباشرة من بلد المنشأ دون عبورها بمصر.

ودبت خلافات بين مصر والسودان في الأشهر القليلة الماضية في شأن قضايا عدة، بدءاً من أراض متنازع عليها في جنوب مصر وانتهاء بقيود تجارية وشروط خاصة بتأشيرات السفر هددت العلاقات التجارية بين البلدين.

وقال مجلس الوزراء السوداني، في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، إن صالح «أصدر قرارا بإجازة توصيات اللجنة الفنية الخاصة بمتابعة قرار حظر السلع المصرية الزراعية ومنتجاتها عبر الموانىء والمعابر الحدودية والموجودة داخل الحظائر الجمركية الواردة من مصر».

وقررت الخرطوم في مارس الماضي فرض حظر شامل على السلع الزراعية المصرية، ما عزز القيود التي كان قد فرضها بداية في سبتمبر 2015 لحظر الفواكه والخضراوات والأسماك المصرية بفعل مخاوف صحية.

وطالب صالح بحصر «السلع الأربع اللبن والسكر والشاي والزيت ذات المنشأ غير المصري ونوعها وحجمها ومستورديها وتاريخ وصولها إلى الموانئ السودانية، ورفعها لرئاسة مجلس الوزراء للقرار»، وشمل القرار أيضاً «وقف استيراد أي تقاوي أو شتول من مصر، وإجراء كافة التحوطات اللازمة للوارد منها».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نفى الأسبوع الماضي اتهامات الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة بدعم متمردين في السودان.

ويجد السودان، الذي تضرر اقتصاده جراء انفصال الجنوب في 2011، نفسه في مواجهة مع جارة أكثر ثراء ونفوذاً، ويقل تعداد سكان السودان قليلاً عن نصف المصريين البالغ عددهم نحو 92 مليون نسمة، وقد اعتمدت الخرطوم على القاهرة كأكبر مصدر لواردات الكثير من السلع الغذائية.

من ناحية ثانية، قال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، إن بلاده تستورد منتجات بترولية في السنوات الأخيرة بمعدل يتراوح ما بين 13 و14 مليار دولار سنوياً.وأضاف الجارحي أن «حجم استيرادنا من المنتجات البترولية مرتفع جداً، ما يؤثر على العجز في الميزان التجاري وعجز الموازنة العامة»، لافتاً إلى أن «استهلاك الناتج المحلي من البترول كان خلال السنوات الأخيرة 250 مليون طن، وارتفع في العام الماضي إلى 278 مليون طن».وأوضحت مصادر نفطية أن الواردات النفطية الآتية من السعودية والكويت والعراق تمثل نحو 90 في المئة من إجمالي واردات مصر النفطية من الخارج، لافتة إلى أن السوق المحلي يعتمد على الوفاء بجانب مهم من احتياجاته من المنتجات البترولية من خلال الإنتاج المحلي الذي يتم تكريره في المعامل المصرية، بينما يجري استكمال احتياجات السوق من خلال الاستيراد من مصادر خارجية عدة.

بدوره، وافق البرلمان المصري على تعديلات قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية، بحيث يجري فترة تجميده لـ 3 سنوات أخرى.

وكانت مصر فرضت ضريبة قدرها 10 في المئة على الأرباح الرأسمالية في يوليو 2014، في إطار جهود لزيادة موارد خزانة الدولة، لكنها علقتها في العام التالي لمدة عامين تحت ضغوط من المستثمرين الذين رأوا أن الضريبة ستؤثر سلباً على قطاع الأعمال.

كما وافق البرلمان أيضاً على ضريبة دمغة ستفرض في السنوات الثلاث التي سيجري فيها تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وتفرض ضريبة الدمغة على المعاملات في سوق الأسهم لكل من المشترين والبائعين، وتبلغ 1.25 جنيه مصري في الألف في العام الأول، ترتفع إلى 1.5 جنيه في العام الثاني، وإلى 1.75 جنيه في العام الثالث.

من جهته، توقع نائب وزير المالية المصري للسياسات الضريبية عمرو المنير (وكالات) إنه سيتم بدء تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة خلال الأسبوع الأول من يونيو.

وقال المنير «نتوقع بدء تحصيل ضريبة الدمغة خلال الأسبوع الأول من يونيو، ومصر للمقاصة ستكون هي المسؤولة عن جمع وتوريد الضريبة».

وتستهدف مصر أن تبلغ حصيلة ضريبة الدمغة بين مليار و1.5 مليار جنيه في السنة المالية المقبلة 2017 - 2018 التي تبدأ في أول يوليو.

وسبق أن فرضت مصر ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013، قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10 في المئة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.