«تأخر ترسية مستشفى العدان تسبب بخسارة 35 مليون دينار»

«الميزانيات»: إصلاحات عميقة في «الصحة» لوقف استنزاف المال العام

u062cu0627u0646u0628 u0645u0646 u0627u062cu062au0645u0627u0639 u0644u062cu0646u0629 u0627u0644u0645u064au0632u0627u0646u064au0627u062a
جانب من اجتماع لجنة الميزانيات
تصغير
تكبير
إعادة النظر بضوابط التخزين لإحكام الرقابة على الأدوية والمقدرة قيمتها بـ 272 مليون دينار وعلى الأجهزة الطبية

تجاوز ميزانية المكاتب الصحية الخارجية والعلاج بالخارج بـ 384 مليون دينار والمعتمد لها 135 مليون دينار

تضخم أرصدة المكاتب الصحية الخارجية لتصل إلى 654 مليون دينار تعجز الوزارة عن تسويتها محاسبياً

سداد 83 مليون دولار دون إرفاق ما يؤيد صحتها وارتفاع تحويلات مكتب واشنطن المالية بعد العقد رغم تناقص أعداد المرضى
دعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، إلى ضرورة القيام بإصلاحات عميقة لكافة قطاعات الوزارة خاصة وأن ملاحظات الجهات الرقابية (ديوان المحاسبة - جهاز المراقبين الماليين) في تزايد مستمر سنويا ومتركزة حول سلوكيات معينة بذاتها، مشيراً الى ان العلاج بالخارج وعقود الأجهزة الطبية والأدوية والمشاريع الإنشائية باتت تبعاتها المالية تستنزف المال العام.

واجتمعت اللجنة أمس بحضور وزير الصحة الدكتور جمال الحربي، لمناقشة الحساب الختامي لوزارة الصحة للسنة المالية 2015 /‏‏2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.

وكشف رئيس اللجنة عدنان عبدالصمد، ان اللجنة أمهلت القيادة الصحية الجديدة فترة شهرين للبدء باتخاذ إجراءات تسوية ما ورد في التقارير الرقابية، مشيراً الى انه بالرغم من وجود عدة أقسام ومكاتب للتدقيق والمتابعة في الوزارة، بما فيها مكتب مستحدث للتدقيق يتبع الوزير مباشرة، إلا أنها لم تقدم أي تقارير وبها جميعا قصور في الأداء ما يتطلب تفعيلها واسنادها للكوادر الوطنية للحد من الملاحظات وتداركها قبل وقوعها.

وشدد عبدالصمد على ضرورة أن تكون الوزارة حازمة تجاه تكرار تجاوزها للجهات الرقابية قبل إبرام أعمالها والتي وصلت في بعضها إلى تقديم بيانات غير دقيقة بغرض الحصول على الموافقات، وأنها تتجاوز أحيانا إداراتها المعنية.

واكد وجود تداخل واضح بين اختصاصات كثير من الإدارات مع بعضها البعض في تنفيذ المشتريات وترسية العقود والتعاقد مباشرة، بدلا من الإدارة المعنية بذلك، علما أن كل العقود المتجاوزة للرقابة بها خلل حقيقي.

وأفاد بعدم تعاون الوزارة مع ديوان الخدمة المدنية في ما يتعلق بضبط شؤون التوظف وكثرة التجاوزات من صرف رواتب وعلاوات وبدلات والمهمات الرسمية بالخارج، دون أخذ موافقته ما يتطلب تصويب هذا الوضع بسرعة.

وبالنسبة للعلاج بالخارج والمكاتب الصحية الخارجية، ذكر عبدالصمد ان الوزارة تجاوزت ما هو معتمد لها بالميزانية للمكاتب الصحية الخارجية والعلاج بالخارج بـ 384 مليون دينار، رغم أن المعتمد لها 135 مليون دينار فقط، ما تسبب بتضخم أرصدة المكاتب الصحية الخارجية، لتصل إلى 654 مليون دينار، تعجز الوزارة عن تسويتها محاسبيا.

واضاف أن «كثيرا من الاستمارات المالية الخاصة بتعزيز حسابات المكاتب الصحية الخارجية لا تعرض على جهاز المراقبين الماليين قبل تحويلها، وبعض هذه المكاتب كالمكتب الصحي بواشنطن به خلل حقيقي ولم تتمكن الوزارة مع معرفة الوضع المالي فيه، مشيراً الى ان الوزارة تعاقدت مع إحدى الشركات هناك دون موافقة ديوان المحاسبة، وتسبب هذا العقد بعدم قيام المكتب الصحي بدوره الحقيقي، وفي المقابل لم تقم الشركة بتزويد المكتب الصحي بما يلزم للتحقق لما يدفع للمستشفيات، ولا تتوافر خدمة الوصول الالكتروني لدى المكتب الصحي للاطلاع على الإجراءات الطبية المقدمة للمرضى».

وزاد «تم سداد 83 مليون دولار دون ارفاق ما يؤيد صحتها، وارتفعت التحويلات المالية للمكتب بعد العقد مباشرة رغم تناقص أعداد المرضى. كما أن استمرار عدم (ميكنة حسابات المكاتب الصحية بالخارج مع الوزارة)، أدى إلى تعرض الأموال المحولة لخطر الاختلاس والتزوير، ومنها ما حدث في المكتب الصحي بلندن أخيراً، حيث قام محاسبون وافدون عدة في المكتب بالتعاون مع أطباء وصيدليات في بريطانيا بتزوير كتب علاج مرضى كويتيين منذ سنة 2009، استطاعوا من خلالها اختلاس 13 مليون جنيه استرليني (5 ملايين دينار)».

ونوه عبدالصمد الى أن «الحكومة تقدمت حاليا بطلب فتح اعتماد إضافي لوزارة الصحة بسحب 450 مليون دينار من الاحتياطي العام، لتغطية نفقات العلاج بالخارج والعجز الحاصل فيه، وبعض مبررات السحب لا يتوافق مع ما هو مثبت في تقرير ديوان المحاسبة، وبحاجة لمزيد من الدراسة والاستيضاح ووضع الحلول الملائمة، لتفادي تكرار المشاكل الحالية مستقبلا».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي