خواطر صعلوك

شكراً

تصغير
تكبير
لا أملك في هذا الوطن سوى الوظيفة وثلاث علاوات وبعض الأصدقاء وهذه المساحة العمودية التي تقرأ فيها هذا المقال الآن عزيزي القارئ.

وبمناسبة مرور سنة كاملة على الكتابة في هذه الصفحة أريد أن أشكر إدارة جريدة «الراي» الغراء التي يتمتع بها القراء على توفير هذه المساحة لي، وهي مساحة يتمناها كل من لا تجري في عروقه الدماء بل أحبار المطابع، ولعله يتوجب عليّ أن أتقدم بالشكر والامتنان لكل الذين راهنوا داخل المطبخ الصحافي في هذه المدرسة الإعلامية على شاب في الثلاثينات من الممكن أن يقدم وجبة من الكلمات توضع للقراء.


واسمح لي عزيزي القارئ، فيبدو أنه عليّ أن أقف حالا ها هنا وقوفاً اضطرارياً لكي أنبه نفسي وإياكم وجميع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة وكل مجالات الدولة الوزارية والمؤسسية والهيئات، أن جميع الشباب الكويتي يحتاج فقط من يراهن عليه، ويعيد له ثقته في نفسه ويوفر له بيئة داعمة وآمنة من حيث كونه العنصر الأول والأهم في عملية التنمية وما يستلزم ذلك من رؤية قائمة على الشباب كمورد وليس على البترول كعائد.

وإذا لم يعجبك هذا الوقوف الاضطراري وشعرت للحظة أنه تهديد لك بالتنمية فتستطيع أن تهمله وتركز في كلمة الشكر.

كما أريد أن أشكر كل القراء الذين تعرفت عليهم من خلال هذه المساحة، وخصوصاً أولئك الذين تعلمت منهم ونبهوني إلى أخطائي وناقشوني في ما أكتب، فمن المهم أن يتعلم أي كاتب أن ما يقدمه في الحياة ليس حقائق مطلقة ولكنها مقاربات منطلقة من الوعي وليس من الواقع فقط.

واعلم عزيزي القارئ زادك الله من فضله وفتح عليك فتوح العارفين، أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، ولكن بالأهل والأصدقاء الرائعين، والأولياء الصالحين والذين ما أن يسمعوك تتكلم حتى يستمعوا لك جيدا وكأنهم يقولون لك (لا تخف...تكلم ونحن نسمعك بأذن واعية...نحن نفهمك، ولكن الطريق هنا لمن أراد أن يرى).

كل الشكر للجميع ما عدا واحداً!

قصة قصيرة:

قال له أصدقاؤه:

لماذا حرصك حد التطرف في غلق باب بيتك المعدوم بالأقفال، فأنت لا تملك ما نملكه من ثروة!

رد قائلاً:

ربما أملك فيه ما لا تملكونه...الرضا.

سؤال للقراء:

في ظل الأوضاع الراهنة هل الشباب الخليجي هم بارود قابل للاشتعال؟ أم مورد قابل للاستثمار؟ أم قضية سياسية قابلة للاستغلال؟

* كاتب كويتي

@moh1alatwan.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي