أكد تمسّك الكويت باستراتيجية المحافظة على حصتها في السوق النفطية

الصالح: ندرس خصخصة شركات تابعة لـ «البترول»

u0623u0646u0633 u0627u0644u0635u0627u0644u062d u0645u062au062du062fu062bu0627u064b u0644u0640 u00abu0628u0644u0648u0645u0628u0631u063au00bb
أنس الصالح متحدثاً لـ «بلومبرغ»
تصغير
تكبير
استراتيجية «أوبك» تنجح... والنفط نحو 50 دولاراً نهاية العام!

إنفاق نحو 60 مليون دولار على مشاريع التنقيب والإنتاج في البلاد وصولاً إلى 2021

محادثات متقدمة لإنشاء مصفاة تكرير في عُمان ... ومصفاتين في الصين والهند

اهتمام «هيئة الاستثمار» ينصب على البنى التحتيّة وليس الأصول العقارية الشهيرة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة، أنس الصالح أن الكويت تدرس إمكانية طرح حصص (خصخصة) في شركات الخدمات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، لكنها لا تنوي بيع أسهم في المؤسسة.

واعتبر الصالح في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» أن وصول سعر برميل النفط إلى حدود 50 دولاراً دليل على نجاح استراتيجية «أوبك» في الدفاع عن حصتها السوقية مقابل السماح بتراجع أسعار النفط. وتوقع ان ينهي النفط العام عند حدود 50 دولاراً، ما سيسمح للسوق بإعادة التوازن خلال الربع الثالث أو الأخير من العام الجاري.

وقال الصالح في مقابلة أجراها مع وكالة «بلومبرغ» ان أسعار النفط شهدت ارتفاعاً في ظل زيادة الطلب على النفط وتراجع إنتاج بعض الدول، ومن بينها شركات النفط الصخري الأميركي. وأشار إلى ان الطلب على النفط يشهد زيادة مع تراجع الإنتاج العالمي نحو 3 ملايين برميل يومياً.

وقال الصالح «لقد أثبتت نظرية الحصة السوقية التي اعتمدتها منظمة (أوبك) نجاحها». فنحن نرى اليوم أسعاراً أفضل في السوق وزيادة في الطلب، وذلك في جزء منه إلى تراجع الإنتاج في كندا وليبيا ونيجيريا والنفط الصخري».

ولفتت الوكالة ان أسعار النفط شهدت تراجعاً بنحو 35 في المئة منذ اجتماع «أوبك»الأخير في نوفمبر 2014، عندما انضمت الكويت إلى السعودية في رفض دعم الأسعار وتبني استراتيجية الدفاع عن حصتها السوقية في وجه النفط الأعلى كلفة، ومن ضمنه النفط الصخري الأميركي. وأدى تراجع الأسعار والإيرادات النفطية إلى الضغط على الميزانية الكويتية على الرغم من ان استراتيجية«أوبك»بدأت تظهر بعض علامات النجاح مع ارتفاع أسعار النفط نحو 80 في المئة من أدنى مستوى وصلت إليه منذ 12 عاماً في يناير.

وتابع الصالح ان الكويت لا تنوي بيع أسهم في شركة نفط الكويت، وإنما تدرس إمكانية طرح حصص في شركات الخدمات التابعة لها، مؤكداً ان الدولة تنتج نحو 3 ملايين برميل يومياً وتنوي زيادة إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2020. وأشار إلى ان الحكومة تنوي إنفاق نحو 60 مليون دولار على مشاريع التنقيب والإنتاج في البلاد وصولاً إلى 2021، باستثناء قطاع البتروكيماويات والمشاريع المشتركة والمشاريع الخارجية. وتجري الكويت محادثات متقدمة لإنشاء مصفاة تكرير في عُمان، فضلاً عن إنشاء مصفاتين في الصين والهند وستفتتح معمل بتروكيماويات بالشراكة مع «أس كي هولدينغز»في جنوب كوريا خلال أسبوعين.

وأكد الصالح ان الإنتاج النفطي الكويتي سيستمر في الارتفاع هذا العام على الرغم من رفضه إعطاء رقم معين، بسبب بعض مشاريع الصيانة التي يتم إجراؤها حالياً. ومن المقرر ان يبدأ العمل في حقلي وفرة والخافجي المشتركين مع السعودية، ولكن ليس خلال 2016، بحسب قوله.

وفي ما يتعلق باستثمارات الهيئة العامة للاستثمار، قال «الصندوق لا يسعى لشراء الأصول (العقارية) الشهيرة، وإنما يتوجه حالياً إلى الصفقات التي تؤمن للكويت العائدات المستهدفة».

وتبلغ الأصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، أقدم صندوق ثروة سيادي في العالم، بحسب معهد صندوق الثروة السيادي، 592 مليار دولار. وتعتبر الهيئة العامة للاستثمار المؤسسة الأم لمكتب الاستثمار الكويتي الذي تمّ تأسيسه عام 1953 أي قبل استقلال الإمارة في 1961، لاستثمار الفائض من عائدات النفط بهدف تقليل اعتماد الكويت على مورد واحد ناضب. ويمتلك استثمارات في السندات والأسهم والعقارات والبنية التحتية.

وأوضح الصالح «اهتمامنا ينصب اليوم على مشاريع البنية التحتية، وقد نشطت الهيئة أخيراً في هذا الإطار، وكان آخر استحواذاتها شراء مطار (لندن سيتي). فنحن نبحث مع شراكائنا الاستراتيجيين على الفرص الدولية في مجال مشاريع البنية التحتية».

وذكرت الوكالة إلى ان هبوط أسعار النفط دفع بالدول النفطية من النرويج وصولاً الى السعودية إلى اللجوء إلى صناديقها السيادية واحتياطاتها الأجنبية. وفي هذا الإطار أوضحت وكالة التصنيف العالمية «موديز»انه من المتوقع ان تسجل الكويت، خامس أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك»، عجزاً بنحو 10 في المئة من الناتج خلال السنة المالية الحالية.

وبحسب التقرير الذي نشره معهد صناديق الثروة السيادية في فبراير الماضي، فإن قيمة الأسهم المدرجة التي يمتلكها صندوق الثروة السيادي من المرجح ان يتراجع إلى 2.64 تريليون دولار هذا العام من 3.04 تريليون دولار في نهاية 2015. وقال الصالح ان «الهيئة العامة للاستثمار نشطت في مجال القطاع العقاري في مدن رئيسية تمتلك الكويت تواجداً مهماً في معظمها».

وتابع ان الحكومة لجأت إلى صندوق الاحتياطي العام لتمويل العجز في ميزانيتها، ولكنها حافظت على سياسة تحويل 10 في المئة من إيراداتها إلى صندوق الأجيال القادمة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي