عُرِض في المدرسة القبلية بالمباركية

«الفاتح» افتتح شهرية السينما التركية

تصغير
تكبير
«الفاتح» افتتح شهرية السينما التركية!

فقد شهدت المدرسة القبلية مساء أول من أمس عرض الفيلم التركي «الفاتح»، الذي يعد أحد أضخم وأهم الأفلام في تاريخ السينما التركية، ويتناول قصة فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح، وهو الحدث الذي شكل تحولاً كبيراً في تاريخ الفتوحات الإسلامية، إذ استعصى فتح المدينة على السلاطين الأتراك المتعاقبين وفشلت محاولات عديدة لفتح هذه المنطقة المحصنة.

شهد عرض الفيلم الذي افتتح شهرية الافلام التركية التي يختتم بها أستديو الأربعاء بالتعاون مع نادي الكويت للسينما أنشطته لهذا الموسم، حضور الملحق الثقافي التركي لدى البلاد علي أكواي، والملحق الثقافي الصيني جاو ودوماك، والملحق الثقافي الإسباني خوسيه مانويل ومنسق أستديو الأربعاء علاء البربري، فضلاً عن عدد كبير من محبي الفن السابع.

وبدأت الاحتفالية بتبادل الدروع التذكارية بين أستديو الأربعاء والملحقين الثقافيين علي أكواي وجاو ودوماك وخوسيه مانويل، أعقبه تكريم الزميل حسين خليل، ثم انطلق عرض الفيلم. ويعد فيلم «الفاتح» الذي أنتج عام 2012 من الأفلام الضخمة في تاريخ السينما التركية، وعلى الرغم من أن تكلفته الانتاجية لم تتخط 18 مليون دولار إلا أنه حقق أرباحاً هائلة، ولكنه تعرض للهجوم من بعض المنظمات المسيحية على الرغم من حرص صناعه على إرسال رسائل واضحة تعكس التسامح الديني بين الأديان، خصوصا في مشهد النهاية عندما يدخل السلطان محمد الفاتح إحدى الكنائس التي يختبئ فيها النساء والأطفال ويطبع قبلة على جبين طفلة، معلناً أن حرية الأديان محفوظة وأن ممارسة الطقوس الدينية ستكون مكفولة للجميع، على عكس سلوك القائمين على محاكم التفتيش مثلاً عندما سقطت الأندلس. الفيلم الذي استغرق ساعتين وربع الساعة وأخرجه التركي فاروق أكصوي، انطلق في أول مشاهده من حديث رواه الإمام أحمد في مسنده يبشر بفتح القسطنطينية وأن الجيش الذي سيفتحها هو نعم الجيوش، ونافس الفيلم في إنتاجه الضخم إمكانات هوليوود من حيث الجرافيك والتقنيات الحديثة والمجاميع والموسيقى التصويرية، فكان خطوة على الطريق لانتاج سينما عالمية تنطلق من تركيا.

وأعقب عرض الفيلم مناقشة حوله شارك فيها الناقد الدكتور مصطفى عطية الذي أكد على أهمية الفيلم وأنه جاء دفاعاً عن السلطان محمد الفاتح الذي تعرض للتشويه من قبل المؤرخين الغربيين، وإن كان لفت إلى قصور السيناريو في بعض الأحداث التاريخية منها التحديات التي تغلب عليها جيش الفاتح بسبب منعة القسطنطينية وصعوبة اقتحامها. فيما اعتبر الصحافي والناقد الفني عمر فوزي أن تقنيات الفيلم تنافس تقنيات السينما الأميركية في كثير من المشاهد، لافتاً إلى أهمية الفيلم كرسالة للعالم عن سماحة الإسلام في وقت يتكالب فيه الغرب على تشويه هذه الصورة السمحة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي