لا تطل النظر بعيداً...!
وصلني همس أحدهم، وهذا ما أفزعني من النوم، ذكرتُ الإله، تعوذتُ من الخناس، سحبتُ الوسادةَ نحوي واحتضنتها، لملمتُ صوتي وسألتُ بخوفٍ كان من السهل أن يُفهم..
_ من هناك!
ردّ عليّ الصدى..
_ من هناك!
الصوتُ يعلو أكثر فأكثر، تمتمة لا تُفهم، والصوت لم يكن غريباً عني، نبضاتُ قلبي تضاعفت، لم يعد بوسعي إلا الصراخ..
_ من هناك!
وكالعادة لا أحد يجيب..
أغمضتُ عينيّ، قرأتُ ما حفظتهُ من كتابِ الله، تلعثمت، سقط الحرف ذاك، أوقفهُ لساني من جديد، نطقها مرّة أخرى وأصاب
***
شعرتُ بدفءٍ يتسرب إليّ، هبطت السكينةُ على صدري، سقطت دمعةٌ مطمئنة على خدي من غيرِ قصد، شعرتُ بكفٍ يسمحها برفق، ابتسمت، اجتاحتني الراحة، خشع قلبي ورحل عني الخوف، كادت عينايّ أن تبصرا الحقيقة لو أن عداد الوقتِ ما خذلني، خسرت، أعترفُ بالهزيمة، لو أن عينييّ أسرعتا قليلاً قبل أن تجري دمعتي إلى عنقي لتلحق بها اليدُ من جديد، مسحت عنقي بلين، ومن ثم ابتعدت، وكدّت أن أبصر، كدتُ أن أنهي المسرحية، كادت ستارة المسرح أن تنسدل قبل أن أشعر باليدِ تعود لـعنقي من جديد، ولكن هذه المرّة بقسوّةِ عدو، بعنفِ حاقد، وبقوّة كاره، صرختُ بأعلى صوتي، ولكن الصوت لا يُسمع، حاولتُ أن أرى النور ولكن عينيّ لم تبصرا شيئاً سوى السواد، سوادٌ مريب، لا يفهم منهُ شيء...
حاولتُ أن أرفع ذراعيّ لا شيء يرتفع، حاولت أن أوجهها نحو عنقي ولا شيء يستجيب، نظرتُ بإتجاها، بحثتُ عنها، لم تكن ممدودة، طالعتُ هنا وهناك لم أجدها!
رأيتها، تسعت مقلتاي، صدمةٌ جديدة لاقتني، كانت هناك مشغولة بتحقيق رغباتهم، لقد خانتني نفسي وتخلت عني، لم تكن مخلصة لي، صوتي لم يعد يُسمع، وعيناي لم تعودا تُبصران، وذراعاي... ذراعاي كانتا تقتل، لقد وجدتها هناك، ملتصقة بي، تحاولُ الاقتراب باسم الحب، لقد وجدتها ملتصقة بعنقي، تخنقني، تقتلني وتقربني من الموت...
لقد كان الصوتُ هو صوتُ عقلي، والسواد هو سوادُ قلبي، وأما من مسح لي دموعي فلقد كانت يدايّ، يدايّ التي تظاهرت الحب وبداخلها كرهٌ مُخيف.
وصلني صوتُ همسِ أحدهم وهذا ما أفزعني من النوم، ذكرتُ اسم الإله، تعوذتُ من الخناس، سحبتُ الوسادة نحوي واحتضنتها، لملتُ صوتي وسألتُ بخوفٍ كان من السهل أن يُفهم..
_من هناك!
أجابتني بصوتها الملائكي
_أنا هُدى
عرفتُ حينها أن بعض كوابيس النوم قد توقظنا من كوابيسِ أخرى كـ تلك التي نعيشها، ولا يقوى على كسر قلوبنا إلا من كان له مستقراً ومتاعا بها...
قد يكن عدوّك ذاتك، وقد يكن عدوّك قريب إلى حد أن يمتزج بك، ويشاركك الأنفاس ومن ثم يخنقك.
حينما تبحثُ عن أعدائك لا تطيل النظر بعيداً انظر حولك.
_ من هناك!
ردّ عليّ الصدى..
_ من هناك!
الصوتُ يعلو أكثر فأكثر، تمتمة لا تُفهم، والصوت لم يكن غريباً عني، نبضاتُ قلبي تضاعفت، لم يعد بوسعي إلا الصراخ..
_ من هناك!
وكالعادة لا أحد يجيب..
أغمضتُ عينيّ، قرأتُ ما حفظتهُ من كتابِ الله، تلعثمت، سقط الحرف ذاك، أوقفهُ لساني من جديد، نطقها مرّة أخرى وأصاب
***
شعرتُ بدفءٍ يتسرب إليّ، هبطت السكينةُ على صدري، سقطت دمعةٌ مطمئنة على خدي من غيرِ قصد، شعرتُ بكفٍ يسمحها برفق، ابتسمت، اجتاحتني الراحة، خشع قلبي ورحل عني الخوف، كادت عينايّ أن تبصرا الحقيقة لو أن عداد الوقتِ ما خذلني، خسرت، أعترفُ بالهزيمة، لو أن عينييّ أسرعتا قليلاً قبل أن تجري دمعتي إلى عنقي لتلحق بها اليدُ من جديد، مسحت عنقي بلين، ومن ثم ابتعدت، وكدّت أن أبصر، كدتُ أن أنهي المسرحية، كادت ستارة المسرح أن تنسدل قبل أن أشعر باليدِ تعود لـعنقي من جديد، ولكن هذه المرّة بقسوّةِ عدو، بعنفِ حاقد، وبقوّة كاره، صرختُ بأعلى صوتي، ولكن الصوت لا يُسمع، حاولتُ أن أرى النور ولكن عينيّ لم تبصرا شيئاً سوى السواد، سوادٌ مريب، لا يفهم منهُ شيء...
حاولتُ أن أرفع ذراعيّ لا شيء يرتفع، حاولت أن أوجهها نحو عنقي ولا شيء يستجيب، نظرتُ بإتجاها، بحثتُ عنها، لم تكن ممدودة، طالعتُ هنا وهناك لم أجدها!
رأيتها، تسعت مقلتاي، صدمةٌ جديدة لاقتني، كانت هناك مشغولة بتحقيق رغباتهم، لقد خانتني نفسي وتخلت عني، لم تكن مخلصة لي، صوتي لم يعد يُسمع، وعيناي لم تعودا تُبصران، وذراعاي... ذراعاي كانتا تقتل، لقد وجدتها هناك، ملتصقة بي، تحاولُ الاقتراب باسم الحب، لقد وجدتها ملتصقة بعنقي، تخنقني، تقتلني وتقربني من الموت...
لقد كان الصوتُ هو صوتُ عقلي، والسواد هو سوادُ قلبي، وأما من مسح لي دموعي فلقد كانت يدايّ، يدايّ التي تظاهرت الحب وبداخلها كرهٌ مُخيف.
وصلني صوتُ همسِ أحدهم وهذا ما أفزعني من النوم، ذكرتُ اسم الإله، تعوذتُ من الخناس، سحبتُ الوسادة نحوي واحتضنتها، لملتُ صوتي وسألتُ بخوفٍ كان من السهل أن يُفهم..
_من هناك!
أجابتني بصوتها الملائكي
_أنا هُدى
عرفتُ حينها أن بعض كوابيس النوم قد توقظنا من كوابيسِ أخرى كـ تلك التي نعيشها، ولا يقوى على كسر قلوبنا إلا من كان له مستقراً ومتاعا بها...
قد يكن عدوّك ذاتك، وقد يكن عدوّك قريب إلى حد أن يمتزج بك، ويشاركك الأنفاس ومن ثم يخنقك.
حينما تبحثُ عن أعدائك لا تطيل النظر بعيداً انظر حولك.