إضاءة للمستقبل

أوباش بلباس أفرنجية

تصغير
تكبير
يتكاثرون كما النمل في موسم الصيف... لا يكلون ولا يتعبون من النفاق والكذب والجشع. جعلوا الدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم. يتحينون الفرصة للانقضاض على الشرفاء حتى تخلوا لهم الساحة. هؤلاء الأوباش خير من يجيد لغة التصنع في بعض المجتمعات المزيفة وغير المثقفة، لهذا تجد أن كلامهم مسموع وأفكارهم تطبق ولا عزاء للصادقين والشرفاء...

لا نستغرب عندما يكثر في مجتمعاتنا العربية، الهرج والمرج، لأن الأمانة لم تستند لأهلها، والغالبية الصامتة فضلت الصمت ومتابعة الأوضاع عن بعد ظناً منها بأنه مناخ غير مناسب للدخول فيه حتى تُركت الساحة في أحيان كثيرة للأوباش، فأصبحنا متأخرين على الأصعدة كافة.


هم في غاية الجمال عندما يرفعون شعارات براقة ويتكلمون بجمل راقية ويدغدغون مشاعر الناس بالهموم التي تحاكي قلوبهم، لكنهم بشعون جداً في الغرف المغلقة، وهم بكتريا تنهش أجسادنا من دون أن نراها. يقاسمون الشعوب المغلوبة على أمرها رزقها ولقمة عيشها. فاجرون بامتياز مع مرتبة الشرف، لهذا غالباً ما تجدهم في الصفوف الأمامية وابتسامتهم الشيطانية ظاهرة للجميع، حتى ان أبليس يقف ويده على خصره مستغرباً من بعض أقوالهم وأفعالهم ولسان حاله يقول، هؤلاء تفوقوا علي!

لا أخفيكم ان هؤلاء لا يستطيعون العيش الإ في المجتمعات التي يغيب عنها القانون. المجتمعات التي تندر فيها الأخلاق، والتي تختل فيها المبادئ والقيم. المجتمعات التي يتسيد أمورها العامة أُناس يكون منصبهم أهم من الوطن، بمعنى أنهم جزء من ثقافة المجتمع ونتاج صريح للصراعات الفكرية التي دائماً تحدث بسبب التعصب لإلغاء الآخرين.

اليوم مجتمعاتنا العربية نخر السوس في قواعدها والانهيار بات قريباً وهذا شيء طبيعي جداً عندما يعمل بعض كبار المسؤولين على تزيين السطوح فقط لإرضاء أصحاب القرار...

إضاءة:

الفاروق عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان كثير التجوال في المساء لرؤية بعض المشاهد التي قد لا تنقل له حتى يكتشفها بنفسه... اليوم المجتمعات الغربية متطورة جداً... العامل المشترك هو العدل والمساواة، مع فارق التشبيه.

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي