المستشارية الثقافية الإيرانية في الكويت احتفلت بيومه العالمي

عمر الخيام... شاعر الحب والصفاء الإنساني

u0627u0644u0634u0639u0631u0627u0621 u0627u0644u0645u0634u0627u0631u0643u0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0623u0645u0633u064au0629
الشعراء المشاركون في الأمسية
تصغير
تكبير
بمناسبة اليوم العالمي لتكريم الشاعر عمر الخيام النيسابوري اقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية في دولة الكويت احتفالية حاشدة حضرها نخبة من الأدباء والمفكرين والشعراء العرب ناقشوا خلالها مكانة هذا الشاعر في الساحة الادبية العالمية ومدى الأهمية الفلسفية والفكرية لرباعياته.

وفي بداية الاحتفالية القى الدكتور علي رضا عنايتي كلمة اكد خلالها على وجود كنوز ثقافية في البلدين الجارين لاتزال مجهولة للطرفين ولابد لمثل هذه الملتقيات ان تكون جسراً للتواصل وتعزيز التعاطي الفكري والأدبي العربي الايراني.

وأضاف عنايتي: «منذ حوالي الف عام و لاتزال أزهار نيسابور تَفوحُ عطراً واشجارها تَزداد إخضراراً وهي تُردد و تُنصتْ لرباعيات ابنها عمر الخيام ذلك الشاعر والفيلسوف العبقري الذي تَنقّلَ بين مراكز العلم الكبرى في اصفهان وبلخ وبخارى للتزود من العلم وتبادل الافكار مع العلماء حيث كان يتمتع برغد العيش والوقت الكافي للتفكير بأمور وأسرار الحياة».

وأكد السفير الايراني: «تزيد الترجمات العربية لرباعيات الخيام على الستين شعراً ونثراً، آخرها للشاعر الاماراتي محمد صالح القرق وهي الترجمة الشعرية الرابعة والثلاثون عن اللغة الفارسية الأم، حيث سبقه لذلك شعراء كبار امثال احمد الصافي النجفي من العراق واحمد رامي من مصر ومحمد الفراتي من سورية وابراهيم العريّض من البحرين ومحمد حسن عواد من السعودية وعشرات غيرهم».

واشاد عنايتي بمكانة ومنزلة الشاعر في المجتمع الايراني ماضياً وحاضراً حيث احتل الشاعر مكانة سامية وراقية لاينافسه فيها أحد، وزيارة مثوى الخيام في نيسابور وابوالقاسم الفردوسي صاحب ملحمة الشاهنامة في طوس بخراسان او سعدي وحافظ في شيراز تكفي لمعرفة مدى اهتمام وعشق الشعب الايراني للشعراء بل وتقديسه للشعر الهادف لتحرير الانسان من ذاتيته والسمو بايمانه والاعتزاز بدينه، وان سر خلود هولاء الشعراء هو تركيزهم على الوحدة الانسانية والتعايش السلمي ومحبة الآخر، فبالحب وليس بالحرب تنشأ الاخوة الانسانية الكبرى لتحقيق التفاهم والتآلف بين الاسلام وغيره من الأديان، قصائد مفعمة بالعشق والحب واشاعة الخير والمساواة والصفاء والاخلاق الحميدة.

واكد السفير ان الأمر لايقتصر على القدماء بل على المعاصرين كذلك، امثال الشاعرة بروين اعتصامي وفروغ فرخزاد والشعراء قيصر امين بور وسهراب سبهري ونيما يوشيج وشهريار.

الدكتور يحيى علي الاحمد عميد كلية الآداب في جامعة الكويت سابقاً اكد في كلمته ان اكبر جناية اقترفت بحق هذا الشاعر هو اقتران اسمه بشعر اللهو والمجون والدعوة للتمتع بملذات الحياة بينما هذا العالِم كان له منحى علمياً وفكرياً قل مثيله.

وقال الاحمد: «ان الخيام كتب رباعياته بالفارسية بينما كتب بقية مؤلفاته في النجوم والطب والرياضيات باللغة العربية نظراً لان الفارسية كانت اثيرة الى خواطره ومشاعره وان رباعياته تدعو للحب والتآلف واننا نرى الشاعر صاحب فكر واسع وخيال فذ بالتشبيهات الجميلة الرائعة وان ترجمة الرباعيات للانكليزية برهنت عمق الحضارة الفارسية وشغف العالم بها.

الدكتور صادق اسماعيل الأستاذ بكلية التربية بجامعة الكويت قال في مداخلته: لقد تعلمت الفارسية بسبب شغفي برباعيات الخيام حيث كنت طالباً في الولايات المتحدة الاميركية وجذبتني فلسفته وتعمقه في مجالات الحياة لدراسة اشعاره.

و اكد الدكتور صادق علي مدى التأثير الذي تركه الشعراء الفرس امثال الخيام وسعدي وحافظ ومولانا الرومي على الأدب العربي والعالمي حيث لايزال المئات من الشعراء ينهلون ويستلهمون افكارهم من هؤلاء الشعراء الافذاذ.

الشاعر الكويتي محمد صالح صرخوه أكد ان اطلاق لقب الشاعر على الخيام هو مفهوم ضيق ولايمكن ان نقزّم قضية كبرى بفذلكه لغوية فالشعر هو مبارزة لغوية فقط لان الخيام والرومي و حافظ تجاوزوا هذا الاطار المتصور الى ما وراء اللغة حيث النبع الروحي الذي تصدر عنه المعارف الكلية والمثل العليا.

واختتمت الاحتفالية بقصائد للشعراء مصعب الرويشد وفيصل الرحيل ومحمد صرخوه الذين انشدوا ابياتاً من دواوينهم تشيد بالخيام وادبه وعبقريته.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي