ضحكت علينا روسيا، عندما أعلنت أن طائراتها الحربية غادرت الاراضي والاجواء السورية، وعادت الى قواعدها الأساسية، في وقت ابقتها لاستخدامها كغطاء جوي لطائرات وبراميل بشار الاسد!
مجزرة حلب التي جعلت اهاليها يعلقون صلاة الجمعة في المساجد ويكتفون بها في البيوت بعد المذبحة التي ابكت شعوب العالم ولم تبك الامم المتحدة او الولايات المتحدة، يجب ان تجعل لحكامنا العرب والمسلمين على اقل تقدير، وقفة!
مع الاسف لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا رغم ما قاله نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، من إن موسكو لن تضغط على دمشق لوقف القتال في مدينة حلب، والسبب ان بشار يتعرض لارهاب المعارضة!
النظام لا يزال يغير على الاحياء السكنية في حلب، حتى اوقع منذ ايام دفعة واحدة اكثر من 600 شهيد وجريح في أحياء الكلاسة وبستان القصر والجزماتي وكرم الطراب وغيرها من الاسماء التي لم تكن معروفة واليوم اصبحت مشهورة بفعل المجازر التي احدثها النظام الديكتاتوري لبشار المدعوم من الصفوف الامامية من قبل روسيا، والخلفية من قبل ايران التي «لا ولم ولن» تفكر باستنكار الارهاب الذي يحدث في الشام كون من يموت فيها ليسوا ببشر!
الشعوب الاسلامية والعربية هي من تفاعل مع الحدث مقابل صمت دولي مطبق تقوده الولايات المتحدة!
اكثر من مرة، كذبت واشنطن على المعارضة عندما وعدته بتقديم الدعم العسكري من اجل اسقاط بشار، فنست دعمها لها ووجهت بوصلة اسلحتها في اتجاه «داعش»، ثم راحت تطالب العالم بمقاتلة هذا التنظيم الارهابي، الذي يجب ان تشارك به كل الدول الاسلامية!
لو كانت واشنطن صادقة في مكافحة هذا التنظيم لأطبقت عليه في يوم واحد من خلال الاكتفاء بقصف منطقة الرقة السورية، الحصن الحصين للتنظيم، لكن هي لا تريد ان تنهي اللعبة بسرعة، فتارة تتجه الى العراق وتارة الى تركيا واخرى الى ليبيا، بحجة مقاتلة الارهاب، وتغمض اعينها عن الرقة، منبع تسلم التسليح وانطلاق الصفقات والمفرقعات في اتجاه دول الشرق الاوسط!
الان اللعبة السياسية تشير الى تخلي ما يسمى بالمجتمع الدولي بقيادة واشنطن، عن دعم او تأييد المعارضة، والصمت عن جرائم روسيا وبشار حتى اشعار آخر!
على الطاير:
- أميركا و«داعش» وجهان لعملة واحدة... وروسيا وإيران وجهان للعملة نفسها!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!
[email protected]twitter: bomubarak1963