وقل ربّ زدني علماً / أبناؤنا والأيام

تصغير
تكبير
عمرك أيها الانسان عبارة عن أيام تمضي سراعا، منذ أن ولدتك أمك تتدرج في نموك طفلا رضيعا مولودا حديثا، الأهل فرحون بك سواء صبيا أو فتاة، الكل يبارك ويتمنى لك السعادة في الدنيا، وأمك وأبوك لفرحتهما بك أكثر، فهذا المولود البكر سيكون التجربة الأولى لهما سترضعك أمك.. فقد ثبت علميا وحديثا أن الرضاعة الطبيعية هي الرضاعة المثلى وينصح الأطباء بها فهي الأنفع للطفل والأم معا، المهم أخذ الطفل في النمو وفطم بعد مدة، وتعلم كيفية الأكل الخفيف حتى تتدرب معدته الصغيرة على ما يأكل، كبر الطفل الصغير وأخذ يتعلم الكلام بلغة الأبوين، كبر أكثر دخل الروضة في سن معينة كل هذا والايام تمضي سراعا، انتهى من الروضة وأخذ يتدرج في مراحل التعليم ابتدائي و متوسط وثانوي ينجح في بعض المواد وربما رسب في بعضها، حسب استيعابه لها ودراستها، وعندما كبر وربما قبل ذلك أخذ يلاحظ والدته وهي تصلي في البيت وتقرأ القرآن الكريم، كما أنه درس في المدرسة عن الصلاة وأخذ يلاحظ أن أباه يذهب ليصلي في المسجد القريب من المنزل، وهنا بدأت فطرته السليمة مع ما درسه في المدرسة ومع حث الوالدين له الى الصلاة وعرف أن عليه واجبات دينية يجب أن يؤديها ومنها الصلاة وصوم رمضان، طبعا هذا بعد دخوله سن التكليف، وهنا يأتي دور الآباء والأمهات في ارشاد الابناء الى المحافظة على الصلوات الخمس، فهي نقطة البداية في انطلاق الأبناء نحو معرفة دينهم والغاية من خلقهم، وبالتوجيه المستمر والحض على الصلاة وحتى قبل سن التكليف يجب عليهم التدريب على الصلاة وتشجيعهم على القيام بها، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم -: أن المولود يولد على الفطرة أي على الاسلام فأبواه يهودانه أوينصرانه أو يمجسانه، متفق عليه، فللابوين أكبرالأثر في توجيه الطفل الى الطريق الصحيح، أو الطريق الخاطئ، نكمل حديثنا حيث دخل الشاب الجامعة، وقبل دخوله الجامعة قد يكون قد تعرف على بعض الأصدقاء في المراحل المختلفة، أصحاب مختلفو المشارب والمآرب في مثل سنه وهنا مكمن الخطر، يأخذ منهم ويعطيهم فاذا كانوا من أهل الدين والصلاح ومن المحافظين على صلواتهم وأمور دينهم فهذا شيء ممتاز، فسوف يقوون دينه بالنصح وبالحض على ما يرضي الله ورسوله، فهو يعتبر من المحظوظين في الحياة الدنيا والآخرة، لأن هناك مثلا يقول: الصاحب ساحب، نعم هذ صحيح ومجرب أما إن كان أصحابه من النوع الآخر لا صلاة لا صوم، بل لعب ولهو واتباع

ما يغضب الله ورسوله، فسيأخذونه الى ما عندهم من الفجور واللهو وعدم الالتزام، بل قد يصل بعضهم الى محاربة الدين بادعاء أننا في عصر التطور والتكنولوجيا والتقدم الحضاري وأنت متمسك بالتقاليد القديمة من دين وأخلاق وقيم، ولايعرفون - غفر الله لهم - بأن التطور والتكنولوجيا والتقدم الحضاري من صنع الله تعالى، وإلا من أين جاءت هذه الحضارة، وهناك أيضا مبدأ التطور والارتقاء فمن المستحيل بقاء الاشياء على حالها، فهناك خالق يريد أن يخلق ولايتوقف عند حد معين، فجميع ما في الارض من تطور جزء يسير من خلقه، ولو أراد لما كانت الحضارة ولا التطور فكلما ازداد عدد البشر خلق لهم ما يسهل عليهم حياتهم، فكل

ما نشاهده من التقدم تحت سيطرته وعلمه فله الحمد والشكر على نعمه. اللهم اهد ابناءنا وبناتنا لما تحبه وترضاه، واجعلهم من عبادك الصالحين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي