تقرير «بيت التمويل الكويتي» عن الربع الثالث

58 في المئة هبوط عدد الصفقات العقارية

تصغير
تكبير
• انخفاض مبيعات السكن الخاص إلى ثاني أدنى مستوى في 10 سنوات
رأى تقرير «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) أن حركة المبيعات العقارية خلال الربع الثالث، تأثرت بشكل ملحوظ بالتطورات السلبية التي شهدها السوق العالمي، والتي انعكست على معدلات النمو في النشاط العقاري بدرجات متفاوتة.

وبين التقرير أن من ضمن هذه التطورات، انخفاض أسعار النفط منذ النصف الأول من العام الحالي، وتداعيات أحداث الأزمة اليونانية وأزمة خفض صرف العملة الصينية، وانخفاض النمو في الاقتصاد الصيني، فضلاً على استمرار تقلبات أسعار الصرف.

كما لاحظ تقرير «بيتك» أن تلك العوامل قد أثرت على أنشطة العقار بشكل متباين، إذ كان التأثير واضحاً على قطاع التشييد والبناء، وبدرجة أقل لقطاع العقار، في حين لم يتأثر العقار السكني كثيراً نتيجة لندرة هذه النوعية من العقارات وتوجه المستثمرين إليها.

ولتزامن بداية الربع الثالث مع أواخر شهر رمضان وعطلة العيد، وحلول نهايته مع موسم الحج وعطلة عيد الأضحى، ساهم في تقلص أداء السوق العقارية بجميع مفاصلها وقطاعاتها، حيث شهدت انخفاضا تمثل في تراجع عدد الصفقات بنسبة 71 في المئة عن عددها في الربع الثاني، ونحو 58 في المئة مقارنة بالربع الثالث من 2014، وانخفاض قيمة التداولات بنسبة 29 في المئة عن الربع الثاني، ونسبة 28 في المئة مقارنة بالفترة المقابلة، كما ساهم في استقرار متوسط الأسعار في الربع الثالث، معبراً عنه بمتوسط قيمة الصفقة لمجمل القطاع العقاري مقارنة بالربع الثاني.

وعلى الرغم من تشديد القيود على منح الائتمان للعقار السكني طويل الأجل الذي يحدد غرضه في ترميم وشراء منازل سكنية خاصة، وتسدد قيمته في مدة لا تزيد على 15 عاماً، فقد ارتفعت نسبة القروض المقسطة الممنوحة إلى الأشخاص لتمويل شراء أو ترميم السكن الخاص على أساس سنوي خلال يوليو الماضي بما يتجاوز 15 في المئة، وهو أعلى بكثير من معدل النمو السنوي لمجمل الائتمان البالغ 5.5 في المئة في يوليو، ما يعكس استمرار الطلب على القروض السكنية سواء بغرض البناء للاستخدامات الشخصية أو بغرض الاستثمار عبر تأجير العقارات في المناطق النموذجية.

وقد بلغ حجم القروض العقارية المنصرفة ما يقترب من 19.9 مليون دينار، منحها بنك الائتمان خلال شهر سبتمبر لعدد 712 حالة بتراجع نسبته 12 في المئة لحجمها، و20 في المئة لعددها، مقارنة بنحو 22.5 مليون دينار صرفت لعدد 885 حالة في أغسطس، ما بين بناء قسائم خاصة أو حكومية، وشراء بيوت سكنية أو بيوت خاصة أو حكومية، وكذلك قروض ومنح البيوت الخرسانية بالإضافة إلى منح ذوي الإعاقة، بينما بلغت قروض المحفظة المنصرفة من قبل بنك الائتمان لأغراض التوسعة والترميم نحو 181 ألف دينار منحت لعدد 21 حالة في سبتمبر بتراجع نسبته 35 في المئة لقيمتها و16 في المئة في عددها، مقارنة بنحو 228 ألف دينار منحت لعدد 25 حالة في أغسطس لأغراض التوسعة والترميم.

بدوره، سجل قطاع البناء والتشييد تراجعاً على أساس سنوي نسبته 1.4 في المئة خلال يوليو، بينما ارتفع الائتمان المصرفي الموجه لقطاع العقار بنسبة 1.5 في المئة على أساس سنوي خلال شهر يوليو، وبذلك تكون محفظة القروض الممنوحة من قبل القطاع المصرفي إلى النشاط العقاري بكافة تصنيفاته 18.6 مليار دينار في يوليو، بنمو قدره 7.1 في المئة على أساس سنوي، وهو ثاني أدنى نمو سنوي منذ أغسطس 2012، وتشكل تلك المحفظة أكثر من 58.8 في المئة من القروض الائتمانية في يوليو.

وعلى مستوى الأداء المالي لشركات القطاع العقاري المدرجة، فقد ارتفع صافي أرباحها في الربع الثاني من العام الحالي لتشكل 10 في المئة من صافي ربح جميع القطاعات، وبلغ اكثر من 100 مليون دينار، مقارنة بصافي خسارة بنحو 46 مليونا في الربع الأول، في حين ارتفعت بنسبة كبيرة قدرها 35 في المئة على أساس سنوي، وارتفعت ربحية السهم في الربع الثاني إلى 6.26 فلس بنسبة زيادة 71 في المئة عن الربع الأول، في حين انخفض إجمالي الموجودات في الربع الثاني لتشكل 4 في المئة من موجودات القطاعات إلى 5.4 مليار دينار بنحو 189 مليون دينار، وبنسبة 3 في المئة عنها في الربع الأول، بينما نمت على أساس سنوي بنسبة 6 في المئة، وبلغت حقوق المساهمين نحو 2.9 مليار دينار تمثل 12 في المئة من حقوق المساهمين لجميع القطاعات في الربع الثاني، بنسبة انخفاض 4 في المئة عن الربع الأول، في حين نمت على أساس سنوي قدره 8 في المئة، وتبلغ القيمة الرأسمالية للقطاع العقاري نحو 2.4 مليار دينار، تمثل 8 في المئة منها لجميع قطاعات السوق بزيادة 1 في المئة عنها في الربع الأول، ونمو سنوي قدره 12 في المئة خلال آخر بيانات معلنة في نهاية سبتمبر عن الربع الثاني من العام.

وقد بدا واضحاً في تراجع السيولة المحلية الموجهة للاستثمار في البورصة إلى ما دون المليار دينار مسجلة نحو 774 مليون دينار بانخفاض نسبته 29 في المئة عن قيمتها في الربع الأول التي فاقت المليار دينار، كما انخفضت على أساس سنوي بنسبة كبيرة وصلت 41 في المئة، مقارنة بنحو 1.3 مليار دينار في الربع الثالث من العام الماضي.

وكان أداء القطاع العقاري في البورصة متشابهاً، خصوصاً مع انخفاض عدد الشركات المتداولة إلى 36 شركة في الربع الثالث من العام مقارنة بعدد 39 شركة في العام الماضي، وانخفضت قيمة التداولات على القطاع العقاري في الربع الثالث بنسبة 23 في المئة عن الربع الثاني، في حين تراجعت بنسبة 24 في المئة عنها في الربع الثالث.

وأشار تقرير «بيتك» إلى أن العقار مازال يتمتع بمستويات سيولة معتدلة تقترب منها في عام 2012، إلا أنها تقل عنها في الربعين السابقين والعامين الماضيين، مع انخفاض المبيعات العقارية على أساس سنوي بنسبة 28 في المئة، مقارنة بالمستوى القياسي المسجل بالربع الثالث من 2014.

وقد جاء الأداء متفاوتاً لأنواع العقارات المختلفة في الربع الثالث، فهناك تراجع في قيمة التداولات العقارية على السكن الخاص مقارنة بالربع الثاني، وشهدت المبيعات العقارية الاستثمارية انخفاضا، في حين حافظت المبيعات العقارية التجارية على مستواها مقارنة بالربع السابق، وكنتيجة أيضا لتراجع عدد إجمالي التداولات العقارية بشكل كبير إلى أقل من مستوياتها المعتادة، حدث تراجع طفيف لمتوسط قيمة الصفقة الواحدة.

فعلى مستوى عقارات السكن الخاص، شهد الربع الثالث تراجعاً في قيمتها بنسبة 32 في المئة، نظراً لانخفاض عددها بنسبة 34 في المئة عن الربع الثاني، ما أدى إلى ارتفاع محدود في متوسط قيمة الصفقة بنسبة 2 في المئة مقارنة بالربع الثاني، ليصل إلى 365 ألف دينار، وهي أعلى بنسبة 43 في المئة من الفترة نفسها من العام الماضي، وتشير نتائج المسوحات التي قام بها «بيتك» لرصد حركة الأسعار إلى حدوث انخفاض بنسبة 1 في المئة في أسعار العقارات السكنية على مستوى محافظات الكويت، مقارنة بالربع الثاني وتصل إلى 8.3 في المئة على أساس سنوي مقارنة بالربع الثالث من 2014.

أما في ما يتعلق بالتداولات العقارية الاستثمارية فقد سجلت انخفاضاً نسبته 35 في المئة، كما انخفض عددها بنسبة ملحوظة وصلت إلى 19.3 في المئة عن الربع الثاني، ما ساهم في تراجع متوسط قيمة الصفقة إلى 734 ألف دينار بنسبة 20 في المئة عن مستواها في الربع الثاني، مسجلة نحو 914 مليون دينار وبنسبة 44 في المئة عن المستويات العالية التي شهدها السوق في الربع الثالث من العام الماضي، ومازالت مؤشرات متوسط أسعار السكن الاستثماري تشهد انخفاضاً محدوداً نسبته 1 في المئة مقارنة بالربع الثاني، فيما سجلت ارتفاعاً طفيفاً على أساس سنوي لم يتجاوز النصف في المئة مقارنة بالربع الثالث 2014.

أما بالنسبة لحجم المبيعات على العقارات التجارية، فقد سجلت ارتفاعاً نسبته 1.3 في المئة خلال الربع الثالث، برغم تراجع عددها بنسبة 9.7 في المئة، ما ساهم في ارتفاع متوسط قيمة الصفقة إلى نحو 3.7 مليون دينار بنسبة 12 في المئة عن قيمتها في الربع الثاني.

كما زادت قيمة الصفقة الواحدة بنسبة 29 في المئة على أساس سنوي في الربع الثالث، برغم أن مؤشرات أسعار العقارات التجارية تشهد استقراراً للربع الثاني على التوالي، فيما ارتفعت مؤشرات الأسعار بنسبة 1.2 في المئة على أساس سنوي، إذ استقر متوسط سعر المتر في محافظة العاصمة عند 5.948 دينار خلال الربع الثالث من العام 2015، فيما تراجع متوسط سعر المتر إلى 3.571 دينار في محافظة حولي.

في المقابل، ارتفعت مستويات الأسعار نسبياً في محافظة الفروانية إلى 2.655 دينار، في حين استقرت في محافظة الجهراء عند 2.870 دينار للربع الثاني على التوالي، وفي محافظة الأحمدي عند 3.075 دينار خلال الربع الثالث.

من ناحية ثانية، انخفضت قيمة المبيعات العقارية وفقاً لمؤشرات التداول الصادرة عن إدارة التسجيل والتوثيق بوزارة العدل إلى 685.4 مليون دينار في الربع الثالث، بنسبة كبيرة وصلت 29 في المئة، مقارنة بالمستويات المرتفعة التي فاقت 966 مليون دينار في الربع الثاني، الذي شهد نسبة ارتفاع محدودة 1 في المئة، ما دفع نسبة تراجعها السنوي في الربع الثالث هذا العام لتسجل 28 في المئة، مقارنة بمستويات مرتفعة سادت نفس الفترة اذ بلغت 953 مليون دينار في الربع الثالث من 2014.

العقود

تراجع إجمالي التداولات العقارية بالعقود إلى 661 مليون دينار في الربع الثالث بنسبة 23 في المئة، مقارنة بنحو 855 مليون دينار في الربع الثاني، كما انخفضت قيمة التداولات العقارية بالوكالات إلى 25 مليون دينار بنسبة كبيرة 78 في المئة عن نحو 111 مليون دينار في الربع الثاني الذي كان مرتفعا بنسبة كبيرة 83 في المئة.

وعلى أساس سنوي سجلت التداولات العقارية بالعقود تراجعاً بنسبة 28 في المئة، وبمقدار 259 مليون دينار عن 920 مليون دينار، بينما شهدت قيمة إجمالي التداولات العقارية بالوكالات انخفاضاً نسبته 25 في المئة، وبمقدار 8 ملايين دينار مقارنة بنحو 33 مليون دينار في الربع الثالث من العام الماضي.

أما عن مؤشر متوسط قيمة إجمالي الصفقة، فقد انخفض بشكل طفيف لم يتجاوز النصف في المئة مسجلا نحو 581 ألف دينار للصفقة الواحدة مقارنة بـ 582 ألف دينار في الربع الثاني، الذي ارتفع بنسبة 7 في المئة، وارتفع بنسبة 23 في المئة على أساس سنوي مقارنة بنحو 471 ألف دينار في الربع الثالث 2014.

تراجع «الاستثماري» 35 في المئة

انخفضت قيمة المبيعات العقارية الاستثمارية من جديد بنسبة 35 في المئة خلال الربع الثالث إلى 274 مليون دينار، مقارنة بنحو 422 مليون دينار خلال الربع الثاني الذي كان شهد ارتفاعا بنسبة 20 في المئة.

ومع تراجع قيمة مبيعات العقارات الاستثمارية انخفضت حصتها إلى 40 في المئة من قيمة إجمالي التداولات العقارية خلال الربع الثالث، مقارنة بحصة وصلت 44 في المئة في الربع الثاني.

وواصلت كذلك تراجعها على أساس سنوي بدءاً منذ بداية العام بنسبة 42 في المئة عن نحو 474 مليون دينار في الربع الثالث من 2014.

وانخفض عدد التداولات على العقارات الاستثمارية بنسبة 19 في المئة إلى 373 صفقة سجلت خلال الربع الثالث، مقارنة بعددها في الربع الثاني الذي كان قد ارتفع إلى 462 صفقة بنسبة 33 في المئة، بينما ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 3.6 في المئة عن عددها في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي ما يتعلق بقيمة الصفقة الواحدة من العقارات الاستثمارية، فقد واصلت تراجعها على مستوى الأرباع الثلاثة التي تسبق الربع الثالث من هذا العام وبنسبة قدرها 20 في المئة إلى 734 ألف دينار للصفقة الواحدة، مقارنة بنحو 914 ألف دينار في الربع الثاني، في حين وصلت نسبة تراجعها السنوي إلى 44 في المئة، مقارنة بمستوياتها غير المسبوقة منذ عشر سنوات. واستحوذ شهر يوليو على حصة وصلت إلى 44 في المئة من إجمالي التداولات الاستثمارية، مسجلاً نحو 121 مليون دينار، تلاه شهـر أغسطس بنسبة31 في المئة وبقيمة 85 مليون دينار، وسبتمبر في المرتبة الثالثة مساهماً بنسبة 25 في المئة بواقع 68 مليون دينار.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي